Top
Image Alt

الوجه الثاني من وجوه الترجيح باعتبار الإسناد: رواية الأحفظ

  /  الوجه الثاني من وجوه الترجيح باعتبار الإسناد: رواية الأحفظ

الوجه الثاني من وجوه الترجيح باعتبار الإسناد: رواية الأحفظ

من المعروف في رواة الحديث أنهم متفاوتون في الحفظ والإتقان، فمنهم الحافظ والأحفظ، والمتوسط في الحفظ، والضعيف ضعفًا خفيفًا، والواهي الذي غلب خطأه على صوابه.

والحفاظ أنفسهم درجات، فمنهم المتقن، طويل الملازمة لشيخه، الممارس لحديثه حتى لازمه في السفر والحضر جميعًا، ومنهم من دون ذلك إتقانًا وملازمة، فإذا اختلفوا في سياق الإسناد، أو سياق لفظ المتن؛ كان الترجيح لرواية الأحفظ.

ومن ثم كان ترجيح رواية الأحفظ من أهل القرائن في الترجيح بين الروايات، وعلل ذلك ابن عقيل الحنبلي في (الواضح في أصول الفقه): وجه ذلك أن الأتقن والأحفظ النفس إلى روايته أسكن، والظن بصحتها أغلب؛ لأنه يكون عن السهو والشبهة أبعدَ. (الواضح في أصول الفقه)، الجزء الخامس، الصحيفة الحادية والثمانون.

وقال الإمام الشافعي -رحمه الله- في (الرسالة): أهل الحديث متباينون، فمنهم المعروف بعلم الحديث بطلبه وسماعه من الأب والعم، وذوي الرحم والصديق، وطول مجالسة أهل التنازع فيه، ومن كان هكذا كان مقدمًا في الحفظ.

إن خالفه من يقصر عنه كان أولى أن يقبل حديثه ممن خالفه من أهل التقصير عنه، ويعتبر على أهل الحديث بأن إذا اشتركوا في الحديث عن الرجل، بأن يستدل على حفظ أحدهم بموافقة أهل الحفظ، وعلى خلاف حفظه بخلاف حفظ أهل الحفظ له.

وإذا اختلفت الرواية استدللنا على المحفوظ منها، والغلط بهذا، ووجوه سواه تدل على الصدق والحفظ والغلط، قد بيناها في غير هذا الموضع، وأسأل الله التوفيق. (الرسالة) للإمام الشافعي، الصحيفة الثانية والثمانون وثلاثمائة، إلى الصحيفة الثالثة والثمانين وثلاثمائة.

مثال الترجيح برواية الأحفظ:

حديث الترغيب في إهداء الجارة لجارتها، ولو فرسن شاة، فقد اختلف في إسناده على سعيد بن أبي سعيد كيسان المَقْبُري، هل هو عن أبيه عن أبي هريرة، أم هو بإسقاط عن أبيه.

اختلف الرواة على المقبري، على هذين الوجهين المذكورين، ولكل وجهٍ طريقان، وسأخرج لك عزيزي الطالب والطالبة كل وجه بطريقيه، فيما يأتي، ثم أتكلم على ترجيح رواية الأحفظ، إن شاء الله تعالى.

تخريج الوجه الأول:

الطريق الأول: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

1. أخرجه البخاري في (صحيحه)، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، الحديث السادس والستون وخمسمائة وألفان، فقال: حدثنا عاصم بن علي.

قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)). الجزء الخامس، الصحيفة الثالثة والثلاثون ومائتان.

ومعنى: ((ولو فرسن شاة))، قال ابن منظور في (لسان العرب): الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، فيقال: فرسنُ شاة، والذي للشاة هو الظلف. (لسان العرب) الجزء الخامس، الصحيفة الحادية والثمانون وثلاثمائة وثلاثة آلاف، النهر الأول مادة فرس.

والحديث جاء مبالغة في إهداء الشيء اليسير، وقبوله؛ لأن العادة لم تجر بإهداء حقيقة الفرسن، والمقصود غرس المحبة في قلوب الجيران؛ ليكون المجتمع الإسلامي متحابًّا. انظر (فتح الباري بشرح البخاري)، الجزء الخامس، الصحيفة الرابعة والثلاثون ومائتان.

