Top
Image Alt

تعريف: التعليم، والتعلم، والتدريب

  /  تعريف: التعليم، والتعلم، والتدريب

تعريف: التعليم، والتعلم، والتدريب

التعليم النظامي، التعليم غير النظامي، التعليم البديل:

مما لا شك فيه أن تنوع طرق اكتساب المعرفة بأنواعها -التعليم، والتعلم، والتدريب- تؤثر بطريقة إيجابية, على الرغم من اختلاف طرق تدريس وتعلم كل واحدة منها، إلا أنها تتيح وتناسب الأعمار والاتجاهات الفكرية المختلفة؛ حيث تتيح للطفل الصغير التعلم من خلال تقليد ما يحدث في البيئة المحيطة، وأيضًا للتلميذ في المدرسة لكي يكتسب مهارات وقدرات معينة، وأيضًا لطالب العمل لكي يؤهل ذاته ليلتحق بالوظيفة التي يرغب بها؛ لذا نتناول نبذة عن التعليم وعن التعلم، وعن العلاقة بينهما.

التعليم:

تتعدد الأنماط المختلفة للعملية التعليمية ما بين المدرستين القديمة والحديثة، حيث القديمة تركز على أن المعلم هو الأول والأساس في عملية التعلم؛ أما الحديثة فقد ركزت على استخدام المتعلم لجميع حواسه كأدوات للتعلم.

تعريف التعليم:

هو النشاط الذي يهدف إلى تطوير التعليم والمعرفة والقيم الروحية، ويعمل على إحداث تغيرات معرفية ومهارية ووجدانية لدى المتعلمين، كما أنه يعمل على تزويد الطلاب بالمعلومات, أو المهارات الحياتية التي تساعده على التأقلم مع متطلبات الحياة.

وتتعدد أنماط التعليم ما بين:

التعليم الإلكتروني: وهو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائل إلكترونية متنوعة، تشمل الأقراص وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن، باعتماد مبدأ التعلم الذاتي، أو التعلم بمساعدة مدرب.

التعليم عن بعد: وتلك العملية التعليمية التي يكون فيها الطالب بعيدًا عن الأستاذ بمسافة جغرافية، يتم عادة سدها باستخدام وسائل الاتصال الحديثة.

أنواع التعليم:

التعليم له أنواعه، نعرضها إيجازًا ونتناولها فيما بعد.

التعليم النظامي: وهو ذلك التعليم الذي يتلقاه المتعلمون في المدرسة، وغالبًا ما يعرف بالتعليم المدرسي.

التعليم التلقائي: وهو ما يتعلمه الأفراد من خلال ممارستهم لحياتهم اليومية، فالأطفال الصغار يتعلمون اللغة بالاستماع إلى الآخرين وهم يتحدثون، ثم يحاولون التحدث كما يفعل الآخرون.

التعليم غير الرسمي: يحتل مكانة وسطًا بين النوعين السابقين، وعلى الرغم من أن له برامج مخططة ومنظمة كما هو الحال في التعليم النظامي؛ فإن الإجراءات المتعلقة بالتعليم غير الرسمي أقل انضباطًا من إجراءات التعليم النظامي.

التعلم:

هو العملية التي يستطيع من خلالها الفرد أن يكتسب المعلومات, والمهارات, والاتجاهات من خلال تفاعله مع النظم الاجتماعية والثقافية المحيطة به، وذلك من خلال التفكير والدراسة والممارسة؛ كذلك يجب التفريق بين مصطلحي (تعليم وتعلم)، فهما ملتصقان لدرجة الخلط بينهما، فالتعليم: عملية يقوم بها المعلم لجعل الطالب يكتسب المعارف والمهارات، أما التعلم فهو نشاط يقوم به المعلم من أجل اكتساب خبرات ومهارات.

شروط التعلم:

  1. وجود الفرد أمام موقف جديد، أو عقبة تعترض إرضاء حاجاته.
  2.  بلوغ الفرد مستوى من النضج والفهم.
  3. 3.       وجود الدافعية للتعلم.

بعض أشكال التعلم:

من أشكال التعلم:

التعلم بالاكتشاف: ذلك الذي يحدث نتيجة لمعالجة الطالب المعلومات، وتركيبها، وتحويلها حتى يصل إلى معلومات جديدة؛ حيث تمكن الطالب من التخمين أو فرض الفروض لحل المشكلات أو الوصول لحقائق ومعلومات جديدة، وذلك عن طريق استخدام عمليات الاستقراء أو الاستنباط، أو باستخدام المشاهدة والاستكمال، أو أية طريقة أخرى.

التعلم التعاوني: هو أسلوب تعلم يتم فيه تقسيم التلاميذ إلى مجموعات صغيرة غير متجانسة، تضم مستويات معرفية مختلفة، ويتراوح عدد أفراد كل مجموعة ما بين 4 إلى 6 أفراد، ويتعاون تلاميذ المجموعة الواحدة في تحقيق هدف أو أهداف مشتركة.

