Top
Image Alt

الناسخ والمنسوخ من الحديث

  /  الناسخ والمنسوخ من الحديث

الناسخ والمنسوخ من الحديث

تعريف النسخ لغة:

الإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل إذا أزالته، ويطلق النسخ أيضًا على النقل والتحويل، يقال: نسخت ما في الخلية من العسل، ويقال أيضًا: نسخ فلان الكتاب.

ولا يتحتم في النسخ المحو والانعدام؛ فليس نسخ الكتاب إعدامًا للمنسوخ منه، وقد قسّمه بعض المحققين إلى عدة معانٍ:

الأول: الإزالة والإنابة، يقال: نسخت الشمس الظل؛ أزالته وخلفته.

الثاني: الإذهاب، يقال: نسخت الريح الأثر؛ أذهبته.

الثالث: نقل الشيء وتحويله من حالة إلى حالة مع بقائه في نفسه، يقال: نسخت ما في الخليلة من النحل والعسل؛ أي: حولته إلى خلية أخرى، ويقال: نسخت الكتاب؛ صورت مثله.

تعريف النسخ اصطلاحًا:

رفع تعلُّق حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه، والمراد برفع الحكم: قطع تعلقه بالمكلَّفين؛ لأن الحكم قديم لا يرتفع، ألا ترى أن المكلَّف إذا كان مستجمعًا لما لا بد منه يقال: تعلق به الحكم، وإذا جُن يُقال: ارتفع عنه الحكمُ، أي: تعلُّق الحكم.

الناسخ: هو ما دل على رفع حكم شرعي سابق عليه، وتسمية الدليل الذي رُفع به الحكم السابق عليه بالناسخ إنما هي تسمية مجازية.

تعريف المنسوخ:

هو الحكم السابق المرتفع بالدليل المتأخِّر.

مثال ذلك: ارتفاع وجوب تقديم الصدقة بين يدي مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم وارتفاع حكم التربُّص حولًا كاملًا عن المتوفى عنها زوجها.

أما قضايا النسخ فأهمها ما يلي:

أولًا: متى نصير إلى النسخ؟

إذا تعارض حديثان أو نصان ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة، وعرفنا التاريخ الذي قيل فيه كل نصٍّ، وعرفنا المتقدم من المتأخر- صار النصُّ المتأخِّر ناسخًا للنص المتقدم.

ثانيًا: الطريق إلى معرفة النسخ:

يُعرف النسخ بأمور، منها:

الأمر الأول: إذا نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم على إبطال أحد الدليلين المتعارضين المتعذِّر الجمع بينهما، وصرح بذلك، كقوله  صلى الله عليه وسلم : “هذا ناسخ” أو ما في معناه، كقوله: “كنت نهيتكم عن كذا فافعلوه”.

مثال ذلك: عن بريدة قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا» الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله.

ففي هذا الحديث إذن في زيارة القبور بعد النهي عن زيارتها أولًا، فيعتبر الإذن الأخير ناسخًا للنهي الأول، وكذلك بالنسبة للنهي عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث إنما كان لسبب طارئ، فلما زال هذا السببُ عاد الحكم إلى الإباحة الأصلية.

قال الإمام النووي عن هذا الحديث: هذا الحديث مما صُرِّح فيه بالناسخ والمنسوخ جميعًا؛ أي: صرح النبي صلى الله عليه وسلم بالناسخ والمنسوخ جميعًا.

الأمر الثاني: إذا نص صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أحد الأمرين كان هو المتأخر، وجزم بذلك:

مثال ذلك: عن جابر بن عبد الله   رضي الله عنه   قال: «كان آخر الأمرين من رسول اللهصلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار» الحديث أخرجه أبو داود والنسائي.

وشرط أهل الأصول ثبوت النسخ بقول الصحابي فيما إذا أخبر بأن هذا متأخِّر، فإن قال: هذا نسخ لم يثبت به النسخ، قالوا: لجواز أن يقوله عن اجتهاده، وبناء على أن قوله ليس بحجة.

وقد ردّ الحافظ العراقي ما شرطه أهل الأصول؛ فقال  رحمه الله : وما قاله أهل الحديث أوضح وأشهر؛ حيث أنهم لم يشترطوا ما شرطه الأصوليون، بل لو أخبر الصحابي بأن هذا النص ناسخٌ لذلك النص اكتُفي به، ولم يشترطوا أن ينص على أنه كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك للآتي:

  • النسخ لا يُصار إليه بالاجتهاد والرأي، وإنما يُصار إليه عند معرفة التاريخ.
  • الصحابة أورعُ من أن يحكم أحدٌ منهم على حكم شرعي بنسخ من غير أن يعرف تأخُّر الناسخ عن المنسوخ.

وفي كلام الشافعي موافقة لأهل الحديث؛ فقد قال فيما رواه البيهقي في (المدخل): ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ إلا بخبرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر، أو بقول من سمع الحديث، أو العامة.

فقوله: “أو بقول من سمع الحديث” أراد به قول الصحابي مطلقًا، فذكر الوجوه الأربعة التي يُعرف بها النسخ، والله أعلم.

