Top
Image Alt

تعليم القراءة والكتابة للأطفال

  /  تعليم القراءة والكتابة للأطفال

تعليم القراءة والكتابة للأطفال

إن الله خلق الإنسان مهيأ لتعلم القراءة والكتابة، وخلق له الأسباب والوسائل التي تمكنه من ذلك، فالقابلية للتعلم كامنة وموجودة لدى كل طفل، ومهمة المعلمة تحويل ما هو كامن إلى ما هو كائن، عن طريق الوسائل التربوية الفعالة. ويعتبر النمو اللغوي أساسًا لنمو شخصية الطفل بصفة عامة، ونمو الحياة العقلية بصفة خاصة.

مفهوم الاستعداد للقراءة:

 يقصد بالاستعداد في مجال القراءة توافر قدرات محددة لدى المبتدئين عقلية، أو بصرية، أو سمعية، أو نطقية، ووجود خبرات معرفية مختلفة لديهم.

العوامل المؤثرة في الاستعداد للقراءة:

وهي المؤثرات المختلفة التي تؤثر في تحديد مدى استعداد الطفل للبدء بالقراءة، وهذه المؤثرات تنجم عن عوامل وراثية كالذكاء، أو عن عوامل بيئية وتربوية مختلفة، وهذه المؤثرات هي الاستعداد العقلي، ويتمثل في أن الأطفال الأسوياء يزداد نضجهم العقلي بازدياد سنوات عمرهم، ويظهر دور المعلمة في مجال تنمية استعداد الأطفال العقلي للقراءة بتحديد مستويات، وقدرات الأطفال العقلية، كي تعد لكل مستوى ما يتلاءم مع قدراته وميوله، مِن تدريبات ووسائل وأنشطة وأساليب تساير قدراته وتكشف عن استعداداته.

الاستعداد الجسمي:

تعد سلامة صحة الطفل من العوامل المؤثرة في استعداد الطفل للقراءة، وقدرته على البدء بتعلم القراءة. تتطلب القراءة قوة إبصار مناسبة؛ ليستطيع بها التلميذ رؤية الأشكال المرسومة والمفردات والجمل، ويتعرف عليها ويقرؤها. وتحتاج القراءة أيضًا إلى قدرة السمع، فقدرة الطفل على الاستماع الجيد -عند قراءة المعلمة للكلمة أو الجملة- تسعفه في قراءة ما استمع إليه قراءة صحيحة خالية من الأخطاء. إن القدرة على السمع تتيح للطفل التمييز بين الأصوات المتقاربة في أشكالها ومخارجها.

وهي شرط من شروط القراءة الجيدة. تحتاج القراءة أيضًا إلى نضج جهاز النطق لدى التلميذ؛ ليستطيع معه نطق الأصوات والمفردات نطقًا صحيحًا، يشعره بالثقة ويجنبه المشكلات التي قد يسببها عدم النضج في جهاز النطق، أو وجود خلل معين فيه.

الاستعداد للفاعلية:

أثبتت التجارب على أن أساليب الوالدين السوية في تنشئة الطفل، والابتعاد عن القسوة والتدليل الزائد، يؤدي إلى عدم النضج الطفل العاطفي، وانعدام الثقة بالنفس، والشعور بالخوف وعدم الأمان، أو الخجل والسلوك العدواني، فكل هذا يؤثر على تقبل الطفل لجو الروضة، وبالتالي سيؤثر على استعداد الطفل للبدء بتعلم القراءة.

الاستعداد التربوي:

يتفاوت الأطفال في مجال الاستعداد التربوي، والذي يتضمن جميع المعارف والخبرات التي اكتسبها الطفل منذ ولادته، وحتى مجيئه إلى الروضة، ويظهر هذا التفاوت في المجالات التالية: الخبرات السابقة؛ وهي مجموعة تفاعل بين الفرد والبيئة، والتي يتم عن طريق مباشر وغير مباشر، ويظهر دور الأسرة واضحًا في إثراء خبرات الأطفال، عن طريق ما يستمع إليه الطفل من جمل وقصص وآداب اجتماعية، وكذلك مرافقة الأسرة في الرحلات والزيارات، وبسبب اختلاف الأسر في المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإننا نجد تفاوتًا واختلافًا في خبرات الأطفال ومعارفهم وأنماط سلوكهم، يترتب عليه بالضرورة تمايز في درجات استعدادهم للقراءة.