التعلم الجماعي: وهو أحد أساليب التعلم, التي تتم من خلال التفاعل المتبادل أثناء ممارسة مجموعات صغيرة من المتعلمين لبعض الأنشطة, كاللعب الجماعي.

التعلم الذاتي: هو أحد الأساليب التي تساعد المتعلم على اكتساب الخبرات بطريقة ذاتية, دون معاونة أو توجيه من أحد، أي: إن الفرد يعلم نفسه بنفسه.

التدريب:

يعتبر النشاط التدريبي في المنظمات على أنه نشاط مؤثر بشكل كبير في نجاحها، ومحدد لمدى استمرارها في الريادة، ويعرف التدريب بأنه: العملية المنطقية التي يمكن من خلالها تغيير السلوكيات، والمعارف، والدافعية للمتدربين؛ من أجل تحسين عملية التوافق بين خصائص وقدرات المتدرب، وبين متطلبات الحياة الوظيفية.

وأيضًا يعرف على أنه: الجهود المخططة التي يتم تصميمها بواسطة الطرق المنظمة؛ لتيسير عملية تعلم المعارف والمهارات، والاتجاهات المتعلقة بالوظائف التي يمارسها الموظفون؛ بهدف تنمية وتطوير الأداء على المستويات الفردية والجماعية والتنظيمية.

سمات النشاط التدريبي:

من سمات النشاط التدريبي أنه:

– نشاط مخطط يحتاج إلى عملية تحويل وتشغيل، ووضع مجموعة من الإجراءات والسياسات، والقواعد والبرامج الزمنية.

– نشاط منظم يتطلب إقامة مجموعة واضحة من العلاقات، والتنسيق فيما بينها.

– نشاط هادف؛ لزيادة المعارف، وتغيير السلوكيات، والتصرف، ودعم الدافعية.

– نشاط مستمر، حيث يعمل على تنمية قدرات ومهارات العاملين بصفة مستمرة.

– نشاط شامل متكامل، حيث يغطي كافة أوجه النشاط في المنظمة.

– نشاط يستوعب التقدم التكنولوجي؛ حيث يهتم بمسايرة الفكر الحديث، والتقنية المتقدمة؛ حتى يتمكن من تحقيق غايته.

أهداف التدريب:

من أهداف التدريب:

– إكساب الفرد مهارات, ومعلومات، وخبرات تنقصه.

– إكساب الفرد أنماطًا واتجاهات سلوكية جديدة.

– تحسين وصقل المهارات، والقدرات الموجودة لدى الفرد.

– زيادة درجة انتمائه للمكان الذي ينتمي إليه.

طرق التدريب:

من طرق التدريب:

– المحاضرة، وهي الطريقة التقليدية للتدريب.

– دراسة الحالة: وهي طريقة تتمثل في إعداد المدرب، واختياره لحالة تصف موقفًا، أو مشكلة معينة في مجال العمل اليومي.

– تمثيل الأدوار: وتتمثل في تقديم حالة أو موقف عمل للمتدربين في شكل قصة، تضم شخصيات متعددة تتفاعل في مواقف العمل.

– المناقشات المبرمجة: حيث يناقش المتدربون وفق هيكل محدد لعناصر الموضوع التدريبي؛ بهدف تعلم موضوعات معينة.

– الندوات والمؤتمرات: حيث يجزأ الموضوع التدريبي إلى موضوعات فرعية، ويعطى المشاركون وقتًا كافيًا للإعداد والتحضير.

– التدريب في مكان العمل، أو التدريب العملي: حيث يشرح المدرب أصول الأداء للمتدربين، ويلاحظ أداءهم، ويحدد ويصحح أفكارهم، ويجيب على استفساراتهم.

– سلة القرارات: وهي صيغة للمحاكاة, تجسد مواقف واقعية في يوم ببيئة عمل المتدرب.

وهناك الكثير من النماذج التي تستخدم في التدريب.

وأخيرًا، يمكن أن نفرق بين التعليم والتدريب:

حيث إن التعليم هو عملية تربوية تهدف إلى إعداد الفرد -غالبًا الصغار- للحياة؛ وذلك عن طريق تأهيله بالمهارات والمعارف المتنوعة، وهي في المقام الأول، ويكون توقيته مستمرًّا وطويلًا نسبيًّا.

أما التدريب، فهو نشاط منظم يهدف إلى مساعدة الفرد -وغالبًا هم الكبار- في أداء مهمة محددة، وذلك عن طريق التغيير المقصود في معارفه، ومهاراته، واتجاهاته، ويكون توقيته حسب الحاجة وقصيرًا نسبيًّا.

error: النص محمي !!