Top
Image Alt

بعض الروايات المتعلِّقة ببداية الوحي، وورقة بن نوفل، هل أسْلم؟ وأوَّل ما نزل مِن القرآن الكريم

  /  بعض الروايات المتعلِّقة ببداية الوحي، وورقة بن نوفل، هل أسْلم؟ وأوَّل ما نزل مِن القرآن الكريم

بعض الروايات المتعلِّقة ببداية الوحي، وورقة بن نوفل، هل أسْلم؟ وأوَّل ما نزل مِن القرآن الكريم

أولًا: بعض الروايات المتعلِّقة ببداية الوحي:

وردت ألفاظ خارج حديث عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها مِن هذه الألفاظ: قوله صلى الله عليه وسلم: ((فاجأنِي جبريل وأنا نائم)).

وفي حديث آخر: ((فأتاني وأنا نائم)). وفي آخره: ((فهَببْتُ مِن نومي، فكأنَّما كُتِبَت فِي قلْبي كَتْبًا)).

قال السهيليُّ: وقد يُمكن الجمْع بين هذه الأحاديث: بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل فِي المنام قبْل أن يأتيَه يقظة، توطئة وتيسيرًا عليه ورفقًا به؛ لأنَّ أمْر النُّبوَّة عظيم، وعِبْؤُهَا ثقيل، والبشَر ضعيف.

وذكر ابن كثير بأنَّ هذا جاء مصرَّحًا به فِي مغازي موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه رأى ذلك فِي المنام، ثم جاء الملَك فِي اليقظة.

تثبُّت خديجة مِن الوحي:

طلبت خديجة مِن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا جاءه صاحبه، أنْ يخبرها، فلمَّا جاء جبريلُ، قال لخديجة: ((هذا جبريل جاءني)). فتذْكر الرواية أنها ألقتْ خمارها عن رأسها- ثم قالت للرسول صلى الله عليه وسلم: ((هل تراه؟ قال: لا. قالت: يا ابن عمِّ: اثبت! وأبْشر! فوالله إنه لملَك، وما هذا بشيطان!)).

ثانيًا: ورقة بن نوفل، هل أسْلم؟

ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى: ابن عمِّ خديجة بنت خويلد، روى الإمام أحمد عن عائشة -أمِّ المؤمنين-: أنَّ خديجة أمَّ المؤمنين سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل. فقال: ((قد رأيتُه، فرأيت عليه ثيابًا بِيضًا؛ فأحسبه لو كان مِن أهل النار لم يكن عليه ثياب بِيض)).

وروى الحافظ أبو يعلى، عن جابر بن عبد الله، قال: سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل فقال: ((قد رأيتُه، فرأيت عليه ثيابًا بياضًا، أبصرته فِي بطنان الجنة، وعليه السُّندس)).

وفي رواية للبزار: ((لا تسبُّوا ورقة! فإنِّي رأيت له جنَّةً أو جنَّتيْن)). وقال عنهصلى الله عليه وسلم: ((يُبعث يوم القيامة أمّة وحْده)).

وقد ترجم له الحافظ ابن حجر فِي “الإصابة”، وذكر الخلاف فِي إسلامه، والله أعلم.

ثالثًا: أوَّل ما نزل مِن القرآن الكريم:

كان بداية نزول القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين. لمَّا سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام الاثنين، قال: ((ذلك يوم وُلدتُ فيه، ويوم أُنزل عليَّ فيه)).

وكان أوَّل ما نُزِّلَ عليه: قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقَ} [العلق: 1].

وروى الإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أُنزِلت صُحفُ إبراهيم فِي أوَّلِ ليلةٍ مِن رمضان، وأُنزلت التوراةُ لِستٍّ مَضيْن مِن رمضان، والإنجيلُ لثلاثِ عشرةِ ليلة خلتْ منه، وأنزل القرآنُ لأربعٍ وعشرين خلتْ مِن رمضان)). ولهذا قال بعض الصحابة بأنَّ ليلة القدْر: ليلة الرابع والعشرين مِن رمضان.

ورُوي عن جابر بن عبد الله: أنَّ أوَّل ما نزل: {يَأَيّهَا الْمُدّثّرُ} [المدثر: 1] وقال الشيخ الألباني : واللائق: حمْل كلامه على أنَّ المراد به: أوَّل ما نزل بعْد فتور الوحي.

error: النص محمي !!