Top
Image Alt

الموقوفات عن الصحابة

  /  الموقوفات عن الصحابة

الموقوفات عن الصحابة

وقد وردت موقوفات عن الصحابة في فضائل بعض السوَر وخواصها؛ ومما ذكره السيوطي في ذلك:

ما أخرجه أبو عبيد، عن ابن عباس، موقوفًا: ((إن لكل شيء لبابًا، ولباب القرآن: الحواميم.

وأخرج الحاكم، عن ابن مسعود، موقوفًا: ((الحواميم): ديباج القرآن)).

أخرج الدارمي، عن ابن مسعود، موقوفًا: ((إن لكل شيء لبابًا، ولباب القرآن: (المفصّل)).

وأخرج البيهقي في الشُّعب، عن عليّ، موقوفًا: ((سورة (الأنعام) ما قرئت على عليل إلا شفاه الله)).

وأخرج الدارمي وغيره، من طريق عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش قال: ((من قرأ آخر سورة (الكهف) لساعة يريد أن يقومها من الليل، قامها)).

قال عبدة: “فجربناه فوجدناه كذلك”.

وفي (المستدرك)، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: “مَن وجد في قلبه قسوة، فليكتب (يس) في جام، بماء ورد وزعفران، ثم يشربه”.

وأخرج ابن الضريس، عن أبي سعيد بن جبير: “أنه قرأ على رجل مجنون سورة (يس)، فبرئ”.

وأخرج أيضًا عن يحيى بن أبي كثير، قال: “من قرأ (يس) إذا أصبح، لم يزل في فرح حتى يمسي. ومن قرأها إذا أمسى، لم يزل في فرح حتى يُصبح”. أخبرنا من جرّب ذلك”.

قال السيوطي: “وأما ما لم يَرِد به أثر، فقد ذكر الناس من ذلك كثيرًا جدًا، الله أعلم بصحته”.

قال ابن التين: “الرقي بـ(المعوّذات) وغيرها من أسماء الله تعالى هو: الطب الروحاني؛ إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله. فلما عز هذا النوع، فزع الناس إلى الطب الجثماني”.

قال السيوطي: “ويشير إلى هذا: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل، لزال)).

قلت: هذا حديث لا يصحّ، ولا تزال البركة في الرقية في كتاب الله، وإن كان الأفضل أن تكون من موقن بها، لكن لا يتعلق الشفاء على ذلك.

وقال القرطبي: “تجوز الرقية بكلام الله وأسمائه، فإن كان مأثورًا استُحبّ”.

وقال الربيع: “سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يُرقى بكتاب الله، وما يُعرف من ذكر الله”.

وقد نقل السيوطي كلامًا لأهل العلم في السِّر في الرقية بـ(المعوّذات)، و(الفاتحة) على وجه الخصوص، لاشتمالها على ما لم يشتمل عليه غيرها من جوامع الدعاء والمعاني الجامعة.

error: النص محمي !!