Top
Image Alt

“المفضليات”، و”الأصمعيات”، ومجموعات أخرى

  /  “المفضليات”، و”الأصمعيات”، ومجموعات أخرى

“المفضليات”، و”الأصمعيات”، ومجموعات أخرى

المفضليات: مجموعة قصائد اختارها المفضل الضبي المتوفى سنة مائة وواحد وسبعين من الهجرة للمهدي حين عهد إليه أبوه أبو جعفر المنصور بأمر تربيته وتهذيبه بجيد الشعر، ونسبت إلى جامعها المفضل الضبي، وسميت: المفضليات.

فالمفضليات إذًا مجموعة من القصائد اختارها أحد العلماء باللغة والأدب، وأحد رواة الشعر؛ ليدرسها ويؤدب على هديها المهديَّ بن أبي جعفر المنصور.

وقد حظيت هذه المجموعة من القصائد -المفضليات- بعناية الشراح، والإشادة بها؛ لما تضمنته من جميل القول، ورائع البيان، وشريف المعاني، فممن شرحها: أبو محمد القاسم الأنباري، وأبو جعفر بن النحاس، وأبو علي المرزوقي، وأبو زكريا التبريزي، وأبو الفضل الميداني.

وقد حظيت المفضليات في العصر الحديث بعناية شيخ المحققين الأستاذ عبد السلام هارون -عليه رحمة الله- فأخرجها في طبعةٍ محققةٍ ومنقَّحة وجيدة.

الأصمعيات: وهي مجموعة من القصائد كذلك، تنسب إلى راويها وجامعها عبد الملك بن كريب الأصمعي، وهو أحد الرواة، وأحد علماء اللغة والأدب، وهي عبارة عن اثنتين وتسعين قصيدة ومقطوعة لواحد وسبعين شاعرًا، منهم أربعة وأربعون من شعراء الجاهلية، وأربعة عشر شاعرًا من المخضرمين، وستة شعراء إسلاميين، ومنهم سبعة مجهولو النسبة.

ولم تأخذ الأصمعيات شهرة المفضليات، ولم يُعَنَ بها شراح الشعر عنايتهم بالمفضليات؛ ويرجع الدكتور شوقي ضيف ذلك إلى عاملين:

الأول: أنه ليس فيها من الغريب -أي: من اللغة التي تحتاج إلى شرحٍ- مثل ما في المفضليات، والشراح يحبون الغريب ويقبلون عليه وعلى شرحه.

الثاني: أن الأصمعي كان يختار من القصائد ولم يروِ جميعَ القصائد كاملةً.

على أية حال؛ تُعدُّ الأصمعيات من مجموعات القصائد التي يرجع إليها دارس الأدب الجاهلي، والراغب في الاطلاع عليه.

جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، لأبي زيد القرشي: وهي تسع وأربعون قصيدة، جعلها جامعها في سبع طبقات.

الطبقة الأولى: “الصموط”:

وهي السبع المعروفة بالمعلقات، لـ: امرئ القيس، وزهير، والنابغة، ولبيد، وعمرو بن كلثوم، وطرفة. فضمَّنَ المعلقات في مجموعتها.

الطبقة الثانية: “المجمهرات”:

وهي سبع قصائد أيضًا لـ: عنترة، وعبيد بن الأبرص، وعدي بن زيد، وبشر بن أبي خازم، وأمية بن أبي الصلت، وخداش بن زهير، والنمر بن تولب.

الطبقة الثالثة: “المنتقيات”:

وهي سبع قصائد كذلك لـ: المسيب بن علس، والمرقش الأصغر، والمتلمس، وعروة بن الورد، ومهلهل بن ربيعة، ودريد بن الصمة، والمتنخل الهذلي.

الطبقة الرابعة: “المذهبات”:

وهي سبع قصائد وهي لـ: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، ومالك بن عجلان، وقيس بن الخطيم، وأحيحة بن الجلاح، وأبي قيس بن الأسلت، وعمرو بن امرئ القيس جد عبد الله رواحة.

الطبقة الخامسة: “المراثي”:

وهي سبع قصائد، لـ: أبي ذؤيب الهذلي، ومحمد بن كعب الغنوي، وأعشى باهلة، وعلقمة ذي جدن الحميري، وأبي زبيد الطائي، ومتمم بن نويرة، ومالك بن الريب.

الطبقة السادسة: “المشوبات”:

وهي سبع قصائد لـ: النابغة الجعدي، وكعب بن زهير، والقطامي، والحطيئة، والشماخ، وعمرو بن أحمر، وتميم بن مقبل.

الطبقة السابعة:

جمع فيها سبع قصائد أيضًا لـ: الفرزدق، وجرير، والأخطل، والراعي، وذو الرومة، والكميت بن زيد، والطرماح بن حكيم. وهكذا ضمت هذه المجموعة جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، عددًا من القصائد الجاهلية وعددًا من القصائد لشعراء إسلاميين.

كتب الحماسةِ:

والحماسةُ وصفٌ يُطلقُ على الشعر المتعلق بالحرب، الداعي إلى تمجيد البطولة، وهو باب من أبواب الشعر العربي، لكن بعض الذين جمعوا هذه الأشعار جمعوا أشعارًا في هذا الغرض وفي غيره، لكنهم غلبوا في التسمية هذا الغرض على غيره، فأطلقوا على ما جمعوه اسم: الحماسة، ومن أهم كتب الحماسة (حماسة أبي تمام) المتوفى سنة مائتين وواحد وثلاثين من الهجرة، و(حماسة البحتري) المتوفى سنة مائتين وأربع وثمانين، ومنها كذلك (حماسة ابن الشجري) أو (مختارات ابن الشجري) و(حماسة الخالديين) وتسمى (الأشباه والنظائر) وهي لسعيد الخالدي، المتوفى سنة ثلاثمائة وخمسين. ومحمد الخالدي المتوفى سنة ثلاثمائة وثمانين، ومنها (الحماسة البصرية) لعلي بن أبي الفرج البصري، المتوفى سنة ستمائة وتسع وخمسين، وقد ضاهى بها (حماسة أبي تمام).

فكل هذه مجموعات من القصائد جمعها أصحابها واختاروا أن يسموها: الحماسة، وفيها أشعار للجاهليين، وأشعار لغيرهم، وهي مصدر من المصادر الغنية بالشعر الجاهلي لمن أراد أن يبحث عنه أو يطلع عليه.

error: النص محمي !!