Top
Image Alt

تعريف الخطابة لغةً واصطلاحًا

  /  تعريف الخطابة لغةً واصطلاحًا

تعريف الخطابة لغةً واصطلاحًا

الخطابة كما يعتقد الأقدمون علم له أصوله وقوانينه، من استطاع الأخذ بها والسير في طريقها عد خطيبًا، إذ لا يعد القول خطابة إلا إذا أحاطته مجموعة من الخصائص تجعله متميزًا عن غيره من فنون القول الأخرى.

والخطبة في اللغة: مصدر خطب، يخطب خطبة، وخطابة، يقول صاحب (مختار الصحاح) خاطبه بالكلام مخاطبة وخطابًا، وخَطَبَ على المنبر خُطْبَةً -بضم الخاء- وخطابة، وخطب المرأة في النكاح خِطبة -بكسر الخاء- يخطُب -بضم الطاء فيهما- وخاطبه مخاطبة وخطابا، وهو: الكلام بين متكلم وسامع، ومنه اشتقاقه الخطبة، والخُطْبَة -بضم الخاء وكسرها- فيقال في الموعظة: خَطَبَ اليوم خُطبة -بضم الخاء- فهو خطيب، والجمع الخطب.

وَخَطَبَ المرأة من القوم: إذا طلب أن يتزوج منهم، والاسم الخِطْبَة -بكسر الخاء- فهو خَاطِبٌ، وعلى هذا فيقال من الخُطبة -بالضم: خاطب، وخطيب. ومن الخِطبة -بالكسر: خاطب فقط. وجاء في (لسان العرب) خطبت على المنبر خطبة بالضم، وخطبت المرأة خطبة بالكسر، وجاء في (أساس البلاغة) خاطبه أحسن الخطاب، وهو المواجهة بالكلام، وخطب الخطيب خطبة حسنة، وخطب الخاطب خِطْبَةً جميلة.

ولو نظرنا إلى كلمة خَطَبَ نجد أن معناها يدور حول أمرين:

الأول: الرغبة في الزواج.

والثاني: ملكة البيان وفصاحة اللسان.

والذي يهمنا في هذا المقام من المعنيين السابقين هو المعنى الثاني؛ حيث إنه موضوع حديثنا، وقد عبر عنه الشيخ علي محفوظ بعبارة قوية موجزة، حيث قال: الخطابة في اللغة توجيه الكلام نحو الغير للإفهام، هذا عن الخُطْبَةِ في اللغة.

أما في الاصطلاح فيعرفها الشيخ علي محفوظ بقوله: إنها ملكة الاقتدار على الإقناع، واستمالة القلوب، وحمل الغير على ما يراد منه.

ويعرفها الشيخ محمد أبو زهرة بقوله: إن الخطابة صفة راسخة في نفس المتكلم، يقتدر بها على التصرف في فنون القول؛ لمحاولة التأثير في نفوس المستمعين، وحملهم على ما يراد منهم بترغيبهم وإقناعهم.

وقد عرفها الدكتور الحوفي بقوله: هي فن مشافهة الجمهور، وإقناعه واستمالته فلا بد من مشافهة، وإلا كانت كتابة أو شعرًا مدونًا، ولا بد من جمهور يستمع وإلا كان الكلام حديثًا أو وصية، ولا بد من الإقناع، وذلك بأن يوضح الخطيب رأيه للسامعين، ويؤيده بالبراهين ليعتقدوه كما اعتقده.

والمقصود بالإقناع ذلك النوع الخطابي الذي سيأتي الحديث عنه -إن شاء الله تعالى- ثم لا بد من الاستمالة، والمراد بها أن يهيج الخطيب نفوس سامعيه، أو يهدئها ويقبض على زمام عواطفهم يتصرف بها كيف شاء سارا أو محزنا مضحكًا أو مبكيًا، داعيًا إلى الثورة، أو إلى السكينة، وإذًا فأسس الخطابة مشافهة، وجمهورٌ وإقناعٌ واستمالةٌ، ومن السهل بعد ذلك أن يتبين قصور تعريف الخطابة بأنها فن الكلام الجيد؛ لأن الكلام الجيد ينتظم الخطابة والكتابة والشعر.

ومن السهل أيضًا أن نرى نقصًا في تعريفها، بأنها القدرة على النظر في كل ما يوصل إلى الإقناع في أي مسألة من المسائل؛ لأن كثيرًا من الكتب مقنع، وكثيرًا من الكتاب مقنعون؛ ولأن الأساتذة في شرحهم ومحاضراتهم مقنعون، وليس واحد من هؤلاء خطيبًا؛ لأنهم يتجهون إلى العقل لا إلى العاطفة؛ فهم يقنعون، ولكنهم لا يستميلون، ثم من السهل أن نجد نقصًا في تعريف الخطابة بأنها فن الاستمالة؛ لأن المنظر الطبيعي الراقي يستميل الذواقين للجمال، وليس خطبة؛ ولأن الممثل البارع يستميل النظارة بإشاراته أو حركته أو زيه، أو وقفته دون أن ينطق، فليس بخطيب؛ ولأن البائس العاري الجسد، المهلهل الثوب، المعروق الجسد قد يستميل المحسن بمنظره هذا، وما هو بخطيب.

