Top
Image Alt

تخفيف “كأنَّ” و”لكنَّ”

  /  تخفيف “كأنَّ” و”لكنَّ”

تخفيف “كأنَّ” و”لكنَّ”

تُخفّف “كأنّ”، فيبقى عملُها، استصحابًًا للأصل؛ لكن يجوز ثُبوتُ اسمِها، وإفرادُ خبرها، كقول الشاعر:

كأنْ وَرِيدَيْهِ رِشاءٌ خُلُبْ

*…. …. …. …..

فـ “وريديه”: اسم “كأَنْ”، و”رِشَاءٌ”: خبرها، وقول الشاعر:

وَيَوْمًًَا تُوافِينَا بِوْجهٍ مُقَسَّمِ

*كَأَنْ ظَبيةٌ تَعْطُو إلى وارَقِ السَّلَمْ

يُروى برفْع “ظبيةٌ”، على أنها: خبر “كأنْ”. واسمها محذوف. والتقدير: كأنها ظبيةٌ.

ويروى بالنصب: “ظبيةً”، على أنها: اسم “كأنْ”. والخبر محذوف. والتقدير: كأن مكانُها ظبيةً.

ويروى بالجر: “ظبيةٍ”، على أنّ الأصل: كظبيةٍ، وزِيدَ “أَنْ” بينهما، أي: بين الكاف ومجرورها.

وإذا أُضيف الاسم، وكان الخبرُ جملةً اسمية، لم تحتج لفاصل، كقول الشاعر:

ووَجْهٍ مُشْرِقِ اللَّوْنِ

*كأنْ ثَدْياهُ حُقَّانِ

فـ (ثدْياه حُقَّان): مبتدأ وخبر، في موضع رفع: خبر “كأنْ”. واسمها: ضميرُ شأنٍ محذوف أي: كأنْهُ.

وإن كانت الجملة فعليةً، فُصِلَتْ بـ”لَمْ” في المضارع المنفِي، أو “قد” في الماضي المثبت. فاللأوّل نحو قوله تعالى: {كَأَن لّمْ تَغْنَ بِالأمْسِ} [يونس: 24].

والثاني نحو قول الشاعر:

لا يَهُولَنَّكَ اصْطِلاءُ لَظَى الحَرْبِ

*فَمَحْذُوُرُهَا كَأَنْ قد أَلَمَّا

ففصل بـ”قد” بين “كأن” و”أَلَمَّا”.

مسألةُ:تُخفَّف “لكنّ”، فتُهمَلُ وجوبًًا، لزوال اختصاصها بالجملة الاسمية. ومثالها: قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـَكِنّ اللّهَ قَتَلَهُمْ} [الأنفال: 17]، في قراءة تخفيف {وَلَـَكِنّ}   وعن يونس والأخفش جواز الإعمال قياسًًا على (أنْ)، ولم يُسمع من العرب.

error: النص محمي !!