Top
Image Alt

المناهج: الوصفية، والتاريخية، والمقارنة، والتقابلية

  /  المناهج: الوصفية، والتاريخية، والمقارنة، والتقابلية

المناهج: الوصفية، والتاريخية، والمقارنة، والتقابلية

المنهج الوصفي: يُستخدم في دراسة لغة معينة في فترة زمنية معينة، وفي مكان معين من جوانبها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.

المنهج التاريخي: يستخدم في دراسة لغة معينة من حيث تطورها وتغيراتها خلال التاريخ، وذلك من النواحي الأربع -السالفة الذكر- الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، كما يدرس مستويات الاستخدام اللغوي المختلفة في كل لغة، وأثرَ ذلك فيها، وأهميتها الحضارية أو مكانتها بين اللغات.

المنهج المقارن: يعد أقدم من المنهجين الوصفي والتاريخي؛ إذ ظل علماء أوربا ينتهجونه منذ أوائل القرن التاسع عشر بعد إعادة اكتشاف اللغة السنسكريتية الهندية في أواخر القرن الثامن عشر، وعقدوا مقارناتٍ بينها وبين اللاتينية، واليونانية، والكلتية، والجرمانية، ومن أشهر مَن نهَجَ هذا النهج عندهم “شليجل” المتوفى سنة سبعٍ وستين وثمانمائة وألف للميلاد، و”ماكس مولر” المتوفى على رأس التسعمائة بعد الألف من الميلاد، و”راسك” و”بوب” وغيرهم كثير. ويستخدم هذا المنهج في دراسة التقابلات المنتظمة بين لغتين أو أكثر داخل العائلة اللغوية الواحدة؛ لمعرفة أوجه الشبه والاتفاق والاختلاف بينها؛ صوتيًّا، وصرفيًّا، ونحويًّا، ودلاليًّا، ومهتمًّا بالناحية التاريخية للوصول إلى العناصر اللغوية الأقدم، أو ما يسمى باللغة الأم، أو الأصلية التي شعبت منها لغات هذه العائلة أو تلك.

وقد اجتهد العلماء في إعادة بناء اللغة الرومانية الأم، والجرمانية الأم، والسُّلافية الأم، والسامية الأم، وصنَّفوا اللغات إلى أسرات، فَعِلْمُ اللغات السامية المقارن يقارن اللغات الأكادية والأجريتية، والعبرية والفينيقية، والآرامية، والعربية الجنوبية، والعربية الشمالية، والحبشية، وعلم اللغات الهندية الأوربية المقارن يقارن بين عدد من الفروع اللغوية، أهمها: الفرع الجرماني، والفرع الروماني، والفرع السلافي، والفرع الإيراني، والفرع الهندي.

وقد أدت كثرة لغات هذه الأسرة إلى اهتمام بعض العلماء بالمقارنات اللغوية في إطار فرع واحد من أفرعها الكثيرة، فعلم اللغات الجرمانية يبحث اللغات الألمانية، والإنجليزية، والموردية القديمة، والدنماركية، وغير ذلك من اللغات واللهجات التي تدخل في هذا الفرع، وعلم اللغات الرومانية المقارن يبحث اللغات اللاتينية، وما تفرع منها من لغات ولهجات رومانية، وتضم اللغات الرومانية الحديثة الفرنسية، والأسبانية، والإيطالية، ولغة جمهورية رومانيا، إلى جانب عدد كبير من اللهجات. وعلم اللهجات السلافية المقارن يبحث اللغات الروسية، والبولندية، والأوكرانية، والتشيكية، والسلوفاكية، والصرب كرواتية، والبلغارية، وهكذا.

المنهج التقابلي: وقد ميزوا بين هذا المنهج المقارن وما أطلقوا عليه “المنهج التقابلي”، فالمنهج التقابلي يعد أحدث مناهج علم اللغة، حيث يستخدم في دراسة التقابلات بين اللغتين لا ينتميان إلى عائلة لغوية واحدة، كما يستخدم في دراسة التقابلات بين اللهجتين أو لغة ولهجة، أي: بين مستويين لغويين متعاصرين؛ لمعرفة الفروق بينهما، والتعرف على الصعوبات الناجمة عن ذلك بهدف تعليم اللغات.

error: النص محمي !!