أعود إلى تخريج الحديث فأقول: وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب (الأدب المفرد)، باب: ((لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة))، الحديث الثالث والعشرون مائة، عن آدم عن ابن أبي ذئب، عنه به، وكرر النداء مرتين، الجزء الأول الصحيفة السادسة عشرة ومائتان.

2. وأبو داود الطيالسي في (مسنده)، الحديث السادس عشر وثلاثمائة وألفان، عن ابن أبي ذئب عنه به، وقال: ((المؤمنات))، بدل ((المسلمات))، الصحيفة الخامسة وثلاثمائة.

3. وأحمد في (مسنده)، عن يزيد، عن ابن أبي ذئب عنه به مطولًا، الجزء الثاني، الصحيفة الثالثة وخمسمائة.

4. وعلي بن الجعد، في (مسنده)، الحديث الثامن والأربعون وثمانمائة وألفان، من طريق شبابة عن ابن أبي ذئب عنه به مطولًا، الصحيفة السادسة عشرة وأربعمائة، إلى الصحيفة السابعة عشرة وأربعمائة.

5. والبزار في (مسنده)، الحديث السادس والعشرون وأربعمائة وثمانية آلاف، من طريق يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب، عنه به مطولًا، الجزء الخامس عشر، الصحيفة الخامسة والعشرون ومائة.

6. والبيهقي في (سننه الكبرى) في أول كتاب الهبات، باب: التحريض على الهبة، والهدية؛ صلة بين الناس، من حديث عاصم بن علي عنه به بمثله، الجزء السادس، الصحيفة الثامنة والستون ومائة، إلى الصحيفة التاسعة والستين ومائة.

7. وأبو عوانة في (مستخرجه على صحيح مسلم)، كتاب الزكاة، من طرق أبي بكر الحنفي وحسين بن محمد وآدم وعاصم بن علي ويزيد، كلهم عن ابن أبي ذئب عنه به بمثله. انظر (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة)، للحافظ ابن حجر، الجزء الخامس عشر، الصحيفة الرابعة والستون وأربع مائة، الحديث سبع مائة وتسعة عشر ألفًا.

الطريق الثاني: الليث عن المقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

1. أخرجه البخاري في (صحيحه)، كتاب الأدب باب: ((لا تحقرن جارة لجارتها))، الحديث السابع عشرة وستة آلاف عن عبد الله بن يوسف، عن الليث عنه به بمثله، الجزء العاشر الصحيفة التاسعة والخمسون وأربع مائة.

2. ومسلم في (صحيحه)، كتاب الزكاة، باب: الحث على الصدقة ولو بالقليل، ولا تمتنع من القليل لاحتقاره، الحديث التسعون، عن يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، فرقهما كلاهما عن الليث عنه به بمثله، الجزء الثاني، الصحيفة الرابعة عشر وسبعمائة.

3. وأحمد في (مسنده)، عن أبي كامل عنه به بمثله، الجزء الثاني، الصحيفة الرابعة والستون ومائتان، وعن حجاج عنه به بمثله، الصحيفة الثالثة والتسعون وأربع مائة، وعن هاشم عنه به، وقال: ولا بدل ولو، صحيفة السابعة وثلاث مائة.

4. والبيهقي في (سننه الكبرى)، كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة وإن قلَّت، من طريق يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، فرقهما عنه به بمثله، الجزء الرابع الصحيفة السابعة والسبعون ومائة.

وفي كتاب الحَجْر، باب المرأة يدفع إليها مالها إذا بلغت رشيدة، وتملك من مالها ما يملك الرجل من ماله، من طريقي يحيى بن بكير، وقتيبة بن سعيد فرقهما عنه به بمثله، الجزء السادس الصحيفة الستون.

وفي (الجامع لشعب الإيمان)، باب في إكرام الجار، الحديث الحادي والتسعون وتسعة آلاف، من طريق سعيد بن سليمان عنه به بمثله، وقال: أخرجاه في (الصحيح) من حديث الليث. الجزء الثالث عشر، الصحيفة التاسعة وخمسمائة.

5. وأبو عوانة في (مستخرجه على صحيح مسلم) كتاب الزكاة من طريقي سعيد بن شرحبيل، وأبي النضر فرقهما، عنه به بمثله، انظر: (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة)، للحافظ ابن حجر، الجزء الخامس عشر، الصحيفة الرابعة والستون وأربعمائة، الحديث سبعمائة وتسع عشرة ألفًا.

