Top
Image Alt

باب: في التحلق

  /  باب: في التحلق

باب: في التحلق

في التحلق: يعني في الجلوس على هيئة حلقات.

قال الإمام أبو داود في هذا الباب: حدثنا مسدد قال: أخبرنا يحيى عن الأعمش قال: حدثني المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وهم حلق، قال: ((ما لي أراكم عزين)).

التحلق يعني: الجلوس حلقة حلقة، أكثر من حلقة، وتميم بن طرفة بفتحات، طرفة، فتحة الطاء والراء والفاء.  “وهم حلق” بكسر الحاء وفتح اللام، جمع الحلقة مثل القصعة، وهي -يعني: الحلقة- الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره.

قال: ((ما لي أراكم عزين)) وعزين بكسر العين والزاي؛ يعني: متفرقين يراهم غير مجتمعين ومتفرقين. قال الخطابي: يريد فرقًا مختلفين، لا يجمعهم مجلس واحد، وواحدة العزين عِزة يقال: عزة وعزون، كما يقال: ثبة وثبون، ويقال أيضًا: ثبات، وهي الجماعات المتميزة بعضها من بعض، انتهى.

وفي (النهاية): عزين جمع عزة، وهي الحلقة المجتمعة من الناس، وأصلها عزوة، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة -يعني: جمع مذكر سالم- على غير قياس، عزين كثبين في جمع ثبة.

قال المنذري: وأخرجه مسلم بمعناه، وأتم منه، انتهى.

وقال المزي في (الأطراف): حديث: “خرج علينا فرآنَا حِلقًا، وفي لفظ: “دخل وهم حلق” -والأطراف هي (تحفة الأشراف)- قال: ((مالي أراكم عزين)) أخرجه مسلم في: الصلاة، وأبو داود في: الأدب، والنسائي في: التفسير، وحديث النسائي لم يذكره أبو القاسم -يعني: ابن عساكر- في أطرافه.

error: النص محمي !!