Top
Image Alt

المقدمات المهمة لمناهج البحث

  /  المقدمات المهمة لمناهج البحث

المقدمات المهمة لمناهج البحث

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المقدّمة الأولى:

الإنسان بصفة عامة محتاجٌ إلى استخدام منهج محدّد في سائر أمور حياته، فهو لا يستغني عن استخدام هذا المنهج إذا أراد أن يوفّر لنفسه توصّلًا إلى الحقائق والنتائج دون أن يبذُل وقتًا طويلًا، أو أن يستغرق جهدًا كبيرًا في الوصول إلى هذه الحقائق والنتائج. فالمعلِّم في تعليمه يجب أن يكون له منهج في تقديم مادّته العلْمية، والدّاعي في قيامه بدعوته يحتاج إلى منهج لقيامه بواجبات الدعوة، كي يحقِّق أهدافها المرجوّة، ويتوصّل إلى النتائج التي يسعى للوصول إليها. والقاضي في طريقته في الحُكم ودراسة الأدلّة وترجيح بعضها على بعض، ينبغي له أن يتّبع منهجًا محدّدًا حتى يتوصّل إلى حُكم سديد رشيد.

وكلّ إنسان يتعرّض لمشكلة أو معضِلة، أو يُكلَّف بواجب أو مهمّة، فإن أمامه طريقتيْن:

الطريقة الأولى: أن يسلك طريقة عشوائية اعتباطية لا يستخدم فيها أيّ منهج، وهو عندئذٍ سيبذل جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلًا دون أن يكون متأكِّدًا أنه سيصل إلى الغاية المرجوّة.

أمّا الطريقة الثانية: فهي تلك الطريقة التي يسلك فيها منهجًا معيَّنًا، يحدِّد الأولويّات ويحدِّد عناصر المشكلة، ويتخيّل وضْع حلٍّ لها، ويسعى إلى تحقيق عناصر هذا الحلّ مستخدمًا منهجًا مُتدرِّجًا يصل الأسباب والمقدّمات بالنتائج؛ وعندئذٍ سيتوصّل إلى ما يريد في أقصر وقت وبأقلّ مجهود.

فهذه مسألة ينبغي فهمُها ونحن نتحدث عن مناهج البحث العلمي.

المقدّمة الثانية:

إذا كان الإنسان مكلَّفًا بأن يستخدم منهجًا محدَّدًا في معالجته لكلّ أمور حياته، فإنّ المقدمة الثانية هي: أنه إذا كان الأمر كذلك بصفة عامة، فإننا في مجال العلْم مُكلَّفون بأن نستخدم هذا المنهج بطريقة أكثر لزومًا وأكثر وجوبًا؛ لأنّ العلْم مكوّن من هرَم كبير وبناء كبير لا نستطيع أن نقتحمه، ولا أن نصل إلى ذروته دون منهج محدَّد في المقاربة، وفي التعامل، وفي الفهم، وفي تحصيل المعرفة، وفي الاستنباط، وفي التركيب، وفي التحليل، وفي الوصول إلى النتائج المرجوّة التي يبتغي الباحثون أن يتوصّلوا إليها وهم في طريقهم إلى الدخول إلى ميدان البحث العلْمي الفسيح.

ونحن نحتاج إذًا إلى المنهج في سائر العلوم الإنسانية والاجتماعية والتطبيقية، يعني: في مجال علْم الاجتماع، وعلْم النفْس، وعلوم الحياة، وعلوم الطب، والهندسة، والرياضيات، والفلَك، والجيولوجيا، ونحوها … سواء أكانت العلوم إنسانية، أم اجتماعية، أم تطبيقية تجريبية.

ونحن محتاجون كذلك إلى هذا المنهج بصفة أخصّ حينما نكلَّف بإجراء بحوث علْمية على أيّ مستوًى من مستويات التعليم العليا، أعني بذلك مرحلة الدراسة الجامعية في البكالوريوس أو في الليسانس مثلًا، أو في المرحلة التي تتلو ذلك: مرحلة الماجستير، أو في المرحلة الأعلى، وهي مرحلة الدكتوراه، أو فيما يتلو ذلك من البحوث التي يقوم بها الأساتذة بعد حصولهم على درجاتهم العلمية الكبرى. إنهم مكلَّفون في هذا المجال باستخدام منهج جدير بأن يوصف بأنه منهج علميّ، ومعنى أنه علمي سيتضح فيما يتلو ذلك من الحديث، لكن لا بد من استخدام طريقة محدّدة في التعامل مع المادة العلْمية بغية الفهم، وبغية الاستكشاف، وبغية المعرفة بجميع عناصرها، وبغية التوصّل إلى نتائج يسعى الباحثون عن طريق البحث إلى الوصول إليها.

