Top
Image Alt

تعريف: “الإلحاق”، وفائدته

  /  تعريف: “الإلحاق”، وفائدته

تعريف: “الإلحاق”، وفائدته

أولًا: تعريف “الإلحاق”:

جعْلُ مثالٍ على مثالٍ أزيد منه ليُعامَل مُعاملتَه في التّصريف.

وعرفَّه العلامة الرّضي، في شرحه لـ”شافية ابن الحاجب”، بقوله: “ومعنى الإلحاق في الاسم والفعل: أن تزيد حرفًا أو حرفيْن على تركيب، زيادة غير مطَّردة في إفادة معنًى، ليصير ذلك التّركيب بتلك الزيادة مثْل كلمة أخرى في عدد الحروف، وحركاتها المعيّنة، والسكنات، كلٌ واحد في مثل مكانه في المُلحَق بها، وفي تصاريفها، مِن الماضي، والمضارع، والأمر، والمصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول -إنْ كان الملحق به فعلًا رباعيًا- ومِن التصغير، والتكسير إن كان الملحَق به اسمًا رُباعيًا لا خُماسيًّا”.

ثانيًا: فائدته:

وفائدة الإلحاق: أنه ربّما يُحتاج في تلك الكلمة إلى مثْل ذلك التّركيب في شِعْر أو سَجْع.

ومِن أمثلة ذلك: إلحاق الفعل بالفعل لِيجْري مجراه في تصاريفه في الماضي، والمضارع، والأمر، والمصدر، وبقيّة المشتقّات، وذلك نحو: (سَيْطَر، يُسَيْطرُ، سَيْطَرة، فهو: مُسَيْطِرٌ)، عومل معاملة الملحق به، وهو: (دَحْرَجَ، يُدَحْرِجُ، دَحْرَجَة، فهو مُدَحْرِجٌ).

ويُلحق الاسم بالاسم لِيعامَل معامَلته في التّصغير والتّكسير إنْ كان المُلحَق به رُباعيًّا، فَـ(ضَيْغَم) مُلحَق بـ(جَعْفَر)، يُصغَّر كتصغيره، فتقول: (ضُيَيْغِم)، ويُكسَّر كتكْسيره، فتقول: (ضَيَاغِم)، كما تقول: (جُعَيْفِر) و(جَعَافِر).

أمّا المُلحَق بالخُماسيّ، فلا يُعامَل مُعاملته في التّصغير والتّكسير، لأنّ تكسير الخماسيّ المُجرّد وتصغيره يكونان بحذْف خامِسه، تقول: (سُفَيْرِج) و(سَفَارِج) في (سَفَرْجَل)، أمّا ما فيه زيادة وهو على خمسة أحرف، فيُحذف زائده إلاّ إذا كان الزائد حرْف علّة.

أما ما فيه زيادة وهو على خمسة أحرف فتُحذف زيادته، إلاّ إذا كان الزائد حرْف علّة، سواء كانت هذه الزيادة للإلحاق أمْ لِغيْره.

تقول في تصغير وتكسير (غَضَنْفَر): (غُضَيْفِر) و(غَضَافِر)، فتحذف النون -وهي زائدة- للإلحاق بـ(سَفَرْجَل).

وتقول في تصغير وتكسير (مُدَحْرِج): (دُحَيْرِج) و(دَحَارِج)، فتحذف الميم -وهي زائدة- لغَير الإلحاق. 

error: النص محمي !!