Top
Image Alt

تعريف التابع، وأنواعه، والعامل فيه

  /  تعريف التابع، وأنواعه، والعامل فيه

تعريف التابع، وأنواعه، والعامل فيه

تعريف التابع:

هو الاسم المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل، والمتجدِّد، وليس خبرًا.

فمعنى قولنا: “الحاصل والمتجدد”: أنه كلما تغيَّر إعراب الاسم السابق بسبب تغيُّر التراكيب؛ يتغيَّر الاسم اللاحق بنفس ذلك التغيُّر، فليس من التابع خبر المبتدأ؛ لأنه لو تغيَّر المبتدأ، بأن دخلت عليه “إنَّ” أو إحدى أخواتها؛ لم يتغيَّر الخبر بنفس تغيرها. وليس منه المفعول الثاني، فإنه لو تغيَّر إعراب المفعول الأول -بأن صار نائب فاعلٍ لبناء الفعل للمجهول؛ لم يتغيَّر المفعول الثاني.

وليس منه الحال، فإنه لو تغيَّر إعراب ذلك الاسم المنصوب، الذي هو صاحب الحال إلى الرفع، أو الجرِّ؛ لم يتغيَّر معه إعراب الحال.

وقوله: “وليس خبرًا” مخرج للخبر الثاني، فيما إذا تعدَّدت الأخبار نحو: الرُّمَّان حلوٌ حامضٌ.

أنواع التوابع:

يُشير ابن مالك إلى هذا، وإلى أنواع التوابع بقوله:

يتبع في الإعرابِ الأسماءَ الأُوَل

*نعت وتوكيد وعطف وبدل

فالتوابع خمسة: النعت، والتوكيد، والعطف بنوعيه: عطف البيان والنسق، والبدل.

ووجه انحصار التوابع في هذه الأنواع الخمسة: أن التابع إما أن يكون بواسطة حرف، وإما لا؛ فالذي يكون بواسطة حرف هو عطف النسق، والذي لا يكون بواسطة حرف إما أن يكون له ألفاظ محصورة معروفة، وإما لا. فالذي لا يكون بواسطة حرف وله ألفاظ محصورة معروفة؛ هو التوكيد، والذي لا يكون بواسطة حرف، وليس له ألفاظ محصورة إما أن يكون بالمشتقِّ، أو ما في قوَّته؛ هو النعت، وإما أن يكون بالجامد وهو عطف البيان. وقول ابن مالك “الأُوَل”، فيه إشارة إلى وجوب تقدّم المتبوع على التابع، كما ذكر ذلك المرادي في شرحه لهذه (الألفية).

العامل في التابع:

 ففيه خلاف بين العلماء؛ فمذهب الجمهور في عامل النعت، والتوكيد، وعطف البيان هو نفس العامل في متبوعه، وذهب بعض العلماء -كالخليل والأخفش- إلى أن العامل في كلِّ واحد منها هو تبعيته لما قبله، فهذه التبعيَّة أمر معنوي. وأما البدل: فمذهب الجمهور أن العامل فيه محذوف، مماثل للعامل في البدل منه، وذهب المبرد إلى أن عامل البدل هو العامل في المبدل منه، ويُنسب هذا إلى سيبويه، واختاره ابن مالك وابن خروف. وذهب ابن عصفور إلى أن العامل في البدل هو العامل في المُبدل منه، لكن على أنه نائب عن آخر محذوف، لا عن استقلاله بذلك، فهو عامل في المبدل منه استقلالًا، وفي البدل على سبيل النيابة.

وأما عطف النسق: فمذهب الجمهور أن العامل فيه هو العامل في المعطوف عليه، لكنه عمل في المعطوف بواسطة الحرف العاطف، وقال بعض العلماء: إن العامل في عطف النسق هو حرف العطف، وقال آخرون: العامل فيه محذوف.

error: النص محمي !!