Top
Image Alt

انتشار المذهب

  /  انتشار المذهب

انتشار المذهب

وأمّا عن انتشار المذهب المالكيّ، فلقد ساهم تلاميذ الإمام في نشْر مذهبه في أنحاء المعمورة، بل أصبح في حياة مؤسِّسه المذهب الرّسميّ للدولة في الأندلس. فقد أخذ هشام بن عبد الرحمن بن معاوية -أمير الأندلس حينئذ- جميع الناس بإلزامهم مذهب مالك، وصيّر القضاء والفتيا عليه، وذلك بعد المائة والسبعين من الهجرة؛ وتلك سِمة لم تتحقّق لأيِّ مذهب من المذاهب الإسلامية الأخرى. هذا في الأندلس.

وفي أفريقيا وطّد مذهبَ مالك سحنونُ؛ واسمه: عبد السلام بن سعيد. درَس على كبار أصحاب مالك، ولم يَلْق مالكًا. انتهت إليه الرئاسة في العلم بالغرب).

وأمّا في مصر، فقد أثمرت جهود ابن القاسم ونظرائه في نشر المذهب.

كما أينعت جهود تلاميذ مالك في العراق في نشر مذهبه هنالك. ولا يزال مذهب المالكية حتى الوقت الحاضر ذا نطاق واسع، فيُعتبر المذهب الثاني في انتشاره بعد المذهب الحنفي؛ فهو الغالب على أهل المغرب الأقصى، والجزائر، وتونس، وطرابلس الغرب، وموريتانيا، ونيجيريا. كما انتشر في صعيد مصر، والسودان، والبحرين، والكويت.

error: النص محمي !!