Top
Image Alt

تتمة الحديث عن الأصول التي بنى عليها السلف منهجهم

  /  تتمة الحديث عن الأصول التي بنى عليها السلف منهجهم

تتمة الحديث عن الأصول التي بنى عليها السلف منهجهم

سابعًا: الفطرة السليمة ملائمة لما شرعه الله -تعالى- ظاهرًا وباطنًا:

ومن الأصول التي بنى عليها السلف منهجهم: إقرارهم بالضروريات الفطرية التي ركزها تعالى في نفوسِ عبادِهِ، وأنه سبحانه جعل شريعته الظاهرة والباطنة ملائمةً لفطرتهم، وركز في نفوسهم معرفته، ومحبته والتوجه إليه، وجبلهم على عبادته وحده لا شريك له، فالنفس إذا تركت وخليت مما يفسدها من الوساوس، وتزيين شياطين الجن والإنس تجرَّدت لهذا الذي فطرت عليه. والله -تعالى- إنما بعث رسله لتقرير الفطرة وتكميلها، لا لتغيير الفطرة وتحويلها.

هذا الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وقرره سلف هذه الأمة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل مولودٍ يولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانِه، أو يمجّسانِه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء؟)) رواه البخاري ومسلم. ثم قال أبو هريرة: “واقرءوا إن شئتم: {فِطْرَةَ اللّهِ الّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ} [الروم: 30] الآية”.

وهذا كله مع جلائه ووضوحه وقوة أدلته ظهر في هذه الأمة من ألغى مطلقًا دلالة الفطرة على الحق، وقصروا الاعتبار في دلالة النظر العقلي فقط، بل قدموه حتى على السمع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: والله -سبحانه- فطر عباده على شيئين: إقرار قلوبهم به علمًا، وعلى محبته، والخضوع له عملًا وعبادةً واستعانةً، فهم مفطورون على العلم به، والعمل له، وهو الإسلام الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة))، وفي رواية ((على هذه الفطرة)).

ثم قال: واعلم أن المتكلمين يحكون هذا القول عمن يذكرونه من أهل الحديث وأهل الكلام، لكن يزعمون: أن الأكثرين على قولهم: بأن الإقرار بالصانع نظري، ونقلهم ذلك بحسب ما يحكونه، كما نقل هذا الرازي عن أكثر أهل التوحيد إنكار أن يكون الله فوق العرش، ونقل عن أكثر المسلمين إنكارَ النفس، وأنه لا يعاد إلى البدن، بل ذكرَ من نقل إجماع الصحابة على أن الله -تعالى- يفني جميع الأجسام، ولم يجزم بنفي ذلك، وأمثال هذه النقول التي ينقلونها بحسب ما عندهم. وأعجب من ذلك أن كثيرًا منهم يظن أن هذا مما لا خلاف فيه، بل القول بأن معرفة الله التي هي الإقرار بالصانع لا تحصل إلا بالنظر متفق عليه، فإذا ذكر له أن في ذلك خلافًا بين أهل الكلام بعضهم مع بعض تعجب من ذلك؛ وذلك لأن من سلك طريقة من هذه الطرائق لا يكاد يعرف غيرها.

وبهذا يتبين مدى بعد منهج المخالفين في الاستدلال على تقرير التوحيد؛ حيث جعلوا أصل ذلك وأساسه الاستدلالات النظرية العقلية المبنية على المقدمات الفلسفية التي يلتبس عليهم فيها الحق بالباطل.

ثامنًا: يجب التزام الألفاظ الشرعية في العقيدة وفي غيرها، وتجنب الألفاظ البدعية التي أحدثها الناس:

والألفاظ المجملة المحتملة للخطأ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقًّا أثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلًا رُدَّ.

فلا ينبغي تأويل ظاهر النصوص، أو تخصيص عمومها، أو تقييد مطلقها إلَّا بدليل ظاهر من الكتاب والسنة، كما أنه لا ينبغي الأخذ بالمطلقات والعمومات قبل النظر والتقصي، والتأمل في مقيداتها ومخصصاتها.

وينبغي مراعاة ظواهر النصوص والأخذ بها، ولا يجوز أن يعتقد أحد أن لفظ الظاهر في نصوص الصفات يُراد به تمثيل صفات الله -تعالى- بصفات خلقه؛ فهذا باطل يشهد ببطلانه السمع والعقل؛ ونصوص الصفات نفهم معناها كما جاءت، ولا ندرك حقيقتها وكنهها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الرسالة التدمرية): إذا قال قائل: ظاهر النصوص مراد، أو ظاهرها ليس بمراد، فإنه يقال: لفظ الظاهر فيه إجمال واشتراك، فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين، أو ما هو من خصائصهم؛ فلا ريب أن هذا غير مراد. ولكن السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرها، ولا يرضون أن يكون ظاهرَ القرآن والحديث كفرًا وباطلًا، والله أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلَّا ما هو كفر وضلال. انتهى كلامه.