الخبرات اللغوية:

ويقصد بها مجموعة المفردات والتراكيب اللغوية، التي اكتسبها الطفل من الأسرة والمجتمع، وللأسرة دور كبير في تنمية المعجم اللغوي للطفل وفي تقويم لغته. القدرة على التميز البصري والنطقي بين أشكال الكلمات المتشابهة والمختلفة. تحتوي المفردات والجمل التي تعرض على الطفل في بداية تعلمه للقراءة حروفًا مختلفة، ونظرًا لأن الحرف العربي الواحد يرسم بأشكال مختلفة في بداية الكلمة أو وسطها أو نهايتها، فإن قدرة الطفل على معرفة الصور المختلفة للحرف الواحد، والنطق به وتجريده هي من المؤشرات على قدرة المتعلم على البدء بالقراءة. إقبال على القراءة والرغبة فيها: لا يتوقف إقبال الطفل على القراءة على الفكرة التي كونها عن الروضة، وعلى دور المعلمة في مساعدة الصغار على ألفة جو الروضة عن طريق حنوها، وما تعرضه عليهم من صور وقصص وأناشيد مناسبة.

مرحلة الكلام والاستماع والتهيئة للقراءة مرحلة التعبير الصوتي:

وتهتم المعلمة في هذه المرحلة بضبط النطق، ووضع خطة لإثراء مفردات الطفل اللغوية، وإصلاح تراكيب الجمل، فلا بد على المعلمة أن تنتهز فرصة كل نشاط لتوظيفه في نمو الثروة اللغوية لأطفالها، فتدعهم يعبرون عن نشاطاتهم المختلفة بطلاقة وبلغتهم الخاصة، مع تزويدهم ببعض الأنماط اللغوية الفصيحة، وتصحيح نطقهم لبعض الألفاظ، فنمو الطفل اللغوي يزداد كلما أتحنا له فرصة التحدث عن نفسه، أو عن نشاطاته اليومية المتنوعة أمام الآخرين، وكلما أتحنا له فرصة اللعب الإيهامي أو الأداء التمثيلي.

وغير ذلك من النشاطات والألعاب التعليمية، وكما أن للقصة دورًا مهمًا في النمو اللغوي، ومن أهم العلامات التي تدل على استعداد الطفل للقراءة: تلهفه على النظر إلى الصورة، وكثرة أسئلته، واهتمامه بالكتب والقصص والكلمات والأعداد، ومحاولته الكتابة، وحفظه للأناشيد بسهولة وروايته لخبراته وإنصاته للقصص والأحاديث.

مرحلة تعلم القراءة:

هناك عدة طرق لتعليم القراءة بشكل منظم منها: الطريقة التركيبية الجزئية؛ تبدأ بتعليم الحروف ثم تنتقل إلى تعليم الكلمة، وهذه الطريقة نوعان: الطريقة الأبجدية أي الألفبائية، وهي تعلم الحروف بأسمائها ومن أبرز عيوبها: أنها تخالف طبيعة العقل في إدراك الأشياء، إذ يدرك الفرد الشيء متكاملا ثم يبدأ بتجزئته إلى مكوناته المختلفة. أنها تخالف طبيعة استعمال المرء للغة، فهو يستعملها مفردات وجملًا وليست على شكل حروف. تعود الطفل البطء الذي يتأتى من تدريبه على هجاء المفردة، وبها يمل الطفل القراءة.

أولًا: الطريقة الصوتية:

هي تعلم الحروف بأصواتها دون النظر إلى ترتيبها المعجمي للحروف، وهذه الطريقة أفضل؛ لأننا حين نعلم الطفل حرفًا فالمعلمة تعرض عليهم صورة الشيء الذي يبدأ اسمه بذلك الحرف.

ومن مميزات هذه الطريقة: أنها تساعد الطفل على التعرف على صوت الحرف وأشكاله المختلفة.