تخريج الوجه الثاني:

الطريق الأول: أبو معشر، عن سعيد المقبر، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

  1. أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسنده)، الحديث الثالث والثلاثون وثلاثمائة وألفان، فقال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تهادوا فإن الهدية تذهب وغر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو نصف فرسن شاة))، الصحيفة السابعة وثلاثمائة.
  2. والترمذي في (جامعه) كتاب الولاء والهبة، باب في حث النبي صلى الله عليه وسلم على التهادي، الحديث الثلاثون ومائة وألفان، من طريق محمد بن سواء عنه به، ووقع في روايتها: ((وحر))، بدل ((وَغَر))، و((شق))، بدل ((نصف))، وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه.

وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. الجزء الرابع، الصحيفة الثالثة وثمانون وثلاثمائة إلى الصحيفة الرابعة والثمانين وثلاث مائة.

الطريق الثاني: محمد بن عجلان المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أخرجه أبو عوانة في (مستخرجه على صحيح مسلم)، في كتاب الزكاة، عن إبراهيم الحربي، عن محمد بن الصباح وغيره، عن سفيان، عن ابن عجلان، عنه به بمثله، قال: ورواه ابن المبارك عن أبي معشر عن سعيد مثله.

انظر: (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة)، الجزء الرابع عشر، الصحيفة السادسة والتسعون وستمائة، الحديث الثالث عشر وخمس مائة، وثمانية عشر ألفًا.

بيان ترجيح رواية الأحفظ:

اختلف في إسناد الحديث على سعيد المقبري، فرواه الليث وابن أبي ذئب عنه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وخالفهما أبو معشر ومحمد بن عجلان المدني؛ فروياه عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه بحذف عن أبيه، والصواب إثبات عن أبيه.

وهي رواية الليث وابن أبي ذئب كما صوبه الإمام الدارقطني في (العلل الواردة في الأحاديث النبوية) الجزء العاشر، الصحيفة الثانية والستون وثلاثمائة، المسألة الواحدة والخمسون وألفان، وتابعهما على إثبات عن أبيه كثير بن زيد، فيما أشار إلى ذلك الدارقطني في الموضع المذكور.

والليث بن سعد، وابن أبي ذئب أحفظ وأثبت ممن خالفهما،، فالليث بن سعد المصري، محدث الديار المصرية وفقيهها ورئيسها وهو ثقة ثبت، توفي سنة خمس وسبعين ومائة، انظر ترجمته في المصادر والمراجع الآتية:

– (تذكرة الحفاظ) للذهبي، الجزء الأول، الصحيفة الرابعة والعشرون ومائتان، إلى الصحيفة السادسة والعشرين ومائتين.

– (الجرح والتعديل) لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، الجزء السابع، الصحيفة التاسعة والسبعون ومائة، الترجمة الخامسة عشرة بعد الألف.

– (الطبقات الكبرى) لمحمد بن سعد، الجزء السابع، الصحيفة السابعة عشرة وخمسمائة.

– (تهذيب التهذيب) للحافظ ابن حجر، الجزء الثامن، الصحيفة التاسعة والخمسون وأربعمائة إلى الصحيفة الخامسة والستين وأربعمائة، الترجمة الثانية والثلاثون وثمانمائة.

– (تقريب التهذيب) للحافظ ابن حجر، الصحيفة الرابعة والستون وأربعمائة، الترجمة الرابعة وثمانون وستمائة وخمسة آلاف.

وابن أبي ذئب، واسمه: محمد بن عبد الرحمن، القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة متفق على توثيقه، ويكفي أن تقرأ قول أبي حاتم الرازي: ثقة يفقه، أوثق من أسامة بن زيد.

وقال أبو زكريا يحيى بن معين: ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد بن أبي سعيد المقبري، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها. مات سنة ثمان وخمسين ومائة، انظر ترجمته في المصادر والمراجع الآتية:

– (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم الرازي، الجزء السابع، الصحيفة الثالثة عشرة وثلاثمائة، إلى الصيحفة الرابعة عشرة وثلاثمائة، الترجمة الرابعة وسبعمائة وألف.

– (تذكرة الحفاظ) للذهبي، الجزء الأول، الصحيفة الواحدة والتسعون ومائة، إلى الصحيفة الثالثة والتسعين ومائة، الترجمة الخامسة والثمانون ومائة.

