Top
Image Alt

تعريف التلقيح المجهري، وطفل الأنابيب

  /  تعريف التلقيح المجهري، وطفل الأنابيب

تعريف التلقيح المجهري، وطفل الأنابيب

وهذان الأمران من الأمور المستحدثة، وبيان أحكامهما من القضايا الفقهية المعاصرة، التي شغلت المجامع الفقهية ومجامع البحوث الإسلامية، على كل حال نبدأ بتعريف التلقيح المجهري.

أولًا: التلقيح المجهري:

مصطلح مركب من كلمتين: تلقيح، ومجهر، فنعرف التلقيح ونعرف المجهر، ونعرف المصطلح المركب.

التلقيح لغةً: مصدر لَقِح: وهو قبول ماء الفحل -الفحل أي: الذكر رجلًا كان أو حيوانًا- وماء الفحل: هو المني -مني الرجل أو مني الحيوان- أو أيضًا تلقيح النبات، كما تحمل الرياح لقاح الذكور من النبات إلى الإناث من النبات، فيخصب وينتج قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22]، يقال: ألقحت الريح الشجر والنبات أي: نقلت اللقاح من عضو التذكير إلى عضو التأنيث، فاللقاح: هو ماء الفحل من أي ذكر إلى الأنثى من أي نوع، فيكون التلقيح عبارة عن إجراء عملية نقل اللقاح من طرف إلى آخر، من الذكر إلى الأنثى، والمراد به في الحيوان تحقيق الإخصاب والحمل، وفي النبات تحقيق الثمر الناضج الصحيح. هذا كله عن اللقاح والتلقيح؛ فماذا عن المجهر؟

المِجْهر: مصدر ميمي من جهر أي: علن وظهر، يقال: جهر الشيء أي رآه بلا حجاب، والجهر ما ظهر، ويقال: رآه جهرة أي عيانًا غير مستتر بشيء، والمجهر هو الميكروسكوب، أي الذي يحقق رؤية الأشياء الدقيقة، التي لا ترى بالعين المجردة؛ لأنه يكبرها عدة مرات.

التلقيح المجهري: هذا المصطلح المركب عبارة عن عملية نقل لقاح الذكور عبر المجهر؛ لأن الحيوانات المنوية والبويضات النسائية لا ترى بالعين المجردة، فلا بد من مجهر لتوصيلها ببعضها، أي: لتلقيحها وتخصيبها سواء كان ذلك داخل الرحم أو خارج الرحم في أنبوب خاص، ثم حقنه في رحم المرأة.

ثانيًا: طفل الأنابيب:

طفل الأنابيب هو الطفل الذي يتم الحصول عليه بعد عملية تلقيح مجهري، سواء كان هذا التلقيح داخل رحم المرأة بوضع الحيوان المنوي عند البويضة، أو كان هذا التلقيح والتخصيب خارج اللحم من لقاحات زوجين أو غيرهما، ثم اكتمال مراحله في النمو داخل الرحم حتى يولد، فالتلقيح الداخلي يكون بحقن نطفة الرجل في رحم المرأة، والتلقيح الخارجي يكون بين نطفة الرجل، وبويضة المرأة في أنبوب اختبار في المختبرات الطبية، ثم زرع البويضة الملقحة التي تسمى لقيحة في رحم المرأة.

إذًا هناك عمليتان: التلقيح المجهري داخل الرحم، وهو عبارة حقن نطفة الرجل، أي الحيوان المنوي في رحم المرأة حتى يصل إلى البويضة ويتم التخصيب، إذًا هي عملية داخلية.

أما طفل الأنابيب فيكون عملية خارجية، وذلك بأخذ بويضة من الزوجة وحيوان منويّ من الزوج، ويوضعان معًا في أنبوب واحد؛ حتى يتم التلقيح والتخصيب في هذا الأنبوب بعد أن يصل إلى مرحلة معينة يمكن إدخاله فيها، فإنه يحقن داخل الرحم، لكنه خصب خارج الرحم.

error: النص محمي !!