Top
Image Alt

الوثائق التي كتبها الماسوني “وايزهاويت”

  /  الوثائق التي كتبها الماسوني “وايزهاويت”

الوثائق التي كتبها الماسوني “وايزهاويت”

هذه وثيقة من أخطر الوثائق التي تدلّ على التحالف الماسوني الصهيوني على أن يَحكم العالم حكومة واحدة، يصدر القرار منها من رأس واحدة وفكر واحد؛ بل ينتج عن ذلك سيادة العالم بفِكر سياسي واقتصادي وعقائدي، مَنبعه وأساسه التنظيم الماسوني والتنظيم الصهيوني العالمي.

هناك رجل يسمّى “وليم جاي كار” كتب وثيقة حدّثنا فيها عن مخطّط “وايزهاويت”. هذا الرجل كان مسيحيًا وارتد عن المسيحية ليعتنق الماسونية، وفي عام 1770م استأجره المرابون الذين قاموا فيما بعد بتنظيم مؤسسة “روتشيلد” اليهودية التي مدّت الحركة الصهيونية العالمية بالمال لتأسيس دولة إسرائيل. انضمّ إلى هذه الأسرة ووضع مخططًا فاجأ العالم فيه بما كان مخفيًّا عن العالم من أهداف الحركة الصهيونية والحركة الماسونية معًا.

يقوم هذا المخطط على تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة، إمّا بأسلوب مباشر أو أسلوب غير مباشر. ويتم الوصول إلى هذا الهدف عن طريق تقسيم العالم -ويسميه في الوثيقة: “الجوييم”، والمصطلح موجود في اللغة العبرية في التوراة، وكلمة “جوييم” تعني: غير اليهودي- إلى معسكرات متنابذة، تتصارع فيما بينها إلى الأبد. وهو جنّد جنودًا شيطانية للبحث عن وسائل إثارة الصراع بين هذه المعسكرات بحيث لا تهدأ أبدًا. هذه المشكلات التي عمل على إثارتها بعضها يتّصل بقضايا اقتصادية، أو سياسية، أو عنصرية، أو اجتماعية. ويقضي هذا المخطط بتسليح كلّ معسكر بما يستطيع من أسلحة ليقضي كلّ فريق على الآخر، ثم تخلو الساحة فيما بعد للتنظيمات الماسونية، لتنقضّ على هذه الحكومات بعد أن يكون الأمر بالنسبة لها قد تدهور، وضاعت قوّتها، ووصلت إلى حالة من الضعف؛ بحيث يسهل الانقضاض عليها والاستيلاء على بلادها، إمّا بسلم وهو المطلوب، أو بحرب إذا اقتضى الأمر.

 وفي الربع الأخير من القرن الثامن عشر نظّم هذا الرجل “وايزهاويت” جماعة تسمّى: “النورانيّين” للبدء في تنفيذ هذا المخطط. ولجأ إلى الكذب مدّعيًا أنّ هدفه الوصول إلى حكومة عالمية تتكوّن من ذوي المقدرات الفكرية الكبرى ممّن يتمّ البرهان على تفوّقهم علميًّا وفكريًّا. واستطاع بذلك أن يضمّ إليه ما يقرب من أعداد كثيرة جدًّا من الأتباع وذوي المهارات الخاصة. ووضع بعض التعليمات التي أقنع بها أتباعه. ومن أهمّ هذه التعليمات أو البنود ما يلي:

البند الأول: استعمال الرشوة بالمال والجنس للوصول إلى السيطرة على الأشخاص الذين يحكمون العالم، أو يتولّون المناصب القيادية سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا. استعمال الرشوة بالمال والجنس، وإذا لم يستطيعوا أن يخضعوهم لهذا الأسلوب، يرتقوا إلى أسلوب التصفية الجسدية.

