Top
Image Alt

تقدم خبرها، وتوسطه

  /  تقدم خبرها، وتوسطه

تقدم خبرها، وتوسطه

هذه الأحرف الثمانية لا يتقدّم خبرهنّ عليهن مطلقًًا من غير استثناء، ولو كان ظرفًًا، أو جارًًّا ومجرورًًا، لِعدم تصرّفهنّ.

ولا يتوسّط خبرهنّ بينهنّ وبين أسمائهنّ؛ لأنّ التوسط يُذهب صورة ما أراده مِن تقديم المنصوب وتأخير المرفوع، إلاّ إن كان الحرف العامل غيرَ “عسى” و”لا”؛ لأنّ شرط عملهما: اتّصال اسمهما بهما، وإلَّا إن كان الخبر ظرفًًا أو مجرورًًا، فيجوز توسّطه.

فمثال الظرف: قوله تعالى: {إِنّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً} [المزَّمل: 12]. فـ{لَدَيْنَآ}   خبر {إِنّ}   مقدّم. و{نكَالاً}  : اسمها مؤخّر.

ومثال المجرور: قوله تعالى: {إِنّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} [النازعات: 26]، فالمجرور{فِي ذَلِكَ}: خبر {إِنّ}   مقدّم. و{لَعِبْرَةً}  : اسمها مؤخّر.

وقد يجب التوسُّط، نحو: “إنّ عند هند عبدَها”، و”إنّ في الدار مالكَها”، لِما يترتّب على التقديم من عَود الضمير على متأخِّر لفظًًا ورُتبة.

واغتفَروا التوسّط بالظرف و المجرور، للتوسّع فيهما لكثرتهما. ولا يلزم من تجويزهم التوسط تجويزهم التقدّم على هذه الأحرف؛ لأنه لا يلزم من تجويز الأسهل تجويز غيره، بخلاف العكس.

error: النص محمي !!