Top
Image Alt

النماذج التي جاءت في (مسند الطيالسي)

  /  النماذج التي جاءت في (مسند الطيالسي)

النماذج التي جاءت في (مسند الطيالسي)

يقول راوي الكتاب: بسم الله الرحمن  الرحيم، أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن قيس اللبان، المتوفى في سابع عشرة ذي الحجة سنة خمسمائة وسبع وتسعين هجرية، المعدل قراءةً عليه، وأنا أسمع بأصبهان في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، قيل له: أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ قراءةً عليه وأنت تسمع في محرم سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، فأقر به، قال: أخبرنا الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قراءةً عليه وأنا أسمع، في المحرم من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قراءةً عليه، في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: أحاديث أبي بكر رضي الله  عنه.

وسبق أن قلنا: أن أغلب المسانيد تبدأ بأحاديث الأربعة الخلفاء، وأولهم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله  عنه فبدأ الطيالسي بمسند أبي بكر الصديق، والمراد بمسند أبي بكر الصديق الأحاديث التي رواها الصديق رضي الله  عنه عن الرسول صلى الله عليه  وسلم ورويت عنه عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم فبدأ بقوله: “أحاديث أبي بكر رضي الله  عنه”.

اسمه: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، خليفة رسول الله صلى الله عليه  وسلم كان اسمه في الجاهلية “عبد الكعبة” فسماه رسول الله صلى الله عليه  وسلم “عبد الله”؛ ولقب بالصديق؛ لأنه بادر إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه  وسلم في كل ما جاء به، وقيل: لتصديقه له في خبر الإسراء، وأمه: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه، صحب النبي صلى الله عليه  وسلم قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان به، واستمر معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة وفي الغار، وفي المشاهد كلها إلى أن مات صلى الله عليه  وسلم.

ومناقبه تفوق الحصر، وهو أفضل أمة محمد صلى الله عليه  وسلم بعد محمد صلى الله عليه  وسلم توفي رضي الله  عنه يوم الاثنين في جُمادَى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

والحديث الأول نصه هكذا: “حدثنا شعبة قال: أخبرنا عثمان بن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث عن أسماء أو أبي أسماء الفزاري قال: سمعت عليًّا رضي الله  عنه يقول: “كنتُ إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه  وسلم حديثًا ينفعني الله عز وجل بما شاء أن ينفعني”. قال علي: “وحدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر، رضي الله  عنه أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال: ((ما من عبد يذنب ذنبًا، ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له))، ثم تلا هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] الآية،

الحديث الثاني: “حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليًّا رضي الله  عنه يقول: “كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه  وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني غيره استحلفته أنه سمعه منه، ثم صدقته، وحدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر، رضي الله  عنه أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال…”. ثم ذكر نحوَ حديث شعبة السابق رقم 1.

الحديث الثالث: حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري، قال: أخبرني عبيد بن السباق: أن زيد بن ثابت رضي الله  عنه حدثه قال: “أرسل إليَّ أبو بكر رضي الله  عنه مقتل أهل اليمامة -أي: عندما قتل الصحابة في اليمامة- وإذ عنده عمر بن الخطاب رضي الله  عنه فقال: إن هذا أتاني فأخبرني أن القتلَ قد استحر بقُراء القرآن في هذا الموطن -يعني: يوم اليمامة، استحر: أي: كثر وقتل الكثيرون؛ استشهد الكثير من قراء القرآن- يقول أبو بكر: وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن -يعني: معركة بعد معركةٍ- فينتهي أهل القرآن فيذهب القرآن، وقد رأيتُ أن تجمعه، فقلت له -يعني: لعمر-: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه  وسلم؟ فقال لي عمر: هو والله خير؛ فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره، ورأيتُ فيه مثل الذي رأى، وأنت رجل عاقل قد كنتَ تكتب الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه  وسلم فلا نتهمك؛ فاجمعه”.

هذا حديث صحيح أخرجه ابن أبي داود في المصاحف صفحة 6 من طريق المصنف، يعني: من طريق أبي داود السجستاني، وأخرجه أحمد والبخاري، والمروزي في مسند أبي بكر، كما أخرجه الترمذي والنسائي في (الكبرى) وأبو يعلى وابن حبان، وابن أبي داود في المصاحف صفحة 7 مرة ثانية، والطبراني والبيهقي من طريق إبراهيم بن سعد، وغير ذلك.

الحديث الرابع: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن ثوبة العنبري قال: سمعت أبا السوار العنبري يحدث عن أبي برزة قال: “كنت عند أبي بكر رضي الله  عنه وهو يوعد رجلًا؛ فأغلظ له فقلت: ألا أضرب عنقه؟ فقال أبو بكر: إنها ليست لأحد بعد النبي، صلى الله عليه  وسلم”. أي: هذا القتل. في رواية: “إنها ليست لأحد بعد النبي صلى الله عليه  وسلم”.