ثالثًا: ما يُعرف بالتاريخ:

إذا ورد نصان متعارضان، ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع، وعُرف تاريخ كل نص فإن النص المتأخِّر يصير ناسخًا للنص المتقدم.

مثال ذلك: حديث شداد بن أوس مع حديث ابن عباس.

الحديث الأول: عن شداد بن أوس  رضي الله عنه  : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيده لثماني عشرة خلت من رمضان؛ فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» الحديث أخرجه الإمام البخاري مُعلّقًا، وأخرجه أبو داود، واللفظ له، وأخرجه الترمذي من حديث رافع بن خديج، وقال: حديث رافع حديث حسن صحيح.

الحديث الثاني: عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم»، الحديث أخرجه البخاري بلفظ: عن ابن عباس   رضي الله عنه  : «أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» وأخرجه أبو داود بلفظه، والترمذي، وقالا: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.

قال الحافظ العراقي: ذكر الشافعي   رضي الله عنه   أن حديث شداد بن أوس منسوخ بحديث ابن عباس؛ لأن ابن عباس إنما صحبه صلى الله عليه وسلم مُحرِمًا في حجة الوداع سنة عشر، وفي بعض طرق حديث شداد: أن ذلك كان زمن الفتح، وذلك في سنة ثمانٍ من الهجرة، والله أعلم. وذكر الترمذي أن الشافعي كان يستحب عدم الحجامة للصائم بالعراق، وأما بمصر فمال إلى الرخصة، ولم يرَ بالحجامة للصائم بأسًا، واحتج بحديث ابن عباس.

رابعًا: ما يُعرف نسخُه بدلالة الإجماع:

إذا أجمع العلماء على نسخ حديث من الأحاديث صارَ منسوخًا، ولا يجوز العمل به، والإجماع لا ينسخ، ولكن يدل على وجود ناسخٍ نسخ هذا الحديث، ولو لم نقف على هذا الناسخ.

مثال ذلك: عن معاوية قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : «مَن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه» الحديث أخرجه أبو داود وأخرجه الترمذي أيضًا.

قال الحافظ السيوطي: قال الإمام النووي في (شرح مسلم) عن هذا الحديث: دل الإجماع على نسخه، وإن كان ابن حزم خالف في ذلك فخلاف الظاهرية لا يقدح في الإجماع.

قال الترمذي في (كتاب العلل): جميع ما في هذا الكتاب -أي: (سنن الإمام الترمذي)- من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين؛ حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه» وقد بينا علة الحديثين جميعًا في الكتاب، وقد بيَّن الإمام الترمذي أن هذا الحديث منسوخ بالسنة أيضًا وليس بالإجماع فقط؛ فقال  رحمه الله  عقب هذا الحديث: وإنما كان هذا –أي: قتل شارب الخمر في الرابعة- في أول الأمر، ثم نسخ بعد، ثم استدل على ذلك بما يأتي:

روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله   رضي الله عنه   عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «مَن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه» قال: ثم أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله. الحديث أخرجه الإمام الترمذي.

وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، قال: فرُفِع القتل، وكانت رخصة.

قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه».

هذا الحديث وإن كان أخرجه الترمذي معلقًا كما هو مذكور فأخرجه البخاري، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45] إلا أنه قال: «والمفارق لدينه التارك للجماعة» وأخرجه مسلم أيضًا في صحيحه، إلا أنه قال: «والتارك لدينه المفارق للجماعة».

قال الإمام النووي عقب حديث: «نهيتكم عن زيارة القبور…» الحديث: قال العلماء: يعرف نسخُ الحديث تارة بنص كهذا، وتارة بإخبار الصحابي كـ: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار»، وتارة بالتاريخ إذا تعذر الجمع، وتارة بالإجماع كترك قتل شارب الخمر في المرة الرابعة، والإجماع لا ينسخ، لكن يدل على وجود ناسخ.

مما سبق يتضح أنه إذا وقع تعارض بين حديثين، فلا بد من المرور بهذه المراحل مرتَّبة هكذا:

أولًا: الجمع بين الحديثين المتعارضين إن أمكن الجمع.

ثانيًا: إذا لم يمكن الجمع بين النصين المتعارضين بوجه من وجوه الجمع المعروفة نلجأ إلى اعتبار الناسخ والمنسوخ، وذلك يتوقف على معرفة تاريخ كل نص، ومتى قال النبي صلى الله عليه وسلم النص الناسخ، ومتى قال النص المنسوخ، فإن عُرِف النص المتأخر من النص المتقدم صار النص المتأخِّر ناسخًا للنص المتقدِّم، أما إذا لم يمكن الوقوف على التاريخ لنصير إلى الناسخ والمنسوخ نلجأ إلى الترجيح بين النصين المتعارضين بوجه من وجوه الترجيح المتعلِّقة بالسند أو المتن؛ لمعرفة أيهما أرجح من الآخر، فنأخذ بالأرجح ونترك المرجوح، ويسمَّى الأرجح حينئذ بالمحفوظ، أما المرجوح فيُسمَّى بالشاذ.

