Top
Image Alt

تعرف الزكاة والنقود والمستغلات والأسهم

  /  تعرف الزكاة والنقود والمستغلات والأسهم

تعرف الزكاة والنقود والمستغلات والأسهم

أولا: الزكاة:

الزكاة لغة: النماء والريع والزيادة؛ من الفعل زكا يزكو، زكاة وزكاء؛ أي نما وزاد، ومنه قول علي رضي الله عنه: العلم يزكو -أي: ينمو ويزيد- بالإنفاق-أي: التعليم- فإنفاق العلم: هو تعليم الآخرين وتوصيله إليهم، وفي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا}  [التوبة: 103] تزكيهم بها؛ أي تنمي أموالهم وتطهر نفوسهم وتصفي قلوبهم وأفئدتهم؛ من الحقد، من البخل، من الشح، من الأنانية، ونحو ذلك من الأمراض القلبية.

شرعًا: هي أداء حق واجب في أموال مخصوصة على وجه مخصوص، ويعتبر في وجوبه الحول والنصاب، وتطلق الزكاة أيضًا على المال المخرج نفسه، ما معنى هذا؟

أداء حق؛ لأن الزكاة حق لله وحق للفقراء، هذه الزكاة ركن من أركان الإسلام، فريضة من فرائض الله، ولذلك جاء في التعريف أنها أداء حق واجب؛ واجب: أي فرضه الله تعالى في أموال مخصوصة، ليست في جميع الأموال؛ لأن هناك أموالًا غالية جدًّا ولا تجب فيها الزكاة؛ مثل: الماس أو الأحجار الكريمة كالياقوت والمرجان والزمرد ونحو ذلك، هذه أموال لكن لا زكاة فيها، إذًا الزكاة في أموال مخصوصة على وجه مخصوص.

والوجه المخصوص: إما أن يكون مرور الحول على بعض الأموال، وإما أن يكون فورًا على بعض الأموال، وإما أن يكون عند المحصول؛ فمثلًا الأموال النقدية أو عروض التجارة يحول عليها الحول هذا وجه مخصوص، أما الركاز -أي: المال الذي يستخرجه الإنسان من الأرض مثل الآثار ونحوها فهذا الركاز- فيه الخمس فورًا، لا يشترط حولان الحول عليه، مال آخر يزكى عند الحصول عليه مثل الزراعة {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}  [الأنعام: 141] هذا من ناحية أموال مخصوصة على وجه مخصوص.

أيضًا هذه الأموال يختلف نصاب كل منها عن نصاب المال الآخر؛ أي يختلف في الحد الأدنى الذي تجب عنده الزكاة، فنصاب النقود غير نصاب الزروع غير نصاب الحيوانات، وهكذا.

أيضًا ليست كل الحيوانات تجب الزكاة فيها، بل الزكاة واجبة في الأنعام فقط التي نأكلها؛ الإبل والبقر والغنم، أما الحمير أو البغال أو غير ذلك من حيوانات العمل؛ فلا زكاة فيها إلا إذا كانت معروضة للتجارة، ويعتبر في وجوب المال المخصوص الذي نخرجه للزكاة الحول كما أشرنا إلى بعض الأموال، فإذا لم يمر عليها الحول لا تجب الزكاة فيها؛ كعروض التجارة أو النقود السائلة، والنصاب يختلف كما قلنا من مال إلى مال.

أيضًا مما يتعلق بهذا التعريف أن الزكاة تطلق على المال المخرج نفسه؛ كما تطلق على الفريضة، وكما تطلق على الأموال التي تجب فيها فإنها تطلق أيضًا على المقدار الذي يخرجه المزكي.

ثانيًا: تعريف النقود:

النقود لغة: جمع نقد، والنقد العملة المصنوعة من الذهب أو الفضة، العملة المأخوذة من الذهب أو الفضة تسمى نقدًا، وكذلك المأخوذة من غيرهما طالما يتعامل الناس بها على أنها نقد، وتطلق أيضًا كلمة النقد على المبلغ المتحصل؛ سواء بيع بالنقد؛ أي الثمن فوري أو بيع بالتقسيط أو بالتجزئة.