ومعنى ذلك: أننا ونحن في هذه المادة، نقدّم دليلًا مرشدًا وهاديًا للطلاب في مرحلة الدراسة الجامعية الأولى؛ لكي يستفيدوا به في هذه المرحلة، وفي كلّ ما يتلوها من المراحل العلْمية؛ فيجب أن يكونوا حريصين على معرفة دقائقها، وعناصرها، ومراحلها، وخطواتها، وجوانبها المختلفة؛ لأن هذه الفائدة فائدة مؤكَّدة ومحقّقة في كل مستوى من مستويات الدراسة، وفي كل علْم من العلوم التي سيُكلَّفون بدراستها على أي مستوى من مستويات الدراسة الجامعية العليا وما بعدها. فهذه المقدّمة الثانية.

المقدّمة الثالثة:

نريد هنا أن نصل إلى تُراثنا العريق المجيد، الذي أبدعته عقول العرب والمسلمين، مستهدين بنور الإسلام ونور السُّنّة النبوية، فيما قدّموه من مناهج لدراسة العلوم الإسلامية، ولِما طبّقوه من هذه المناهج في كلّ هذه العلوم التي يمكن عن طريق النظر في القرآن والسُّنّة الوصول عن طريقهما إلى المنهج الصحيح للنظر، والاعتقاد، والعلْم، والمعرفة، والعمل، والدعوة، والحركة، وكلّ ما يتّصل بحياة المسلم.

ويمكن الإشارة هنا إلى قليل القليل من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تُبيِّن لنا أن المسلم يجب أن يكون له منهج في كلِّ أمر من أمور حياته، فالله عز وجل يقول: {نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِين } [الأنعام: 143]، ويقول: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين } [النمل: 64]، ويقول:{لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ } [الأنفال: 42]، ويقول: { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } [الإسراء: 36]، ويقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُو} [الحجرات: 6]، ويقول: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر } [النساء: 59]، إلى آخر ما نجده من الآيات القرآنية التي تُحدِّد لنا ملامح وعناصر لمنهج علمي صحيح، يجب أن يتخلّق به المسلم في علْمه وعمله، وحركته وسكونه، وصمْته وكلامه، وكل جانب من جوانب الحياة؛ لأن هذا يتّفق مع طبيعة الإسلام الذي بُدئت آياته الأولى بأمر الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه  وسلم أن يقرأ باسم ربّه الذي خلَق: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَق * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم  الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم }  [العلق: 1- 5].

ونجد في حديث الرسول صلى الله عليه  وسلمبيانًا لخطوات منهج وجَّهَه إلى معاذ وهو مُتَّجه إلى اليمن، حين بيَّن له أولويّات الدعوة والحركة، وبيّن له ما يجب البَدْءُ به، وما يجب التثنية به، وما يجب إعطاؤه بعد تقرير الأصول، في قوله صلى الله عليه  وسلم: ((إنّك تأتي قومًا أهلَ كتاب، فلْيكُنْ أوّل ما تدعوهم إليه: شهادة التوحيد: شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فإن هم استجابوا لك، فأعْلِمْهم أنّ الله قد افترض عليهم خمسَ صلوات في اليوم والليلة. فإن هم استجابوا لك، فأعْلِمْهم أن الله قد افترض عليهم زكاةً تُؤخذ من أغنيائهم وتُردّ على فقرائهم. وتَوَقَّ كرائم أموالهِم)).

فهذا منهج في الدعوة يحدِّده الرسول صلى الله عليه  وسلمللدّعاة: البدء بالأولويّات، البدء بالأصول، ثم بما ينبني على الأصول، أو بالأصول التي تتلو الأصول الأولى في الأهمّية. فبُدئ بشهادة التوحيد وشهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه  وسلمثم تلتْها الصلاة التي هي عماد الدِّين، ثم تلتها الزكاة التي قُرنت بالصلاة في أكثر مِن سبْعين موضعًا في القرآن الكريم، ثم يأتي بعد ذلك حكم الله عز وجل في سائر أمور الحياة المتعلِّقة بالعبادات الأخرى، وبالمعاملات، وبالأخلاق، ونحو ذلك.

فهذا يُبيِّن أنّ الأمر يخضع لمنهج، ولا يأتي بطريقة اعتباطية أو عشوائية.

