Top
Image Alt

الوجه الأول: ترجيح الحديث الناقل عن حكم الأصل والبراءة الأصلية

  /  الوجه الأول: ترجيح الحديث الناقل عن حكم الأصل والبراءة الأصلية

الوجه الأول: ترجيح الحديث الناقل عن حكم الأصل والبراءة الأصلية

وجوه الترجيح باعتبار أمور خارجية؛ أي: لا تعود إلى الإسناد والمتن اللذين تحدثت عنهما تفصيلًا، لكن تعود هذه الوجوه الخارجية إلى أمور أخرى غير الإسناد وغير المتن.

وهذه الوجوه أذكر منها ما يلي:

الوجه الأول من وجوه الترجيح: باعتبار أمور خارجية لا تعود إلى الإسناد والمتن، لكن تعود إلى غيرهما، ترجيح الحديث الناقل عن حكم الأصل، والبراءة الأصلية على الحديث المقرر لحكم الأصل والبراءة الأصلية، إذا تعارض حديثان أحدهما: يقرر البراءة الأصلية ويؤكدها نحو: حديث طلق بن علي رضي الله عنه مرفوعًا: ((إنما هو بضعة منك أو جسدك))، رواه أحمد وأهل السنن الأربعة.

والحديث الثاني ينقل عن البراءة الأصلية إلى حكم جديد يؤسسه، وهو إيجاب الوضوء فيترجح الحديث الناقل، كحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها مرفوعًا: ((من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، فيترجح حديث بسرة رضي الله عنها؛ لأنه ناقل للحكم عن البراءة الأصلية، والتأسيس أولى من التأكيد. وإلى هذا ذهب جمهور الأصوليين خلافًا للحنفية والرازي والبيضاوي، الذين عكسوا الترجيح فعندهم يرجح الحديث المقرر على الحديث الناقل، وقد تقدم تخريج حديث بسرة، وحديث طلق تخريجًا واسعًا في الوجه الأول كثرة الرواه من القسم الأول من وجوه الترجيح باعتبار الإسناد، فراجعه هنالك إن شئت، وانظر أيضًا التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية، الجزء الثاني الصحيفة الثالثة والعشرون ومائتان.

error: النص محمي !!