اصطلاحًا: كلمة النقود لها عدة معانٍ:

المعنى الأول: أنها اسم لمعدني الذهب والفضة، يسمى الذهب نقدًا وتسمى الفضة نقدًا، فتكون كلمة نقد اسمًا لهذين المعدنين.

المعنى الثاني: أنها اسم للمضروب منهما خاصة؛ أي: النقود؛ كالدنانير أو الجنيهات أو الدولارات المعدنية المصنوعة من الذهب أو الفضة هي التي تسمى نقدًا، فهي اسم للمضروب من الذهب والفضة خاصة، أما المضروب من غيرهما فلا يسمى نقدًا كالمعنى الأول.

المعنى الثالث: أنها اسم لكل ما يستعمل وسيطًا للتبادل؛ أي البيع والشراء والإيجارة ونحو ذلك، وسيطًا بين المالك والمستأجر أو بين البائع والمشتري؛ أي شيء يستعمل وسيطًا للتبادل سواء كان من ذهب أو فضة أو نحاس أو جلود أو ورق أو غير ذلك يسمى نقدا ما دام العرف استقر على ذلك وأصبح يلقى قبولًا عامًّا.

وهذا المعنى الثالث هو ما يجري عليه الاستعمال الآن؛ حيث أصبح التعامل بالأوراق النقدية المعروفة التي ليست ذهبًا ولا فضة، ولكنها أوراق تنوب عن الذهب والفضة، وتعارف الناس على ذلك وقبلوها قبولًا عامًّا؛ فأي إنسان عنده دولارات أو جنيهات أو دنانير أو ريالات، ويذهب إلى أي متجر أو أي معرض ويشتري منه ما يشاء بهذه الأوراق النقدية.

ثالثًا: المستغلات:

المستغلات لغة: جمع مستغلة، وهي الآلات والعقارات؛ وهذه المستغلات: آلات وعقارات كالعمارات السكنية التي يقتنيها مالكها لتدر عليه غلة -محصولًا- يومية أو شهرية أو سنوية، وأحيانًا تستغل بالساعة أو أقل أو أكثر، وفي هذا يقول الشيخ القرضاوى في تعريفها: هي الأموال التي لا تجب الزكاة في عينها؛ فمثلا السيارة أو الدابة أو الآلة أو الشقة التي تؤجر لا تجب الزكاة في عينها ولا في قيمتها إذا لم تتخذ للتجارة، ولكنها اتخذت للنماء؛ أي الاستغلال، فتغل -أي: تقدم- لأصحابها فائدة وكسبًا بواسطة تأجير عينها، أو بيع ما يحصل من إنتاجها؛ مثل الدور والدواب والعمارات ووسائل النقل والبقر والغنم غير السائمة؛ لأن السائمة فيها زكاة وحدها في عينها، والمصانع وأدواتها. هذا عن تعريف المستغلات، بقي معنا تعريف الأسهم.

رابعًا الأسهم:

الأسهم لغة: جمع سهم، وهو الحظ والنصيب؛ فلي سهم في كذا أي: لي نصيب فيه.

واصطلاحًا: صك –أي: ما يشبه الإيصال أو الورقة- يمثل جزءًا من رأس مال شركة أو مصنع أو معرض تجاري، يزيد وينقص تبع رواجها؛ فمثلا: السهم بمائة دولار قد تزيد قيمة السهم وتصبح مائة وخمسين، وقد تنقص وتصبح خمسين حسب العرض والطلب، يزيد وينقص تبع رواجها، ويكون السهم وثيقة بهذا المبلغ، مطبوعة على شكل خاص؛ مثل شهادات الاستثمار ونحوها، قال الشيخ القرضاوى في بيان هذا: الأسهم حقوق ملكية جزئية لرأس مال كبير للشركات المساهمة أو المساهمة والتوصية بالأسهم، وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال.

error: النص محمي !!