Top
Image Alt

((بُعثت بجوامع الكَلِم))، و((ما مِن الأنبياء نبيّ إلاّ أُعْطِيَ مِن الآيات))، وحديث شيبة الحجبي مع عمر

  /  ((بُعثت بجوامع الكَلِم))، و((ما مِن الأنبياء نبيّ إلاّ أُعْطِيَ مِن الآيات))، وحديث شيبة الحجبي مع عمر

((بُعثت بجوامع الكَلِم))، و((ما مِن الأنبياء نبيّ إلاّ أُعْطِيَ مِن الآيات))، وحديث شيبة الحجبي مع عمر

. “باب: قول النبي صلى الله عليه  وسلم: ((بُعثتُ بجَوامع الكلِم…))”:

أ. حديث أبي هريرة رضي الله  عنه، وحديثه أيضًا: ((… وإنّما كان الذي..)):

قال الإمام البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة رضي الله  عنه أن رسول اللهصلى الله عليه  وسلم قال: ((بُعثتُ بجَوامع الكلِم، ونُصرْتُ بالرُّعب، وبيْنا أنا نائم، رأيتُني أُتِيتُ بمفاتيح خَزائن الأرض فوُضِعَت في يدِي))، قال أبو هريرة: “فقد ذَهَب رسولُ  الله صلى الله عليه  وسلم وأنتم تَلغَثونَها”، أو “تَرغَثونَها”, أو كلمة تُشبهها.

قال الإمام البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: ((ما مِن الأنبياء نبيّ إلاّ أُعْطِيَ مِن الآيات ما مِثْله أُومِن أو آمَن عليه البَشر، وإنّما كان الذي أوتِيتُه وَحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجو أنّي أكثرُهم تابِعًا يوم القيامة)).

قول الإمام البخاري: “باب: قول النبي صلى الله عليه  وسلم: ((بُعثتُ بجَوامع الكلِم))”، ذَكَر فيه حديثيْن لأبي هريرة:

الحديث الأول: بلَفظ التّرجمة، وزاد: ((ونُصِرْت بالرّعب، وبيْنا أنا نائم رأيتُني أُتِيتُ بمفاتيح خزائنِ الأرض)).

وحاصِله: أنّه صلى الله عليه  وسلم كان يَتكلّم بالقول الموجَز، القليل اللفظ، الكثير المعاني، وقال بعضُهم: المُراد بـ((جَوامِع الكَلِم)): القرآن.

وقوله صلى الله عليه  وسلم: ((نُصِرْتُ بالرُّعب))، أنّ الله سبحانه وتعالى كان يَقذِف الرُّعب في قُلوب أعدائِه.

والرُّؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه  وسلم ورؤيا الأنبياء حق.

وقوله صلى الله عليه  وسلم: ((أُتيتُ بمفاتيحِ خزائن الأرض، فوُضِعت في يدِي))، دِلالة على أنّ خزائنَ الأرض ستُفتَح لأُمَّته مِن بَعدِه؛ ولذلك قال أبو هريرة: “فقد ذهب رسولُصلى الله عليه  وسلم وأنتم تَلغَثونها”، أو “تَرغَثُونها”، أو كلمةً تُشبهها.

ومعنى “تَلغَثونها” هي: مِن اللّغَث، وكذلك كلمة “الرّغَث”، مِن “رَغَث الجَدْي أمَّه” إذا ارتََضع منها، و”أَرغَثَته هي”: أرضَعَته، وأما باللاّم: “اللّغث”، فقيل: إنها لغة فيها، والمراد: يأكلونها كيفَما اتَّفَق.

قال ابن حجر: هُما لغتان صحيحتان فصيحتان، معناهما: الأكل بالنّهَم؛ وهذا هو الأظهَر.

قال النووي: يعني ما فُتح على المسلمين مِن الدنيا، وهو يَشمل الغنائمَ والكنوز.

 الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: ((ما مِن الأنبياء نبيّ إلاّ أُعْطِي مِن الآيات ما مِثله أُومِن أو آمَن عليه البَشر؛ وإنّما كان الذّي أُوتيتُه وحْيًا….)).

قوله صلى الله عليه  وسلم: ((ما مِثله أُومِن أو آمَن عليه البَشر))، “أو”: شكٌّ ِمن الراوي، فالأُولى -بضم الهمزة، وسكون الواو، وكسر الميم-: من الأَمْن، والثانية -بالمَدّ، وفتْح الميم-: مِن الإيمان.

وقوله صلى الله عليه  وسلم: ((إنّما كان الذي أوتيتُ))، معنى الحَصْر: أنّ القرآن أَعظَم المعجِزات، وأفيَدُها، وأدْومُها، لاشتماله على الدّعوة والحُجّة، ودوامِ الانتفاع به إلى آخِر الدّهر.

قيل: يؤخَذ مِن إيراد البخاريّ هذا الحديثَ عَقِب الذي قبْلَه: أنّ الراجِح عندَه: أنّ المُراد بجَوامع الكلِم: القرآن.

ب. مِن أمثلة جوامع الكلِم من الأحاديث النبوية:

حديث عائشة: ((كلُّ عمَل ليس عليه أمْرُنا، فهو رَدّ))، وحديث: ((كلّ شَرط ليس في كتاب الله، فهو باطل))، متفق عليهما.

error: النص محمي !!