Top
Image Alt

المنهج التاريخي

  /  المنهج التاريخي

المنهج التاريخي

هو منهج للبحث يقوم الباحث عن طريقه بدراسة تطور الجوانب الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، والمفرداتية، للغةٍ ما عبر العصور التاريخية المختلفة.

فعندما نبحث في تطور الأصوات -في الجوانب الصوتية- نجد صوت القاف كان قديمًا مجهورًا وأصبح الآن مهموسًا، وصوت الطاء كان قديمًا مجهورًا وأصبح الآن مهموسًا؛ إذًا المنهج التاريخي يدرس تطور الجانب الصوتي.

كذلك يدرس المنهج التاريخي التطورَ الذي حدث في الجانب الصرفيّ، فيذكر مثلًا أن جانب البنية فيه طول كذا، أو فيه قصر كذا… فيدرس الجوانب الصرفية المتعلقة بالبنية.

وقلنا مثلًا: “قاسية” و”قسَّية”: “فَعَلَ” وأَفْعَل” يدرس الجوانب المتصلة بالبنية، والمتصلة بالنحو، والمتصلة بالدلالة والمفردات، عبر العصور التاريخية المختلفة.

المنهج التاريخي له أهمية قصوى بالنسبة للمفردات؛ لتطور دلالة المفردات، ولذلك عندنا مثلًا المعجم التاريخي له أهمية قصوى؛ لأننا لا نصل إلى دلالة المفردات عبر التاريخ إلا عن طريق المنهج التاريخي.

فلفظ “كعبة” كان في الأصل يطلق عامًّا على كل بيت مربّع، أما الآن فقد خُصِّصَ معناه –أي: تطورت دلالته- فأصبح لا يطلق إلا على البيت الحرام.

ولفظ “بلغة” كان لفظًا راقيًا ثم انحطت دلالته؛ حيث كان يطلق على ما يكفي لسد الحاجة، أما الآن فصار يطلق على الأحذية.

فإذًا قد يكون هناك لفظ عام يطلق على معنى عامّ، وبعد ذلك تخصّص دلالته، وقد يكون هناك لفظ خاصّ ثم يعمم، وقد يكون هناك لفظ يطلق على معنى راق ثم بعد ذلك تنحط دلالته… إلى آخره.

error: النص محمي !!