وقد أَفاد المسلمون من هذا الذي قرءوه في القرآن والسُّنة، واستخلصوا منه أسسًا وقواعد طبّقوها في علومهم؛ فللفقه منهج، وللأصول منهج، وللتفسير منهج، وللحديث منهج، ولعلْم العقيدة منهج. وكل منهج يتوافق مع موضوعه، ويتّصل بالظواهر التي تبحث فيه، ويبيِّن المراحل والخطوات التي ينبغي اتّباعها لتحصيل هذا العلْم وتحقيق الفائدة المرجوّة منه. ثم لمّا اتّصل المسلمون بالأمم الأخرى، وضعوا منهج العلْم التجريبي لأوّل مرة في تاريخ العلْم لدى البشرية والإنسانية، وهو: المنهج الاستقرائي، قائم على الملاحظة، وعلى إجراء التجارب، وعلى وضع الفروض، وعلى استنباط النتائج، وعلى التّوصّل إلى القوانين التي تحكم الظواهر الطبيعية التي يُستخدم المنهج فيها.

وهكذا كان للإسلام بنصوصه في القرآن والسُّنة الأثرُ الأكبر في وضع هذه المناهج التي توصّل المسلمون إليها، وبعضها لم تعرفه البشرية من قبل، كعلْم أصول الفقه، وعلْم رواية الحديث، أو علْم الحديث كلّه روايةً ودرايةً، والمنهج التجريبي … وهكذا يظهر لنا -ونحن على أعتاب منهجنا الذي سنتحدّث عنه: أن للمسلمين مناهج عديدة، فأحرى بنا ونحن ورثة هؤلاء المسلمين، أن نتعلّم هذه المناهج، وأن نُطبّق مناهج البحث العلمي فيما يُعهد إلينا القيام به من البحوث في سائر المجالات التي سنتخصّص فيها من بعد، بعد أن نكون قد درسنا الدراسة النظرية التي نتعلّم منها كيفيّة إجراء البحث من أوّل خطوة فيه إلى آخر خطوة فيه؛ وهذا هو المجال الذي سيكون موضوع دراستنا، إن شاء الله تعالى.

المقدّمة الرابعة:

أن منهجنا بصفة عامة ينقسم إلى قسميْن كبيريْن:

القسم الأوّل: يُخصّص لمعرفة كيْفيّة إجراء البحوث: إذا أردنا أن نكتب بحثًا علميًّا، إذا أردنا أن نؤلِّف كتابًا، إذا أردنا أن نقدِّم تقريرًا، إذا أردنا أن نقدِّم تقويمًا، إذا أردنا أن نؤلِّف شيئًا ما: مقالة علميّة، أو بحثًا صغيرًا.

هذا القسم يعرّفنا كيف نقوم بتقديم هذا العلْم أو البحث المطلوب إلينا تقديمه. ما الخطوات التي تُتّبع؟ ما الإجراءات اللازمة؟ كيف تُرتّب؟ كيف ينبني بعضها على بعض؟ كيف نتوصّل إلى اختيار الموضوعات؟ كيف يكون الطالب على أيّ مستوى يكون من حيث الشروط والصفات النفسية والأخلاقية؟ كيف يكون التعامل بين الأستاذ وبين الباحث؟ … إلخ.

فهذا هو القسم الأوّل الذي نتعلّم فيه كيفية إجراء البحوث العلميّة بمستوياتها المختلفة.

القسم الثاني: هو القسم الخاصّ بتحقيق النصوص التراثية القديمة.

يعني: إذا كان لدينا مخطوطات نريد أن ننقلها من حالتها التي هي عليها الآن، إلى أن تكون كتبًا مقروءة منشورة بالطُّرق الحديثة: نُخرجها من المخازن، وننفض عنها الغبار، ونطبّق عليها شروط تحقيق النصوص؛ وهي شروط علْمية، أقام علماؤنا لها منهجًا، وشاركهم في ذلك غيرهم من أبناء البشرية، في وضْع خطوات ومراحل لتحقيق هذه النصوص ولِنشْرها.

والقسم الثاني له منهج يتميّز به إلى حدّ كبير عن القسم الأوّل؛ لأن الغايات مختلفة.

أنا هنا أريد أن أنقل إلى العلن كتابًا قديمًا أُلِّف في عصر معيّن، وكتبه كاتب معيّن في ظلّ ظروف ثقافية وعلْمية معيّنة، أريد أن أخرجه إلى الناس حتى يُفيدوا منه بسبب أهميّة ما فيه من العلْم. فما الذي ينبغي أن أفعله؟

إن هنا خطواتٍ تختلف إلى حدّ كبير عن الخطوات التي تُستخدم في القسم الأوّل، وإن كان هذا النوع الثاني يحتاج إلى الاستعانة بالقسم الأوّل؛ لأننا عندما نُحقِّق كتابًا، أو ننشر نصًّا تراثيًّا، علينا أن نُقدّم له بمقدّمة علميّة نعرّف فيها بالمؤلف، ونعرّف فيها بالكتاب، وبأهميّة الكتاب، وبأهمّ الأفكار الموجودة فيه، وبأثره في العلْم، وبما أحدثه من تأثير لدى العلماء المعاصرين له أو الذين جاءوا من بعده، وما الذي يمكن أن نُفيد به من هذا الكتاب القديم الذي نخرجه إلى الوجود مرة ثانية.