ومن ردّ من المخالفين ظاهر ما دلت عليه النصوص، فليس لأنه ينكر أن هذا المعنى المتبادر هو الظاهر، بل يقر بذلك، غير أنه يزعم أن هذا الظاهر المفهوم من اللفظ يجب تأويله عن مقتضاه لمخالفته دلالة العقل عنده.

وهذا عين المجادلة في الحق بغير علم ولا سلطان مبين، وإلا فكيف يرد ظاهر الآيات؛ بل نصّ أدلة الكتاب والسنة لمجرد تخيلات وتوهمات عقلية لا يقوم عليها برهان، بل البراهين الساطعة من الكتاب والسنة، ودلالة العقل الصحيح كلها تدلُّ على أن هذه الألفاظ على أصلها قائمة، وفي بابها مطردة، ولنظائرها موافقة، تشهد ببطلان مسلك المتكلمين وغيرهم في تحريف النصوص وإخراجها عما دلت عليه من المعاني الصحيحة.

تاسعًا: تيسير الشريعة للفهم والعمل ظاهرًا وباطنًا:

اعلم أن مبنى هذا الدين على التيسير في العلم والعمل معًا، فالله -تعالى- أمر عباده بتوحيده، معرفةً وإثباتًا، وقصدًا وطلبًا، وبعبادته وحده لا شريك له، وضمن لهم سبحانه فيما أمرهم به أن لا يكلفهم إلا على قدر وسعهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (الاستقامة): ينبغي أن يُعْلَم أن للقلوب قدرةً في باب العلم، والاعتقاد العلمي، وفي باب الإرادة والقصد، وفي الحركة البدنية أيضًا، فالخطأ والنسيان هو من باب العلم يكون: إما مع تعذر العلم عليه، أو تعسره عليه، والله قد قال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ}، وقال: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لمعاذ وأبي موسى لما أرسلهما إلى اليمن: ((يسرَا ولا تعسِّرَا، وبشرا ولا تنفرا، وطاوعَا ولا تختلفا)) وإذا كان ذلك كذلك فما عجز الإنسان عن عمله واعتقاده حتى يعتقد ويقول ضده خطأ أو نسيانًا فذلك مغفور له. انتهى كلامه.

عاشرًا: اطرادها وخلوها من التناقض:

ومما تميّزت به الشريعة الإسلامية، اطّرادها واستمرار أحكامها، ومقتضى ذلك ثبات أصلها المبنيّ على كتاب الله -تعالى- وسنةِ رسوله صلى الله عليه وسلم والإجماع المندرج عنهما.

فديننا ثابت مستمر، أكمله الله -تعالى- وأحكم آياته لئلَّا يكون للناس على الله حجةٌ بعد رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يجعل الله -تعالى- لأحد من خلقِهِ بعده الحق في تبديله ونسخ أحكامه، بل أثنى سبحانه على هذه الأمة حيث ثبتوا على قواعده وأحكامه، فقال تعالى: {مّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مّن قَضَىَ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدّلُواْ تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23].

ونصوص الكتاب والسنةِ منتظمةٌ على نسق واحد، لا يعتريها خلل، ولا اضطراب، كما قال الله تعالى: {اللّهُ نَزّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مّتَشَابِهاً مّثَانِيَ} [الزمر: 23] أي: يشبه بعضه بعضًا، ويصدق بعضه بعضًا، ويفسر بعضه بعضًا، فهو مطرد في معانيه، لا تناقض فيه ولا اضطراب.

وقد اطَّردَ أسلوب الكتاب والسنة في بيان المعاني على رفعِ جميعِ التوهماتِ المخالفةِ لمقاصدِ البيانِ لتضمنها قرائنَ متصلةً أو منفصلةً عن اللفظ تدل على المعنى المراد، وهذا منهج عام تسلكه نصوص الكتاب والسنة في الدلالة على أمور الشريعة عمومًا. وكما أن الحق يتميز بثباته واطّراده، كذلك يتميز الباطل باختلافه وتناقضه، كما قال الله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}.

وكلّ ما خالف الشرع، وحاد عن نصوص الكتاب والسنة، من كفر أو ابتداع فلا بد أن يتناقض ويختلف كما قال تعالى: {إِنّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مّخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} [الذاريات: 8، 9] هذا عن الكفار، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل البدع: ((ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كلّ بدعة ضلالة)). رواه أبو داود، والترمذي. وإذا تأملت مقالات أهل الباطل وجدتها أعظم شيء تناقضًا، وذلك يدل على فسادها وبطلانها.