البند الثاني: يجب على الأتباع -الذين هم النورانيون- الذين يعملون كأساتذة في الجامعات والمعاهد العلمية: أن يهتمّوا اهتمامًا كبيرًا بالطلبة المتفوّقين عقليًّا، والمنتمين إلى عائلات وأسَر محترمة، ليولِّدوا فيهم الاتّجاه نحو الأمميّة العالمية، كما يجري تدريبهم فيما بعد تدريبًا خاصًّا على أصول المذهب العالمي، ويعلِّمونهم تعاليمه. ويتمّ هذا التخصيص عن طريق تخصّص طلاب يصطفون بمنح دراسية، ويلقّنون هذه التعاليم في المعاهد والجامعات التي ينتمون إليها.

البند الثالث: أن تكون حكومة واحدة في العالم بأسره هي الطريق الوحيد للخلاص من الحروب، والخلاص من الكوارث المتوالية. ويجب إقناع العالم أولًا بهذه الفكرة، ثم يجري ترسيخ هذه العقيدة لدى الأبناء الذين نربّيهم في الجامعات، وأن نبيِّن لهم أنّ الأشخاص ذوي المواهب والملَكات العقلية الخاصة لهم الحق في السيطرة على مَن هم أقلّ كفاءةً وأقلّ ذكاءً؛ لأن “الجوييم” -كلمة “الجوييم” هم غير اليهود- يجهلون ما هو صالح لهم جسديًّا وعقليًّا وروحيًّا. يعني معنى هذا: أن الحكومة الواحدة لن يكون فيها شخص واحد من غير اليهود. لماذا؟ لأن غير اليهود يجهلون مصالحهم.

البند الرابع: إنّ المهمّة التي يجب أن تتعهد بها الشخصيات ذات النفوذ القوي، والتي تسقط في شِبَاك النورانيين والطلاب الذين تلقّوا التدريب الخاص هي: استخدامهم كعيون لنا وكعملاء لنا، وإحلالهم المراكز الحسّاسة خلف الستار لدى الحكومات المعنيّة، كخبراء أو استشاريّين؛ بحيث يكون الواحد في إمكانيته أن يقدّم النصح، والنصح الذي يراه وحيدًا إلى كبار الدولة وإلى المسئولين، وتوجيههم بطريق غير مباشر إلى سياسات يكونُ من شأنها بعد أمَدٍ طويل أن تَخدم المخطّط الذي نقصده لنحكم العالم من خلاله عن طريق التوصّل إلى التدمير النهائي لجميع الأديان، وجميع الحكومات التي عُهِد إليهم بمهامِّها في هذه البلاد.

البند الخامس والأخير: يقتضي بأن يقوم النورانيّون بالوصول إلى السيطرة على الصحافة وأجهزة الإعلام، ثم على الأخبار، وتنوير أقلام جماهير “الجوييم”؛ بحيث ينتهي الأمر إلى حمْلهم على الاعتقاد بأن تكوين حكومة واحدة هو الطريق الوحيد لحلّ مشاكل العالم.

هذه هي البنود التي اكتُشفت أخيرًا من مخطّط هذا الرجل الذي هو “وايزهاويت” الذي بدأ بتشكيل “جماعة النورانيِّين”، وبث بينهم هذه التعاليم. وحين اكتُشفت هذه البنود واكتشف هذا المخطط، حاول كثير من المنتمين إلى الفكر الماسوني والفكر الصهيوني التبرؤ منه. ولكن إذا عدنا إلى (بروتوكولات حكماء صهيون) سوف نجد أنّ هذا المخطط مستقًى من بنود حكماء صهيون بندًا بندًا. وعليكم أن تراجعوا هذه “البروتوكولات”، وراجعوا العقائد التي نبّهنا إليها في الدرس، وهي أيضًا مستلّة من (بروتوكولات حكماء صهيون) لنثق أو لنعلم أنّ أهداف ومضامين وغايات التنظيم الصهيوني العالمي هي نفس أهداف الماسونية العالمية.

