Top
Image Alt

باب: من كظم غيظًا

  /  باب: من كظم غيظًا

باب: من كظم غيظًا

الحديث الأول:

قال الإمام أبو داود: حدثنا ابن السرح قال: أخبرنا ابن وهب عن سعيد -يعني: ابن أبي أيوب- عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفذَه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، حتى يخيره من أي الحور العين شاءَ)) قال أبو داود: اسم أبي مرحوم: عبد الرحمن بن ميمون.

قال في (النهاية): كظم الغيظ تجرعه، واحتمال سببه والصبر عليه.

((من كظم غيظًا)) أي: تجرع أو اجترع غضبًا كامنًا فيه، ((وهو قادر أن ينفذه)) من التنفيذ والإنفاذ أي: يمضيه؛ يعني: يقتص لغضبه، ولم يفعل، ((دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق)) أي: شهره بين الناس وأثنى عليه، وتباهَى به، ويقال في حقه: هذا الذي صدرت منه هذه الخَصلة العظيمة، ((حتى يخيره)) أي: يجعله مخيرًا: ((من أي الحور العينِ شاء)) أي: في أخذ أيهن، وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة، وإيصاله الدرجة الرفيعة.

قال الطيبي: “إنما حُمِدَ الكظم؛ لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء، ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النّاسِ} [آل عمران: 134].

قال المنذري: “وأخرجه الترمذي وابن ماجه”. وقال الترمذي: حسن غريب، هذا آخر كلامه، وسهل بن معاذ بن أنس الجهني ضعيف، والذي روى عنه هذا الحديث أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون الليثي مولاهم المصري، ولا يُحتج بحديثه فحديثه ضعيف.

error: النص محمي !!