على أن هناك تعريفات أخرى للخطابة منها:

أنها علم يقتدر بتطبيق قواعده على مشافهة المستمعين بفنون القول المختلفة؛ لمحاولة التأثير في نفوسهم، وحملهم على ما يراد منهم بترغيبهم وإقناعهم.

ومنهم من عرفها بقوله: إنها خطاب يلقى من فرد على جماعة، بقصد التأثير في نفوسهم واستمالتهم، وعن هذه التعريفات المتعددة للخطابة يقول الدكتور عبد الجليل شلبي: عرفت الخطابة بتعاريف كثيرة لا يتباعد بعضها عن بعض كثيرًا، ولكن منها ما ليس جامعًا لكل أنواع الخطابة وجزئياتها، ومنها ما ليس مانعًا من دخول أشياء أخرى معها، مثل الوصايا والدروس والإعلانات وهكذا، وأوضح وأدق ما عرفت به الخطابة أنها فن مخاطبة الجماهير بطريقة إلقائية، تشتمل على الإقناع والاستمالة، هذا التعريف كما نرى يقوم على عناصر معينة:

أولًا: أن يكون الحديث مخاطبة لجمهور من الناس، فإذا كان الشخص يتحدث إلى فرد أو اثنين؛ فإنه عادة لا يحتاج إلى لهجة خطابية، ويكفيه أن يشرح المعنى أو الفكرة التي يريدها في صوت هادئ، وطريقة مألوفة في كل الأحاديث، فهذا ليس خطبة.

ثانيًا: أن يكون بطريقة إلقائية، وهذا يعني جهارة الصوت، وتكييفه باختلاف نبراته، وتجسيم المعاني التي تتضمنها الخطبة، وإبداء التأثير بها، ومن مكملات هذه الطريقة أن تصحبها إشارات باليد، أو بغير اليد، كما يبدي الخطيب انفعالاته بما يقول، فكل ذلك يثير السامعين، ويوجه عواطفهم نحوه، ويجعلهم أكثر استجابة لرأيه.

ثالثًا: أن يكون الحديث مقنعًا، بحيث يشتمل على أدلة وبراهين تثبت صحة الفكرة التي يدعو إليها الحديث، فإذا خلت الخطبة من هذه الأدلة؛ فإنها لا تزيد على أن تكون إبداء رأي، وهي تكون فاشلةً؛ لأنها لا تؤدي إلى الغرض الذي قيلت من أجله. والخطيب الناجح يشرح الأدلة التي يسوقها شرحًا وافيًا يكثر فيه المترادفات، ويعيد بعض الجمل ويلح على تركيز معانٍ خاصةٍ وجزئياتٍ معينةٍ وأمثلةٍ توضح الفكرة، وتثبِّتُها في أذهان سامعيه.

رابعًا: أن يتوافر في الخطبة عنصر الاستمالة، وهذا يعني توجيه عواطف السامعين، واستجابتهم للرأي الذي تدعو إليه الخطبة؛ لأن السامع قد يقتنع بفكرة ما، ولكن لا يعنيه أن ينفذها، أو أن تتحقق من غيره فلا يسعى لتحقيقها هذا العنصر من أهم عناصر الخطبة؛ لأنه هو الذي يحقق الغرض المطلوب منها؛ فاللصوص والوشاة والنمامون وفاقدوا الأمانة في أعمالهم، وغيرهم من منحرفي السلوك يدركون فساد أعمالهم، وسوءها ولكنهم مع ذلك يمارسونها، بل أكثر من ذلك؛ وهذا يرجع لأسباب نفسية أن الشخص الكذاب قد يشرح أضرار الكذب، وسوء نتيجته بأكثر مما يتحدث الواعظ والمربي، وكذلك يتحدث اللصوص عن أضرار السرقات، والمهملون عن أضرار الإهمال وهكذا، وكل ذلك يوضح أن الإقناع وحده لا يكفي لنجاح الخطبة. بل لا بد من جذب السامعين؛ لإشباع الفكرة واستمالة عواطفهم نحوها حتى يتبع إقناعهم عمل بما اقتنعوا به.

