Top
Image Alt

بنود الصلح، وتطبيقها في رد أبي جندل

  /  بنود الصلح، وتطبيقها في رد أبي جندل

بنود الصلح، وتطبيقها في رد أبي جندل

انتهى الأمر بعد المفاوضة بين النبي صلى الله عليه  وسلم وبين سفير قريش سهيل بن عمر، وتم الصلح الذي دعا النبي صلى الله عليه  وسلم علي بن أبي طالب ليكتبه.

ونرى هنا حتى في كتابةِ وثيقة الصلح هذا العنتَ، وهذه اللجاجةَ من ممثل قريش سهيل بن عمرو، فلما جاء عليٌّ، قال له النبي صلى الله عليه  وسلم: ((اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم))، قال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه  وسلم لعلي: ((اكتب: باسمك اللهم))؛ رضي هنا النبي صلى الله عليه  وسلم لأنه لم يقل: اكتب باسم اللات، وإنما قال: باسمك اللهم، فرضي النبي صلى الله عليه  وسلم ثم قال النبي صلى الله عليه  وسلم لعلي: ((اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه  وسلم سهيلَ بن عمرو))، هنا قال سهيل: لو شهدتُ أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب: اسمك واسم أبيك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه  وسلم لعلي: ((هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو، اصطلحَا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس، ويكف بعضُهم عن بعض)). وكان هذا أول بنود الوثيقة.

الثاني: على أنه من أتَى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يردوه عليه، كذلك وإن بيننا عيبة مكفوفة -أي: صدور منطوية على ما فيها لا تبدي عداوة- ثم قال: وإنه لا إسلالَ ولا إغلال -أي: لا اختلاس وسرقة، ولا خيانة- وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده، دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم، دخل فيه.

وكذلك كان من شروط الوثيقة أن يرجع النبي صلى الله عليه  وسلم عامه هذا، فيرجع ولا يدخل عليهم مكة، وأنه إذا كان العام القابل خرجنا عنك فدخلتها –أي: مكة- بأصحابك، فأقمت بها ثلاثًا، معك سلاح الراكب السيوف في القرب لا تدخلها بغيرها، وهنا وافق النبي صلى الله عليه  وسلم على كل الشروط.

وأشهد النبي صلى الله عليه  وسلم على كتاب الصلح بعد أن تم الاتفاق عليه رجالًا من المسلمين، ورجالًا من المشركي.

error: النص محمي !!