– (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي، الجزء الثالث، الصحيفة السابعة والتسعون إلى الصحيفة السادسة ومائة، الترجمة الثالثة ومائة وألف.

– (تهذيب التهذيب) للحافظ ابن حجر، الجزء التاسع، الصحيفة الثالثة وثلاثمائة إلى الصحيفة السابعة وثلاثمائة الترجمة الثالثة وخمسمائة.

– (تقريب التهذيب) للحافظ ابن حجر، الصحيفة الثالثة والتسعون وأربع مائة، الترجمة الثانية والثمانون وستة آلاف.

وأبو معشر المدني وهو مشهور بكنيته، واسمه: نجيح السندي، بكسر المهملة وسكون النون، الهاشمي، مولاهم مولى بني هاشم، صاحب المغازي، وكان من أعلم الناس بالمغازي، فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي ويحيى القطان وابن مهدي وابن عدي وابن سعد والساجي والحاكم أبو أحمد، والخليلي والدارقطني وابن حجر، وقال البخاري: منكر الحديث.

وقال علي بن المديني: كان ضعيفًا ضعيفًا، وكان يحدث عن محمد بن قيس، وعن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدث عن نافع، وعن المقبري بأحاديث منكرة.

وقال أحمد: حديثه عندي مضطرب لا يقيم الإسناد، ولكن أكتب حديثه أعتبر به. وقال ابن حبان في (المجروحين): كان ممن اختلط في آخر عمره، وبقي قبل أن يموت سنتين في تغير شديد لا يدري ما يحدث به، فكثر المناكير في روايته من قبل اختلاله فبطل الاحتجاج به.

وقال الذهبي: ليس بالعمدة. مات سنة سبعين ومائة، والخلاصة في حاله: احتج به الأئمة في التاريخ؛ لأنه كان بصيرًا بالمغازي، وضعفوه في الحديث، وكان ينفرد بأحاديث مناكير، وتغير حفظه واختلط قبل موته بسنتين، وكان لا يضبط الإسناد، فهو ضعيف يعتبر به وبحديثه.

انظر ترجمته في المصادر والمراجع الآتية:

– (تهذيب التهذيب)، الجزء العاشر، الصحيفة التاسعة عشرة وأربعمائة، إلى الصحيفة الثانية والعشرين وأربعمائة، الترجمة الثامنة والخمسون وسبعمائة.

– و(تقريب التهذيب) للحافظ ابن حجر، الترجمة التاسعة والخمسون وخمس مائة، الترجمة مائة وسبعة آلاف.

– كتاب (الضعفاء والمتروكين) للإمام النسائي، الصحيفة الخامسة والثلاثون ومائتان، الترجمة الثامنة عشرة وستمائة.

– كتاب (المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين)، لابن حبان، الجزء الثالث، الصحيفة الستون.

– (الجرح والتعديل)، لابن أبي حاتم الرازي، الجزء الثامن الصحيفة الثالثة والتسعون وأربعمائة، إلى الصحيفة الخامسة والتسعين وأربعمائة، الترجمة الثالثة والستون ومائتان وألفان.

– (الطبقات الكبرى) لمحمد بن سعد، الجزء الخامس، الصحيفة الثامنة عشرة، وأربعمائة.

– (تاريخ بغداد)، للخطيب البغدادي، الجزء الثالث عشر، الصحيفة التاسعة والعشرون وأربعمائة، إلى الصحيفة الرابعة والثلاثين وأربعمائة، الترجمة الرابعة وثلاثمائة وسبعة آلاف.

– (ميزان الاعتدال) للذهبي، الجزء الخامس، الصحيفة الحادية والسبعون وثلاثمائة، إلى الصحيفة الثالثة والسبعين وثلاثمائة، الترجمة السابعة عشرة وتسعة آلاف.

– (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي، الجزء السابع، الصحيفة الثانية والخمسون، إلى الصحيفة السادسة والخمسين.

– كتاب (الضعفاء الكبير) للعقلي، الجزء الرابع، الصحيفة الثامنة وثلاثمائة، إلى الصحيفة التاسعة وثلاثمائة، الترجمة التاسعة، الصحيفة التاسعة وتسعمائة وألف. – (المغني في الضعفاء) للذهبي، الجزء الثاني، الصحيفة الثامنة والأربعون وثلاثمائة، الترجمة ستمائة وستة آلاف.

error: النص محمي !!