Top
Image Alt

المنهج التاريخي

  /  المنهج التاريخي

المنهج التاريخي

وتعني منهجية البحث التاريخي الطريقة العلمية التي تتبع في جمع المادة التاريخية وترتيبها والاستفادة منها، أي: القواعد والشروط التي يجب مراعاتها عند معالجة أي حدثٍ تاريخي ولا كتشاف أثر التربية في الإسلامية في بنية الواقع المعاصر وتشكيلها للعقلية الإسلامية المعاصرة فإن الأمر يحتاج إلى إبراز وزيادة بيان أهداف البحث التاريخي في هذه التربية.

وتتمثل تلك الأهداف فيما يلي:

أ. التحليل:

ومعناه: عزل عناصر الشيء الواحد بعضها عن بعض حتى يمكن إدراكه بوضوح، والباحث عندما يختار موضوعا للدراسة يكون لديه التصور العام الشامل له ثم يقوم بتحليله إلى عناصر، ويعزلها عن ب عضها حتى يسهل له دراسته ويدرك كل واحد منها بدقة مبينا علاقته بالعناصر الأخرى. لذا فهو يقوم بترتيب وتنظيم المعلومات بطريقة علمية تساعده في الكشف عن العلاقات والروابط بينها، حتى يتمكن من التفسير الموضوعي لها.

ب. التجميع والتكثيف:

ومعناه: تجميع الحقائق التاريخية بطريقة متكاملة؛ بحيث تعطي صورة كاملة أو شبه كاملة عن الفترة الزمنية موضع الدراسة ذلك أن الخبرة التربوية للأفراد والمجتمع في ماضيها لا تكاد تتضح أبعادها إلا في إطار تجميعي يكثف تلك الخبرة. وبعد أن تكون البيانات والحقائق قد رتبت وصنفت؛ فلا بد إذن من تجميعها في إطار موحد بشروطه الموضوعية، ثم يكون بعد ذلك تكثيف تلك الخبرة حتى لا يتشتت الزهن ويقع التضارب، والتناقض في تفسير الوقائع والأحداث.

جـ. التوضيح وإزالة التغميض والتعتيم الفكريين:

إن من أهم أهداف البحث التاريخي في التربية الإسلامية: إزالة الغموض المحيط بها، وتوضيح حقائقها الصحيحة بعد تمحيص وتدقيق، وخاصة ما يثيره المستشرقون والدارسون المسلمون نتيجة الوقوع في أخطاء في كتابة هذا التاريخ، متحزبين لحزب، أو لفرقة، أو لسياسة معينة، أو لأيدلوجية خاصة.

د. التأصيل:

ويعني رد الظاهرة التربوية إلى أصولها التاريخية؛ للتعرف على منابع وجوانب الأصالة فيها على مستوى النظر والتطبيق، فالأصالة لا تقف عند حدٍّ معين في الماضي أو الحاضر، بل هي استمرار ابتكاري، وإضافة فهمٍ وفكرٍ جديدين في إطار أصولٍ وثوابت.

هـ. التفسير والتعليل:

من أهم أهداف البحث في تاريخ التربية الإسلامية هو الوصول إلى معرفة الأسباب والعوامل التي أدت إلى حدوث الوقائع التاريخية فليس المهم سرد الأحداث، وإنما المهم هو التفسير، والتعليل لها وفهمها.

و. استكشاف المآلية وتكوين صورة مستقبلية:

إن دراسة الظاهرة تاريخيًّا تساعد في فهم الواقع وظواهره وأحداثه وتفسيره، وتحديد علاقة الظواهر والأحداث ببعضها، وانطلاقًا من هذا يمكن التنبؤ بما سيحدث مستقبلًا كنتيجة مترتبة على مقدمات.

error: النص محمي !!