Top
Image Alt

بعث السرايا لتأديب بقايا أعداء الإسلام من الأعراب

  /  بعث السرايا لتأديب بقايا أعداء الإسلام من الأعراب

بعث السرايا لتأديب بقايا أعداء الإسلام من الأعراب

هكذا كان نصر الله عز وجل على طوائف اليهود في الجزيرة بعد صلح الحديبية، فكفّت قريش يدها عن قتال المسلمين، ورأينا ما تمّ ليهود المدينة، ثم يهود خيبر ومن بعدهم فدك وتيماء ووادي القرى، إذًا لم يبقَ بعد ذلك أمام المسلمين إلا الأعراب.

ولذلك كان النبي صلى الله عليه  وسلم يُوَجِّه السرايا في نواحي الجزيرة لتأديب هؤلاء الأعراب الذين لـم يقبلوا الدخول في الإسلام وظلوا على كفرهم، طامعين في علاقاتهم برءوس الكفر من اليهود ومن المشركين.

وكان صلى الله عليه  وسلم قد أرسل سرية عليها أَبان بن سعيد بن العاص قِبَلَ نجد في جمادى الأولى، فقدم أَبان على النبي صلى الله عليه  وسلم وهو بخيبر بعد أن افتتحها.

كما أنه صلى الله عليه  وسلم بعث عمر بن الخطاب نواحي هوازن، فلما سمعت به هوازن هربوا فرجع عمر بعد أن محالّهم فلم يلق أحدًا.

كذلك فإنه صلى الله عليه  وسلم بعث أبا بكر إلى بني كلاب بنجد فأوقع بهم وقتل وسبى منهم، وعاد ظافرًا.

كما أنه صلى الله عليه  وسلم أرسل غالب بن عبد الله الليثي في مائة وثلاثين رجلًا إلى بني عوال، وبني عبد ثعلبة وهم بالميفعة نواحي نجد، ومنزلهم من المدينة على نحو من ثمانية بُرد، فأوقعوا بهم في وسط محالِّهم، وعادوا ظافرين قد استاقوا نعمًا وشاء، ولم يكن هناك أسر.

هذه الأعمال كلّها كانت بفضل الله في السنة السابعة للهجرة التي كان فيها هذا النصر العظيم من الله عز وجل. وكان من أواخر بعوثه صلى الله عليه  وسلم تلك السرية التي كان عليها بشير بن سعد إلى يمن وجبار، وهي مواضع تعارض سلاح، وخيبر، ووادي القرى -أي: أن لها صلة باليهود. فنزل المسلمون بسَلاح ودنوا من القوم فأصابوا لهم نعمًا كثيرًا، ولكن الرعاء تفرقوا، وحذروا الجموع من هذه القبل؛ فتفرقوا ولحقوا بعلياء بلادهم. وخرج بشير بن سعد في أصحابه حتى أتى محالهم فلم يجد بها أحدًا، فرجع بالنعم وأصاب منهم رجلين، فأسرهما وقدم بهما على رسول الله صلى الله عليه  وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلما فأرسلهما صلى الله عليه  وسلم.

error: النص محمي !!