لا بدّ من دراسة لمثل هذا الأمر، وهنا سنلجأ إلى ما يقوم به المنهج في القسم الأول، ثم علينا أن نُضيف إلى الكتاب تعريفات بالمصطلحات الغامضة، أو نُعرّف بالأعلام الذين يرِد اسمهم في نطاق هذا البحث، أو نعزو الآيات القرآنية، أو نخرِّج الأحاديث النبوية، أو ننسب الأشعار إلى قائليها والأقوال إلى قائليها. ثم نضيف إلى هذا كلّه قسمًا خاصًّا بالفهارس، وهذا مأخوذ من القسم الأول.

فالقسم الثاني ينبغي أن يكون فيه المنهجان: منهج التحقيق، ومنهج التأليف والتصنيف المستخدَم في القسم الأوّل. وهكذا علينا أن نعلم أنّ لدينا هذيْن القسميْن ونحن في نطاق هذه المادة.

المقدّمة الخامسة:

أنّ لدينا مصدريْن أساسيّيْن لمعرفة هذه المادة -بالإضافة إلى هذه الدروس:

المصدر الأول: كتاب عنوانه: “كتابة البحث العلْمي”، وهذا الكتاب للدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان.

والمصدر الثاني: “تحقيق النصوص ونشرها”، للأستاذ المحقِّق الكبير: عبد السلام هارون.

ولكن أريد أن أضيف إلى ذلك عددًا آخَر من الكتب والمراجع والمصادر التي يُمكن أن نستعين بها ونحن نقدّم هذه المادة.

وينبغي أن يكون معلومًا لدينا: أنّ هذيْن الكتابيْن هما كتابان مُهمّان، ولكنهما لا يقولان كلّ شيء يتعلّق بموضوع هذه المادة، ومن هنا جرى العرف -خصوصًا في الجامعات ذات التقاليد الراسخة، أو التي تريد لنفسها مستوًى علميًّا كبيرًا- أن تُقدِّم للطالب عددًا من المراجع والمصادر التي يمكن له الرجوع إليها بسهولة ويُسْر، لاستكمال عناصر المادة، وللتزود بقدْر كبير من المعارف العلْمية المتعلّقة بموضوعها.

ومن أجل ذلك، نقدّم لك أيها الدارس الكريم، عددًا من الكتب والمراجع التي تُفيدك في إثراء معلوماتك وإغناء معارفك في هذه المادة؛ حتى يتكامل الجهد الذي يُقدّم هنا، مع الجهد المبذول في الكتابيْن، مع الجهد الذي قدّمه أصحاب هذه الكتب والمراجع، في تكوين ثروة علمية سوف تكون دائمًا بحاجة إليها.

وهذه الكتب مِن بيْنها:

– (كيف تكتب بحثًا أو رسالة) للدكتور أحمد شلبي.

– (البحث العلمي: مناهجه وتقنياته) للدكتور محمد زيان عمر.

– (أصول كتابة البحث وقواعد التحقيق) للدكتور مهدي فضل الله.

– (البحث العلْمي: أساسياته النظرية، وممارسته العملية) للدكتورة رجاء وحيد دويدري.

– (منهج البحث في العلوم الإسلامية) للدكتور محمد الدسوقي.

– (أصول البحث العلْمي ومناهجه) للدكتور أحمد بدر.

– (مناهج البحث وتحقيق التراث) للدكتور أكرم ضياء العمري.

– (البحث العلْمي: أسسه، وطريقة كتابته) للدكتور محمد الصاوي محمد مبارك.

وهذه مجموعة من الكتب التي تفيد إفادة مؤكّدة، ويرجع إليها الأساتذة والباحثون وطلاب البحث العلْمي حتى يستطيعوا أن يتعرّفوا تعرّفًا دقيقًا على مناهج البحث المُطبّقة في العلوم المختلفة. وهي زاد وثروة ينبغي اللجوء إليها والحرص عليها؛ حتى يسلك الباحث طريقه إلى العلْم بخُطًى ثابتة، وعلى طريق مستقيم، يُعينه على التفوّق وعلى الإبداع العلْمي دون أن يقع في مزالق، أو يقع في منعرجات وانحرافات للطريق تؤدّي به إلى زيادة الجهد وإلى زيادة تضييع الوقت، دون أن يكون لديه فائدة مؤكَّدة وهو في نطاق البحث العلْمي.

هذه المقدّمات الخمس رأيتها ضرورية قبل أن نبدأ بدءًا فعليًّا وعمليًّا في حديثنا عن مناهج البحث العلْمي. 

error: النص محمي !!