والإلقاء ذو أثر كبير في استمالة السامعين، فمن الخطباء من يكون فاترَ الإلقاءِ، ضعيفَ التأثير فتضيع أدلته الكثيرة المقنعة هباءً، ومنهم من يأتي بأدلة أقل أو أضعف، ولكنه يثير عواطف السامعين، ويلهب مشاعرهم فيتحمسون لتنفيذ فكرتهم، ويحاول كل واحد منهم أن يعمل على تحقيق شيء منها بقدر طاقته، وقد يدعو خطيبٌ ما أبناءَ قريته إلى إنشاء مدرسة لتعليم ناشئيهم؛ فيبين لهم مزايا هذه المدرسة، فيسمعونه ويشكرونه، ثم لا يعملون أي شيء لإنشائها، وربما تحدث آخر في الموضوع نفسه فإذا الناس مندفعون لتحقيق دعوته.

وإذن فقد نجحت الخطبة وآتت ثمرتها، ولا يرجع نجاحها إلى الإقناع، بل إلى الاستمالة.

قد يكون هناك موضوع لا يدخله عنصر الاستمالة أصلًا؛ فإذا وقف متحدث في جمهور يشرح نظرية علمية مثل تكوين الطيف من ألوان سبعة، أو كيفية حدوث التمثيل الكلوروفيلي في النبات، أو كيف يصرع التيار الكهربي أو ما أشبه ذلك من النظريات؛ فليس في حديثه ما يحتاج إلى استمالة وإن كان مشتملًا على إقناع واضح، وحسن استدلال، فهذا غير داخل في تعريف الخطبة.

وعمل المدرسين من هذا النوع يأتون بحقائق مجهولة لتلاميذهم؛ فيلفتون أذهانهم نحوها، ويقيمون الأدلة على صحتها، ولكن عملهم ليس داخلًا في إطار الخطابة، ولا يشمله تعريفها، ومن ذلك أيضًا: أعمال القُصًّاصِ يروي الواحد منهم أحاديث نادرة لأشخاص حقيقيين، أو وهميين فيصور بها حسن العاقبة لأعمال الخير، وسوء المصير لأعمال الشر، وينفعل السامعون بهذا النوع من الوعظ ويتأثر به سلوكهم، ولكن هذا العمل لا يسمى خطبة أيضًا؛ من ناحية لأنه ينقصه عامل الإقناع الكلامي، وإن كان مقنعًا بما فيه من أحداث، ومن ناحية أخرى أنه ليس إلقاء خطابيًّا، بل هو حديث وعظات.

ومن ذلك أيضًا الوصايا الطويلة والحكم القصيرة، التي يقدمها الحكماء والمجربون لأبنائهم وأصحابهم، وكتب الأدب العربي تحفل بهذا النوع من الكلام، هذه لا تسمى خطبة؛ لأنها تفقد كل أو معظم أركان الخطبة، ولكن دارسي الخطابة يذكرون الوصايا والمحاورات والأجوبة تبعًا للخطابة، لأنها شيء مكمل لها، وإن لم تستوفِ أركان الخطبة، ولا ينطبق عليها تعريفها، وعلى ذلك فإن الخطيب يستهدف من خلال خطبته إلى أمور أساسية:

الأمر الأول: نقل أفكاره إلى الآخرين.

والأمر الثاني: إقناعهم منطقيًّا بهذه الأفكار.

والأمر الثالث: جذب قلوبهم إليها؛ ليعملوا بمقتضاها.

الفرق ين الإقناع والاستمالة:

قد تقنع الشباب بمضار التدخين مثلًا فتنجح في مهمتك، بل إنك تحاول مع البعض، فإذا هو أشد اقتناعًا منك بضرره البالغ على الصحة، والوضع الاقتصادي،ومع ذلك فهم يمارسون التدخين بشراهة وتحدٍّ، إلى هنا فلم يكف الإقناع، ولابد من الاستمالة جذبًا لهم، وكسبًا لإذعانهم بإقلاعهم عن عادة مهد العقل والقلب معًا؛ للتخلص منها، ولو أنك وضعت السُّراقَ والقتلةَ والزناة في قفص الاتهام وحاكمتهم جميعا على ما كسبت أيديهم لما كان جوابهم: إلا أننا نعرف مدى الضرر، وعمق الإجرام، لكن الشيطان هو الذي دفع بنا إلى ذلك، إذًا فالإقناع ممكن، والسبيل ممهد إليه.