مما يؤدي إلى قدرته على القراءة الآلية. إنه يهيئ للتلميذ -بعد أن يتعرف على أصوات الحروف جميعها- تعلم أسماء الحروف الهجائية بترتيبها المعروف.

ومن أبرز عيوبها تخلو من الإثارة والتشويق للطفل للقراءة؛ لتركيزها على أصوات الحروف. تغاير طبيعة الإدراك الذهني، فالإنسان ينظر إلى الكلمة كُلًّا متكاملًا، وهي تخالف طبيعة استعمال الإنسان للغة، حيث يستعملها ضمن وحدات لغوية سواء مفردات أو جمل.

ثانيًا: الطريقة التحليلية الكلية:

تبدأ بعرض الكلمة أو الجملة مع صورة الشيء الذي تعبر عنه الكلمة أو الجملة، ثم تنتهي بعرض الحرف، وهذه الطريقة ثلاثة أنواع: طريقة الكلمة ثم طريقة الجملة ثم طريقة القصة. هناك طريقة أخرى وهي الطريقة المزدوجة التوليفية أو نصف الكلية.

وهي تعالج عيوب الطريقتين السابقتين فهي تجمع بين مزاياهما، حينما تسرع في الانتقال من تعليم الجملة إلى تعليم الكلمة، ودون إبطاء تنتهي إلى تعليم الحرف المراد تعلمه.

أثر البيئة في تعليم عادة القراءة عند الطفل:

للبيئة أثر كبير في تشجيع الطفل على الإقبال على القراءة أو الإحجام عنها، فإذا نشأ الطفل في بيئة يصعب فيها الحصول على الكتب فإنه لن يقبل على القراءة، أما الطفل الذي نشأ في بيت وفر له كتبًا خاصة به، ويرى من والديه وإخوته اهتمامًا بالكتب ومداومة على القراءة، فإنه يقبل على القراءة بشوق. وبالمثل فالطفل الذي أتيحت له فرصة الالتحاق بالروضة تكون ثروته اللغوية، واستعداده للقراءة أكثر من غيره.

مرحلة التهيئة للكتابة:

 أسس الاستعداد لتعلم الكتابة:

الأسس التربوية: تنمية الميل إلى الكتابة. الإحساس بالحاجة للتعلم الكتابي. يشعر الطفل بأنه حر في تعلم الكتابة أنى شاء وكيفما شاء.

الأسس النفسية:

الاستقرار النفسي ودوره في إتقانه للكتابة، والاضطراب العصبي لا يسمح للطفل بالسيطرة على أصابعه التي تمسك بالقلم، وبالتالي فإن نتائج الكتابة يأتي مشوشًا ومضطربًا.

الأسس الفسيولوجية:

تتطلب الكتابة استخدام العين واليد أي الأصابع، وبين حركة كل منهما تناغم وانسجام، بحيث توافق العين اليد وترافقهما أثناء الكتابة، ولا تسبق اليد حركة العين ومدى الإبصار.

أسس تمهيدية مختلفة:

يساعد على إنجاح الكتابة أو صعوبتها عوامل، تعود إلى مدى ما يناله الطفل من تدريب ومران مسبقين على كتابة الخطوط المختلفة، والدوائر والأشكال، وإلى مستوى الأسرة الثقافي. ترتبط عملية الكتابة باكتمال النضج العصبي لأنامل الطفل وعضلاته الدقيقة؛ من أجل التحكم في مسكة القلم…  ويراعى في هذه المرحلة: وجود دافع لدى الطفل بأهمية الكتابة. إتاحة الحرية للطفل في أن يكتب أو لا يكتب.  يطلب من الطفل أن يكتب حروفًا منمقة. يمكن اعتبار الحروف المكتوبة أو المكونة لاسم الطفل هي نقطة البداية. تقييد الكتابة بالنسبة للطفل بأن تكون على السطر.

عدم إجبار الطفل الذي يكتب باليد اليسرى على استخدام اليد اليمنى.

لا نجبر الطفل على أن يكتب بمستوى يفوق عمره واستعداده.

error: النص محمي !!