حادي عشر: العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة:

وأما آحادها؛ فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم، فمرجعه إلى الكتاب والسنة فما قام عليه الدليل قُبِلَ، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.

ثاني عشر: في الأمة محدثون ملهمون:

كعمر بن الخطاب، والرؤيا الصالحة حق، وهي جزء من النبوة، والفراسة الصادقة حق، وفيها كرامات ومبشرات، بشرط موافقتها للشرع، وليست مصدرًا للعقيدة ولا للتشريع، وذلك خلافًا لمن زعم: أنه يتلقى العلم مباشرة من عند الله -تعالى- عن طريق الإلهام، أو الكشف، أو الوجد، أو من خلال الرؤى، أو نحو ذلك مما يدعيه بعض الصوفية.

ثالث عشر: المراء في الدين مذموم، والمجادلة بالحسنى مشروعة:

وما صح النهي عن الخوض فيه يجب الامتثال له، ويجب الإمساك عن الخوض فيما لا علم للمسلم به، وتفويض علم ذلك إلى عالمه سبحانه. لقد نهى الله -تعالى- عن المراء في القرآن، والجدال في آياته، ورتَّب عليه أشد العقوبة فقال: {مَا يُجَادِلُ فِيَ آيَاتِ اللّهِ إِلاّ الّذِينَ كَفَرُواْ فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلّبُهُمْ فِي الْبِلاَدِ} [غافر: 4]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((المِرَاءُ في القرآن كفر)). حديث صحيح. أخرجه أحمد، وأبو داود.

رابع عشر: يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرّدّ، كما يجب في الاعتقاد والتقرير:

فلا ترد البدعة ببدعة، ولا يقابل التفريط بالغلو ولا العكس. إن التصدِّيَ لأهل الأهواء والبدع، والردَّ عليهم يعد من أعظم الجهاد الذي أوجبه الله على هذه الأمة، وهو في سياق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأدلة ذلك في الكتاب والسنة كثيرة جدًّا. ومتى يظهر الحق ويعلو على الباطل إذا سكت أهله، ولم يتولوا الدفاع عنه، وبيانه للناس؟! والله يقول: {وَقُلْ جَآءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} [الإسراء: 81] فزهوق الباطل لا يتحقق إلا بمجيء الحق وظهوره، وهذا بنص الآية.

وما نالت هذه الأمة الخيريةَ المطلقة إلا بما حظيت به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، وقبلها قوله تعالى: {وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]. وليحرص كلُّ آمرٍ وناهٍ أن يكون عمله لله خالصًا، ليس لأحد سوى الله فيه شريك، وأن يكون أمره ونهيه موافقًا للكتاب والسنة، متحليًا في ذلك بالآداب الشرعية، وملتزمًا المجادلة بالتي هي أحسن كما أمر الله تعالى.

ولا بد من مراعاة ثلاثة أمور في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومجادلة أهل الباطل، وهي: العلم، والرفق، والصبر.

خامس عشر: كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار:

واعلم أن حقيقة البدعة ترجع إلى اتخاذ ما ليس بدين دينًا، وأن الدين قد كمل كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: 3] والدين هو ما شرعه الله -تعالى- وما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم لا دين لنا سواه، لا يجوز مخالفته إلى غيره، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [ال عمران: 85].

وقد كثرت الأدلة في الكتاب والسنة، ونقل عن السلف الصالح من هذه الأمة ذمّ البدع والتحذير منها، فإنها تهدم أمر الشريعة التي جاءت لتحقيق مصالح العباد، وتضاد الأصل الذي عليه ينبني هذا الدين القيم. ولا شك أن البدع مذمومة، وهذا معلوم بالشرع والعقل؛ لأن اتباعها خروج عن الصراط المستقيم.

وقد جاءت نصوص كثيرة في ذم البدع والتحذير منها، منها قول الله تعالى: {وَأَنّ هَـَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]. وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقول: ((أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ ضلالة)) رواه مسلم. وفي حديث العرباض بن سارية: ((وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة)).

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)) رواه أحمد، وابن أبي عاصم في (السنة)، وصححه الألباني.

وفي رواية: ((فإن لكل عابد شرة، ولكل شرة فترة، فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنة، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)) رواه أحمد وحسن إسناده الألباني.

ومما ورد عن السلف في التحذير من البدع ما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يرفع؛ فإن من رفعه أن يقبض أصحابه، وإياكم والتبدع والتنطع، وعليكم بالعتيق؛ فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوامٌ يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم”. رواه الدارمي، وإسناده صحيح. وكل ما جاء في التحذير من أهل البدع وذمهم ينزل على البدع لزومًا. 

error: النص محمي !!