• العربية
Top
Image Alt

تابع أقسام خبر الآحاد

  /  تابع أقسام خبر الآحاد

تابع أقسام خبر الآحاد

النوع الرابع: مشهور عند الأصوليين كحديث: ((رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)) هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، إلا أنه قال: إن الله وضع من حديث ابن عباس، قال في (الزوائد): صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبيد الله بن نمير في الطريق الثاني، وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن مسلم؛ فإنه كان يُدلس. النوع الخامس: مشهور عند النحاة كحديث “نعم العبد صهيب، لو لم يخف الله لم يعصه” قال السيوطي: “قال العراقي: لا أصل له، ولا يوجد بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث” قال السخاوي: “اشتهر في كلام الأصوليين وأصحاب المعاني، وأهل العربية من حديث عمر، وذكر البهاء السبكي أنه لم يظفر به في شيء من الكتب”. وكذا قال جمع جم من أهل اللغة، ثم رأيت بخط شيخنا -أي: الحافظ ابن حجر- أنه ظفر به في مشكل الحديث لأبي محمد بن قتيبة، لكن لم يذكر له ابن قتيبة إسنادًا، وقال: أراد أن صهيبًا إنما يطيع الله حبًّا، لا مخافة من عقابه. وقد أخرج أبو نعيم في (الحلية) من طرق عبد الله بن الأرقم، قال: حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس، والمسور ابن مخرمة، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن سالمًا شديد الحب لله عز وجل لو كان لا يخاف الله ما عصاه”، وإسناده ضعيف، وعند أبي نعيم من حديث عمر أيضًا قال: “لو استخلفت سالمًا مولى أبي حذيفة، فسألني ربي ما حملك على ذلك لقلت لربي: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: إنه يحب الله حقًّا من قلبه، قلت: وهذا يؤيد تأويل ابن قتيبة”. النوع السادس: مشهور بين العامة كحديث: ((من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله))، أو قال: ((عامله)) هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأخرجه الإمام الترمذي في كتاب العلم باب: ما جاء الدال على الخير كفاعله، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو، كما أخرجه الترمذي عن أنس، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. حكم الحديث المشهور: الحديث المشهور منه الصحيح، ومنه الحسن، ومنه الضعيف، وذلك إنما يرجع إلى مدى تمكن الحديث من شروط القبول، فإن تحقق في الحديث أعلى شروط القبول، فهو الصحيح، وإن تحقق في الحديث أدنى شروط القبول فهو الحسن، وإن فقد الحديث شرطًا أو أكثر من شروط القبول فهو الضعيف.

error: النص محمي !!