Top
Image Alt

تطبيقات المنهج التربوي من الكتاب والسنة

  /  تطبيقات المنهج التربوي من الكتاب والسنة

تطبيقات المنهج التربوي من الكتاب والسنة

تطبيقات المنهج التربوي من الكتاب والسنة:

 أولًا: الاتصال بالله:

جاء الإسلام ليربط النفس البشرية بالله أولًا في كل اللحظات والساعات؛ حتى يكون ذلك أساس فكرها، ومنهجَ حياتها، وأما من عدى الله سبحانه، فهو لا يملك من أمره نفسه شيئًا:

الله قل وذرى الوجود وما حوَى

*فالكل إن حققت طيف خيال

ومن ثَم أخذ يثير في النفس آيات إبداع الله وقدرته في الكون التي ليست لها حدود، ولا عليها قيود، وأخذ يفتح عينها على هذه الآيات؛ حتى تتصل بالخالق، وتحبه، وتخشاه، وأخذ يعقد بينها وبين الكون لقاءً مثيرًا تنكشف لها فيها عظمة الخالق سبحانه، فتنطلق نشطةً مبهورةً تسبح باسم الله.

من هذه الصور:

– قول الله تعالى: {إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164].

– وقوله سبحانه: {إِنّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الْلّيْلَ النّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54].

– وقوله سبحانه: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ}(78) {أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىَ الطّيْرِ مُسَخّرَاتٍ فِي جَوّ السّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنّ إِلاّ اللّهُ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 78، 79].

– وقوله سبحانه: {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ}(5) {خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ}(6) {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ}(7) {إِنّهُ عَلَىَ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ}(8) {يَوْمَ تُبْلَىَ السّرَآئِرُ}(9) {فَمَا لَهُ مِن قُوّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ} [الطارق: 5 -10]. وقوله عز وجل: {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}(17) {وَإِلَى السّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ}(18) {وَإِلَىَ الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ}(19) {وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [الغاشية: 17- 20].

وهكذا من كل ما يوقظ المشاعر ويهز الوجدان، بعيدًا عن إغراق الفلاسفة، وجدل المناطقة، ومتاهات ما وراء الطبيعة.

error: النص محمي !!