أما الاستمالة المتوجة بالاستجابة: فهي بُعْدٌ آخر على الطريق تتم به وظيفة الخطيب، بالترغيب تارةً والترهيب تارة أخرى، وبهما معًا أحيانًا ونتناول مثلًا تطبيقيًّا على ذلك من السنة المطهرة، أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، إن الله قد اختار لكم الإسلام دينًا؛ فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء، وحسن الخلق، ألا إن السخاء شجرة من الجنة، وأغصانها في الدنيا، فمن كان منكم سخيًّا لا يزال متعلقًا بغصن منها حتى يورده الجنة، ألا إن اللؤم شجرة في النار، وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيمًا لا يزال متعلقًا بغصن منها حتى يورده في النار، ثم قال مرتين: السخاءَ في الله، السخاء في الله)) كيف بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: مكان الإقناع؟

 أولًا: بمخاطبة العقل القاضي بأن الله تعالى إذا كان قد أكرمنا بهذا الدين الذي هو أجل النعم؛ فلا بد أن يجيء الشكر جزاء لهذه النعمة، على أن يأخذ الشكر طابعه العملي على طريقين:

أولًا: طريق البذل بالمال؛ إعانة للمحتاج وصيانة لمرافق المجتمع.

ثانيًا: طريق الود الجامع للقلوب، وذلك بحسن الخلق، وحيث يبدو التكليف هنا صعبًا، فإن العقل لا ينهض به وحده؛ ولذا يتجه صلى الله عليه وسلم إلى الترغيب والترهيب؛ ليتحرك المخاطب، ويأخذ خطوة عملية إلى شكر هذه النعمة، وظهر ذلك في استخدامه صلى الله عليه وسلم لنسق الترغيب هنا وما تلاه من الترهيب، والذي ينسجم مع طبيعة الإنسان التي لا تستجيب إلا للرفق والتدرج.

وها هو ذا صلى الله عليه وسلم يثير فيها الشوق إلى السخاء على سنة التدرج؛ استنفارًا للقوى الكامنة، فالسخاء شجرة، ثم هو شجرة في الجنة، وليست من أشجار الدنيا، فإذا تفتحت النفس وأصغت الأذن جاء الأمل في الوصول، ومع أن الشجرة في الجنة فأغصانها مُدَلَّاةٌ في الدنيا ثم هي في يدك ما دمت سخيًّا، وبالمحتاجين حفيًّا، ومع ذلك كله فهي واصلة بك حتمًا إلى ما تشتهي -إلى الجنة.

وبهذا الأسلوب الفريد يمكن للمتكلم أن يحرك العقل، وأن يحرك المشاعر جميعًا؛ لينهض المستمع إلى التطبيق بكيانه كله، وقل مثل ذلك في كل ما يتناوله الخطيب من قضايا, إن محبة الله تعالى لا تأتي من مجرد الإيمان العقلي به، فالأمور العقلانية وحدها ما كانت يومًا لتؤثر في العواطف والقلوب؛ ولو كان كذلك لكان المستشرقون في مقدمة المؤمنين ورسوله، ولكانت أفئدتهم من أشد الأفئدة حبًّا لله ولرسوله، أو سمعت بأحدٍ من العلماء ضحى بروحه إيمانًا منه بقاعدة رياضية، أو مسألة من مسائل الجبر مثلًا؟ لا؛ ذلك لأن الدوافع الوجدانية في القلب من خوفٍ ومحبةٍ ورجاءٍ تفعل ما لا يفعله الفهمُ العقلانيُّ المجردُ.

ولقد أجاد الشاطبي -رحمه الله- حينما فرق في باب الدوافع بين عامة المسلمين، الذين دخلوا في ربقة التكاليف، بدافع من عموم إسلامهم وخواصهم الذين دخلوا في ربقة هذه التكاليف، يسوقهم ما هو أشد من مجرد التعقل والفهم وهو الحب والرجاء.

يقول: فالضرب الأول حاله حال من يعمل بحكم عهد الإسلام، وعقد الإيمان من غير زائد.

والثاني: حاله حال من يعمل بحكم غلبة الخوف والرجاء، أو المحبة فالخوف سوطٌ سائقٌ، والرجاء حادٍ قائدٌ، والمحبة تيارُ حامٍ.

فالخائف يعمل مع وجود المشقة، غير أن الخوف مما هو أشق يحمل على الصبر على ما هو أهون، وإن كان شاقًّا، والراجي يعمل مع وجود المشقة أيضًا، والمحب يعمل ببذل المجهود شوقًا إلى المحبوب؛ فيسهل عليه الصعب، ويقرب عليه البعيد.

 ولا يرى أنه أوفى بعهد المحبة، ولا قام بشكر النعمة، وهكذا تبدو مسئولية الخطيب في إثارة القوى الكامنة في داخل الإنسان؛ لتنطلق من عقالها إلى جانب العقل الواعي، وصولًا إلى ما يرجوه من تأثير، وإذا كان المحاضر يستخدم البرهان؛ بيانًا للأرقام والأحجام، فإن هذا البرهان لا يحمل على اتخاذ الطاعة سبيلًا، ويتكفل بذلك إثارة الوجدان، وتلك وظيفة الخطيب هذا عن تعريف الخطابة في اللغة وفي الاصطلاح، وعن بيان الفرق بين الإقناع والاستمالة.

error: النص محمي !!