ثالثًا: إذا لم يمكن الترجيح بين النصين المتعارضين توقفنا عن العمل بالنصين المتعارضين، فليس العمل بأحدهما بأولى من الآخر، ويستحيل أن يصدر الكلام المتعارض عن رجل واحد، فضلًا عن أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط؛ لأن خفاء الترجيح إنما هو بالنسبة للمرجح في الحالة الراهنة، مع احتمال أن يظهر لغيره وجهٌ للترجيح خفي عليه.

خامسًا: شروط النسخ:

الشرط الأول: أن يكون النسخ من النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان من غيره صلى الله عليه وسلم فلا يكون نسخًا، كالقوانين الوضعية، فليست ناسخة للنصوص والأحكام الشرعية.

الشرط الثاني: أن يرفع المشرع حكمًا سابقًا، فلو أبدل الإباحة الأصلية بحكم جديد لا يكون هذا نسخًا.

الشرط الثالث: أن يكون المنسوخ متقدمًا والناسخ متأخرًا، فلو كانا معًا كالتخصيص المتصل بالتكليف كالاستثناء والشرط ونحوهما مما هو متصل بالحكم مبيِّنٌ لغايته، وكذلك تبيين المجمل فلا يكون هذا نسخًا.

الشرط الرابع: أن يُنسخ الحكم السابق بحكم لاحق، أما إذا مات المكلف أو زال عنه التكليف بجنون ونحوه فلا يكون هذا نسخًا، وكذلك لو انتهى الحكم بانتهاء العلة لا يكون نسخًا، مثال ذلك: عن قزعة قال: “أتيت أبي سعيد الخدري   رضي الله عنه   قلت: إني لا أسألكَ عما يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم في السفر؛ فقال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلًا فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : «إنكم قد دنوتم من عدوِّكم والفِطر أقوى لكم»، فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر، فقال: «إنكم مصبِّحو عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا»، وكانت عزيمة، فأفطرنا.

ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر”، الحديث أخرجه الإمام مسلم، فالصوم بعد ذلك اليوم ليس بنسخٍ متأخر، وإنما المأمور به مؤقَّت، وقد انقضى وقته بعد ذلك اليوم المأمور بإفطاره.

منزلة علم الناسخ والمنسوخ:

لهذا العلم منزلةٌ رفيعة؛ لذلك عني به العلماء عناية فائقة، وأفردوه بالتصنيف، ورحلوا من أجل معرفته وتحصيله؛ لأنه يَتوقف على معرفته والإحاطة به عدم الخطأ في استنباط الأحكام الشرعية، فإذا لم يتقن المشتغلُ بالفقه هذا العلمَ ويقف على أبعاده فلا بد من أن تزِلَّ قدمه، فإنه قد يستنبط حكمًا من دليل منسوخ لا يجوز العمل به، وبذلك يُبطِل العمل بدليلٍ ناسخ مخاطبٌ به، ويجب عليه وعلى الأمة العمل به.

وهذا العلم ليس من السهولة بحيث يستطيعه من أراده، بل لقد أعيا الفقهاء وأعجزهم، ذكر الإمام السيوطي أن الإمام الحازمي ذكر بإسناده” “أن عليًّا -كرم الله وجهه- مرّ على قاصّ؛ فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا؛ فقال عليٌّ: هلكت وأهلكت”، وذكر بإسناده: “أن حذيفة سُئل عن شيء؛ فقال: إنما يُفتي من عرف الناسخ والمنسوخ، قالوا: ومن يعرف ذلك؟ قال: عمر”.

المصنفات في الناسخ والمنسوخ:

سبق أن ذكرنا أن العلماء منذ زمن الصحابة  رضي الله عنهم  اهتموا بمعرفة الناسخ والمنسوخ؛ لما يترتب على معرفته من فهم الأحكام الشرعية فهمًا صحيحًا وعدم الخطأ في استنباط الأحكام من النصوص، وهذا العلم مرَّ بمراحل النمو المختلفة كأي علم آخر، حتى وصل إلى مرحلة الكمال والازدهار، فإذا كان الصحابة قد تكلموا في هذا العلم إلا أنه كان كلامًا قليلًا بحسب الحاجة إليه، وكذا من جاء بعد الصحابة إلى أن جاء الإمام الجليل محمد بن إدريس الشافعي المتوفى في سنة أربعٍ ومائتين فكانت له في هذا العلم اليد الطولى، كما قال الإمام أحمد بن حنبل، حتى إن الإمام أحمد يرحل إليه بمكة ليتعلم منه هذا العلم، ويعيب على ابن واره كما سبق؛ حيث لم يكتب كتب الشافعي لما قدِم من مصر، وإن كان الشافعي لم يخصه بالتصنيف، بل وُجِد الكلام عليه متفرقًا في كتبه.

من هؤلاء الأئمة الذين خصوا الناسخ والمنسوخ بالتصنيف: الإمام الجليل أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب (السنن) المتوفى في سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، ألّف كتابه (الناسخ والمنسوخ).

أيضًا الإمام الجليل الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي، المتوفى في سنة أربع وثمانين وخمسمائة، ألّف كتابه النفيس في هذا العلم وسماه (الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار).

error: النص محمي !!