Top
Image Alt

المنهج المقارن

  /  المنهج المقارن

المنهج المقارن

يعتمد هذا المنهج على المقارنة والموازنة للظواهر الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، فهناك طائفة من اللغات تنتمي إلى مجموعة لغويةٍ واحدةٍ، أو عائلةٍ لغويةٍ واحدة.

وعندما نقارن أو نوازن بين ظاهرة الإبدال في اللغة العبرية واللغة العربية، أو بين ظاهرة الإبدال أو بين ظاهرة القلب، أو بين ظاهرة الإمالة في اللغة العربية واللغة العبرية في مجموعة من اللغات من أصل واحد، مثلًا الفصيلة السامية منها اللغة العربية واللغة العبرية؛ فهذا المنهج هو منهج المقارنة والموازنة؛ يوازن ويقارن بين الظواهر الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية؛ لأن مستويات اللغة أربعة مستويات: مستوى صوتي، ومستوى صرفي، ومستوى نحوي، ومستوى دلالي.

فعندما نقارن بين ظاهرة صرفية، أو ظاهرة نحوية، أو ظاهرة دلالية؛ نستخلص القوانين التي تحكم هذه اللغة، نقول مثلًا: فإنه في هذه المجموعة من لغات المجموعة السامية، يحدث تبادل بين الأصوات، مثلًا: السين والشين، السين في العربية تكون شينًا في العبرية؛ مثل: “سلام”: “شلوم”، “ثلاثة”: “شلوش”؛ إذًا يوجد حروف أو أصوات تنقلب أو تبدل إلى حروف أخرى في نفس المجموعة؛ نصل إلى قوانين هذه الظواهر اللغوية.

وقد نشأ المنهج المقارن مع بداية القرن التاسع عشر؛ ولهذا المنهج أهمية بالنسبة لِعَالِمِ اللغة في كل الميادين اللغوية، في الأصوات، في الصرف، في النحو، في الدلالة، منهج مقارنة وموازنة بين هذه الظواهر اللغوية، إلا أننا نجد في هذا المنهج بعض العيوب: أنه يؤدي إلى نتائج غير سليمة في بعض الأحيان؛ وسبب هذه النتائج -التي قد تكون غير سليمة- لا يرجع إلى المنهج ذاته، وإنما يرجع إلى عدم الاستقراء الكامل، والعَجلة في الحكم على الظواهر اللغوية؛ إذًا المنهج لا عيب فيه، ولكنّ العيب في الباحث الذي لا يستخدم الاستقراء الكامل ويتعجلُ في الحكم على الظواهر اللغوية.

error: النص محمي !!