الحديث الخامس: “حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط البجلي رضي الله  عنه قال: سمعت أبا بكر رضي الله  عنه يخطب فذكر النبي صلى الله عليه  وسلم فبَكى، ثم قال -يعني: النبي، صلى الله عليه  وسلم: ((عليكم بالصدق؛ فإنه يهدي إلى البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذبَ؛ فإنه يهدي إلى الفجور، وهما في النار، واسألوا الله اليقين والمعافاةَ؛ فإن الناس لم يعطوا شيئًا بعد اليقين أفضل من المعافاة، أو قال: العافية، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا)).

وهكذا… يظل يسرد الأحاديث التي كلها من رواية الصديق رضي الله  عنه عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم أو أنها تحكي شيئًا عن الصديق أبي بكر رضي الله  عنه.

ثم ينتقل بعد ذلك إلى الأحاديث التي رواها سيدنا عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم أو ما يتعلق بعمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك الأحاديث التي رواه عثمان بن عفان وما يتعلق بعثمان، ثم بعد ذلك علي بن أبي طالب وما يتعلق بعلي… وهكذا، ثم يبدأ ببقية العشرة المبشرين بالجنة على عادة أغلب أصحاب المسانيد.

وإليكم نموذجًا له من مسند عمر بن الخطاب في (مسند الطيالسي):

قال: أحاديث عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب رضي الله  عنه عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم ما رواه عنه عبد الله بن عمر رضي الله  عنهما ما رواه عنه سالم بن عبد الله بن عمر -رحمه الله تعالى- حديث رقم 10 كأنه روى لسيدنا أبي بكر الصديق تسعةَ أحاديث؛ الحديث العاشر هو عن سيدنا عمر بن الخطاب، ثم يستمر فيما رواه عمر رضي الله  عنه يقول:

حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه: أن عمر بن الخطاب رضي الله  عنه استأذن النبي صلى الله عليه  وسلم في عمرة فأذن له، وقال له: ((يا أخي؛ اشْرِكْنَا في دعائك، أو لا تنسنا من دعائك)).

حديث رقم 11: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة -أي: شعبة بن الحجاج بن الورد- عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه: أن عمر قال: ((يا رسول الله، أرأيتَ ما نعمل فيه أمر مبتدع، أو مبتدأ، أو ما قد فرغ منه؟ قال: ما قد فرغ منه؛ فاعمل يا ابن الخطاب؛ فكل ميسر؛ مَن كان من أهل السعادة فإنه يعمل بالسعادة أو للسعادة؛ ومَن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل بالشقاء أو للشقاوة)) هذا حديث في القضاء والقدر.

حديث رقم 12: ومن رواية عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم… وهكذا مسند عمر يأتي به كاملًا في هذا بعد ما ذكر مسند أبي بكر الصديق…

يقول: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير -القهرمان هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، وهي كلمة فارسية معربة- عن سالم -هو سالم بن عبد الله بن عمر- عن أبيه -أي: عن أبيه عبد الله- عن عمر بن الخطاب رضي الله  عنه أن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: “من دخل سوقًا من هذه الأسواق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير؛ كتب الله عز وجل له ألفَ ألف حسنة ومَحا عنه ألف ألف سيئة، وبنَى له قصرًا في الجنة”. هذا الحديث قال المعلق: حديث منكر، فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وهو ضعيف، وقد روى عن سالم مناكيرَ، وهو ليس بعمرو بن دينار المكي الثقة.

الحديث أخرجه أحمد ، والترمذي وابن ماجه والبزار والطبراني وابن السني وأخرجه الطبراني في الدعاء، وأخرجه الحاكم من طريق مسروق بن المرزبان بسنده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه  وسلم وقال: صحيح على شرط الشيخين؛ فتعقبه الذهبي بأن مسروقًا ليس بحجة، وكذا جاء في (العلل) للدارقطني الجزء الثاني صفحة 48 و50، وأخرجه الحاكم، الجزء الأول صفحة 539 من طريق يحيى بن سليم الطائفي عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار، وهذا الطريق قال عنه البخاري -كما في (العلل الكبير) للترمذي-: حديث منكر، وكذا قال أبو حاتم في (العلل) لابنه، وأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر عن المهاصر بن حبيب عن سالم به.

وخلاصة القول: أن هذه الطرق مرجعها إلى عمرو بن دينار، وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر لا يحتمل سالم هذا الحديث، وقد روي الحديث من وجهين آخرين ضعيفين؛ فأخرجه عبد بن حميد رقم 28، والدارمي رقم 2695، والترمذي رقم 3428، وقال: غريب، والعقيلي الجزء الأول 133 والطبراني في الدعاء.

فالحديث -كما ترى- بكل طرقه ضعيف، وقلنا: إن أصحاب المسانيد في مسانيدهم الصحيح، والحسن، والضعيف؛ فالمهمة الأولى أن يجمعوا الأحاديث التي رواها الصحابي، وهو ما يعرف بالراوي الأعلى، ولا يلتزمون لا بالصحة ولا بالحسن، وإن كانت أغلب كتبهم صحيحة، والحمد لله، وأصحها (مسند الإمام أحمد بن حنبل) -رحمه الله تعالى.

