Top
Image Alt

الموضوع الأول: تعريف تاريخ التشريع الإسلامي

  /  الموضوع الأول: تعريف تاريخ التشريع الإسلامي

الموضوع الأول: تعريف تاريخ التشريع الإسلامي

“تاريخ التشريع الإسلامي” هو: مصطلح مركّب مِن ثلاثة مفردات، ولتعريفِ مثل هذه المصطلحات ينبغي أن نعرّف كلّ مفردة أولًا، ثم نصل من خلال ذلك إلى تعريف اصطلاحي لهذا العلْم.

1. تعريف “التاريخ”:

“التاريخ” في اللغة: مصدر: أرّخ يؤرِّخ تاريخًا أو تأريخًا، وهو: إعلام الوقت والتعريف به وبيانه، يُقال: أرّخت الكتاب، إذا جعلت له تاريخًا ببيان انتهاء وقته.

و”التاريخ” في الاصطلاح هو: علْم يتضمّن ذكر الوقائع والأحداث، وأوقاتها، وما كان لها من أثر في حياة الناس.

ولكل علْم تاريخ، وتاريخ أي علْم يشتمل على: نشأة هذا العلم، ومراحل تطوّره، وحياة رجاله، وما قدّموه من نتاج فكريّ.

2. تعريف “التشريع”:

وهو في اللغة مصدر: شرّع يُشرِّع تشريعًا، مأخوذ مِن: “الشريعة”. وقد وردت في اللغة بمعنييْن:

أحدهما: الطريقة المستقيمة، ومنه قوله تعالى: {ثُمّ جَعَلْنَاكَ عَلَىَ شَرِيعَةٍ مّنَ الأمْرِ} [الجاثية:18].

والثاني: مورد الماء الجاري الذي يُقصد للشرب، أي: يذهب الناس إليه فيشربون ويستقون. والعرب تقول: “شرعَتِ الإبلُ”، إذا وردت شريعة الماء.

وفي المَثَل: “أهون السقْي: التَّشريع”، وهو: إيراد الإبل إلى مورد الماء الجاري لتشرب منه. وكان أهون السقْي؛ لأنه لا يحتاج إلى نزح لتشرب منه الدوابّ.

والتشريع في الاصطلاح: ما شرعه الله عز وجل لعباده من العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، ونُظُم الحياة في شُعبها المختلفة؛ لتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة.

والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي:

أنّ الشريعة الإسلامية –وهي هذه المجموعة مِن الأحكام– محكَمة الوضع، متينة الأساس، مستقيمة، لا ينحرف نظامها ولا يلتوي عن مقصدها، كالجادّة المستقيمة التي لا التواء فيها ولا اعوجاج؛ ولأنها -من ناحية أخرى- شبيهة بمورد الماء، من حيث إنها سبيل إلى غذاء النفوس والعقول، وحياة لها، كما أنّ مورد الماء سبيل إلى حياة الأبدان.

error: النص محمي !!