وفي عام 1874م أرسلت نسخة من هذا المخطط إلى “جماعة النورانيِّين” الذين أوفدهم “وايزهاويت” إلى فرنسا لتدبير الثورة الفرنسية. وهذا أيضًا يؤكّد لنا دور النورانيّين أو الماسون في الثورة الفرنسية. ولما اكتشف هذا المخطط، ودرستْه الحكومة البلغارية بعناية وثيقة، أصدرت أمرًا لقوات الأمن لاحتلال محفل الشرق الأكبر الذي أسّسه “وايزهاويت” هذا، وأغلقته الحكومة إغلاقًا كاملًا، واعتبرت جامعة النورانيين جامعة خارجة عن القانون؛ وذلك في عام 1785م. وأرسلت سلطات بافاريا إلى الدول والكنيسة بتفاصيل هذه المؤامرة. وبعدها أرسل “وايزهاويت” إلى أتباعه تعليمات بالتسلل إلى صفوف الجمعيات السرية الموجودة في فرنسا. وعندما شرعوا في التمهيد للتسلل إلى هذه الجمعيات السرية في إنجلترا وفرنسا، اكتُشف أمرهم، وبدأت الحكومات تضع أيديها عليهم فردًا فردًا.

ثم وجّهوا الدعوة إلى “جون ربسون”، وكان يعمل أستاذًا للفلسفة في إحدى جامعاتها. وجّه “وايزهاويت” الدعوة إليه لزيارة الدولة الأوربية، ولكن هذا الرجل لم تَنْطَلِ عليه خدعة “وايزهاويت” هذا؛ لأنه -كما قلت- كان يعمل أستاذًا للفلسفة، وألّف كتابًا أسماه: (المؤامرة لتدمير كافة الأديان)، ونشره عام 1798م، ولكن هذا الكتاب لم يَجد آذانًا صاغية. وكان النورانيون الذين انتشروا في الجمعيات السرية في فرنسا وفي إنجلترا، والذين أمَرهم “وايزهاويت” بهذا، كانت هذه الجماعة عند التأمل وراء حركة “كارل ماركس” و”إنجلز” في نشر الشيوعية وموقفها ضد الأديان، خاصة عندما كتب “ماركس” كتابه: (رأس المال والبيان الشيوعي). وفي نفس الوقت، كانت هذه الجماعة -الذين هم النورانيون- كان نشاطهم وراء إظهار رجل معروف اسمه “نيتشه” ووراء فلسفته. هذا الفيلسوف الألماني الذي كان مذهبه الأساسي الذي تفرّع عنه فيما بعد المبدأ الفاشستي، ثم المبدأ النازي، وهو الذي أعلن موت الإله.

وهذه المذاهب الثلاثة التي أذنت للنورانيين عن طريق عملائهم بإشعال نيران الحربيْن العالميتيْن الأولى والثانية، التي هي: المذهب الشيوعي، والمذهب النتشوي، و المذهب الرأسمالي، في عام 1834م. اختار النورانيون أيضًا الزعيم الثوري الإيطالي الذي هو: “مازيني”؛ ليكون منفذًا لبرنامجهم لإثارة الاضطرابات في العالم الأوربي. واستمر هذا المنصب في يد “مازيني” حتى مات سنة 1872م. وتلاحظون حضراتكم أن النصف الأخير من القرن الثامن العشر والنصف الأول من القرن التاسع عشر كان عصر الانقلابات في أوربا والثورات في أوربا، كان هذا كلّه بسبب إثارة الفتن والثورات التي كان وراءها أصابع الماسون وأصابع الحركة الصهيونية العالمية. والمذهب الشيوعي، والحركة النازية في أوربا، والحركة الرأسمالية، هذه الحركات الثلاث عند التأمل في أصول نشأتها الفكرية نجد أنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالفكر الماسوني والفكر الصهيوني، إمّا بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر.

ومن المهم جدًّا أن تلاحظوا: أن الحركة الشيوعية أولّ ما قامت أرادت أن تسيطر على العالم لتنفذ الفكرة الماسونية التي هي: فكرة الحكومة الواحدة، قاومتْها الرأسمالية التي أرادت هي الأخرى أن تسيطر على العالم بفكْر واحد وحكومة واحدة. ولعلَّ القرن العشرين قد مضى كاملًا في صراع بين هذيْن الاتِّجاهيْن: الاتِّجاه الشُّيوعيِّ، والاتجاه الرَّأسمالي، كل منهما يريد أن يسيطر على العالم تنفيذًا لهذا المبدإ: مبدإ الحكومة الواحدة، الذي كان وراءه الماسونية العالمية.

error: النص محمي !!