حديث رقم 13 من مسند عمر بن الخطاب في (مسند الطيالسي): يقول: حدثنا أبو داود -أي: الطيالسي صاحب (المسند)- قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن عمر رضي الله  عنه: أن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: ((ما من رجل رَأَى مبتلًى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان)).

هذا الحديث حديث حسن بمجموع طرقه، وإسناد المصنف الطيالسي ضعيف كسابقه؛ لأن مداره على عمرو بن دينار الذي ثبت ضعفه في الحديث السابق؛ لكن له طرق أخرى كثيرة جعلت هذا الحديث حسنًا من مجموع هذه الطرق.

حديث رقم 14: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن رجل عن ابن عمر عن عمر رضي الله  عنه قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه  وسلم يمسح على الخُفين)).

والحديث الذي بعده: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله  عنه: أن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: ((إن الميت ليعذب بالنياحة عليه في قبره)).

الحديث رقم 16: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم السلمي يقول: سألت ابن عمر رضي الله  عنهما عن النبيذ؛ فحدَّث عن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم نهى عن الجر والدباء والمزفت)).

الحديث رقم 17: حدثنا شعبة حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قال عمر: ((يا رسول الله، تصيبني الجنابة من الليل؛ فكيف أصنع؟ قال: اغسل ذكرك وتوضأ، ثم ارقد)).

ونختم مسند عمر بهذا الحديث رقم 18: حدثنا أبو داود قال: حدثنا صخر بن جويرية حدثنا نافع عن ابن عمر أن عمر رضي الله  عنه رأى حلة عطارد التميمي من حرير سيراء تُباع، فقال عمر: ((يا رسول الله، اشترِ هذه الحلة فالبسها يوم الجمعة، وللوفود إذا جاءوك، فقال رسول الله صلى الله عليه  وسلم: إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة، ثم أتي رسول الله صلى الله عليه  وسلم بحلل منها بعد ذلك؛ فأرسل إلى عمر منها بحلة؛ فأتاه عمر، فقال: يا رسول الله، أرسلت إلي اليوم بحلة وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟! قال: تستنفقها أو تكسوها نساءك)).

مسند عثمان بن عفان:

قال: أحاديث عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس رضي الله  عنه عن النبي صلى الله عليه  وسلم:

الحديث رقم 72: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي أميمة بن سهل بن حنيف قال: كنا مع عثمان بن عفان رضي الله  عنه في الدار وهو محصور، وكنا ندخل مدخلًا نسمع منه كلامًا في البلاط؛ فدخل عثمان رضي الله  عنه ثم خرج متغير اللون؛ فقيل: يا أمير المؤمنين، ما شأنك؟ قال: “إنهم يتواعدوني بالقتل آنفًا ولم أستيقن ذلك منهم؛ حتى كان اليوم. فقلنا: يكفيكهم الله، يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلوني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه  وسلم يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفَرَ بعد إسلامه، أو زنا بعد إحصانه، أو قتل نفس بغير نفس)) فوالله ما زنيتُ في الجاهلية ولا في الإسلام قط، ولا أحببت بديني بدلًا منذ هداني الله عز وجل وما قتلت نفسًا؛ فعلام يريد هؤلاء قتلي؟!”.

الحديث الذي بعد ذلك: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد الحضرمي قال: سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله  عنه أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال: ((خيركم مَن تعلم القرآن وعَلَّمَه)) قال أبو عبد الرحمن: فذاك أقعدني مقعدي هذا.

هذا حديث صحيح، وأبو عبد الرحمن قد سمع من عثمان -على الصحيح- وأخرجه الترمذي حديث رقم 2907، من طريق الطيالسي صاحب هذا (المسند)، وزاد: “وعلم القرآن في زمن عثمان حتى بلغ الحجاج بن يوسف”، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه بن أبي شيبة وأحمد والدارمي والبخاري وأبو داود والنسائي والبغوي في (الجعديات) وابن حبان من طريق شعبة به، وروى هذا الحديث يحيى القطان عن شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة به، وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي في (الكبرى) وابن ماجه، وأغلب كتب السنة أتت بهذا الحديث.

ومن مسند علي بن أبي طالب في (مسند الطيالسي):

حديث رقم 89: “حدثنا يونس: حدثنا أبو داود قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله  عنه قال: “الوتر ليس بحتم، ولكن سنة حسنة عن رسول الله صلى الله عليه  وسلم إن الله وتر يحب الوتر؛ فأوتروا يا أهل القرآن”.

وآخر حديث جاء في (مسند الطيالسي):

وهو تحت عنوان: الحسن العرني، أي: الراوي الأعلى له عن ابن عباس: الحسن العرني.

حديث 2890: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس رضي الله  عنهما قال: ((قدمنا رسول الله صلى الله عليه  وسلم أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات من جمع -والحمرات جمع صحة لحُمُر، وحُمُر جمع حمار- فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أبيلية؛ لا ترموا جمرةَ العقبة حتى تطلع الشمس)). هذا آخر حديث في (المسند)، والحمد لله رب العالمين، وهو حديث صحيح أخرجه الحميدي والبغوي في (الجعديات)، كما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم.

error: النص محمي !!