Top
Image Alt

ثناء الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام- على الصحابة، ومكانة آل البيت، وفضائلهم

  /  ثناء الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام- على الصحابة، ومكانة آل البيت، وفضائلهم

ثناء الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام- على الصحابة، ومكانة آل البيت، وفضائلهم

قد ذكَّرنا بقول الله عز وجل في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29].

فأثنى عليهم ربهم، وأحسن الثناء عليهم، ورفع ذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم، ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم، فقال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه، فقال: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [التوبة: 100] ثم بشرهم بما أعد لهم فقال: {ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ} [التوبة: 100].

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والاستغفار لهم، فقال: { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ } [آل عمران: 159] وأمره بمشاورتهم؛ تطييبًا لقلوبهم، وتنبيهًا لمن بعده من الحكام على المشاورة في الأحكام، فقال: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } [آل عمران: 159] وندَبَ مَن جاء بعده من الاستغفار لهم، وألا يجعلوا في قلوبهم غَلَا للذين امنوا فقال: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] إلى آخر الآيات التي ذكرت في هذا المجال.

وأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وشبههم بالنجوم، ونبه بذلك أمته على الاقتداء بهم في أمور دينهم، كما يهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر، وورد في الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب، فقلنا: لو انتظرنا حتى نصلي معه العشاء، قال: ففعلنا فخرج إلينا، فقال: ما زلتم ها هنا؟ فقال: نعم يا رسول الله، كنا نصلي معك العشاء قال: أصبتم أو أحسنتم، ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتَى أهل السماء ما يوعدَون، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتَى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)).

وقد بين صلى الله عليه وسلم في رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((ما من نبي بعثه الله عز وجل في أمة إلا كان له من أمته حواريون، وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره)) ثم إنه صلى الله عليه وسلم شهد بكونهم خيرَ أمته، فقال صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس قرني)) وفي بعضها: ((خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم)) وفي رواية عمر بن الخطاب: ((أكرموا أصحابي، فإنهم خياركم)) وفي رواية أخرى: ((احفظوني في أصحابي)) وأمر فيما روي عنه بمحبتهم، ونهى عن سبهم، وأخبر أمته بأن أحدًا منهم لا يدرك محلهم ولا يبلغ درجاتهم، وأن الله تعالى غفَرَ لهم، حتى قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)).

ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، وقال في الحديث: ((اللهَ اللهَ في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمَن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه)) وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((وما يدريك؟! لعل الله اطَّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة)) فاغرورقت عينَا عمر، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها)).

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : “إن الله -تبارك وتعالى- نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب الناس، فاختار محمدًا صلى الله عليه وسلم فبعثه برسالته، وانتخبه بعلمه، ثم نظر في قلوب الناس بعده، فاختار له أصحابه، فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه قبيحًا فهو عند الله قبيح”.

وعن الضحاك بن مزاحم قال: أمر الله عز وجل بالاستغفار لهم يعني: لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أن سيحدثون ما أحدثوا وعن عمر رضي الله عنه  قال: “لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإن مقام أحدهم ساعة أفضل من عمل أحدكم عمره”.

وقد خص الله عز وجل من بين الصحابة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفضل، فقال الله عز وجل: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] وابتدأ الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتخيرهن، فلما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، كان لهن ما أعد الله لهن من الأجر العظيم، ثم ميزهن عن نساء العالمين في العذاب والأجر، ثم أبانهن منهم، فقال: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب: 32] إلى أن قال سبحانه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وإنما ورد بلفظ “الذكور” لإدخال غيرهن معهن في ذلك.

ثم أضاف البيت إليهن بقوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] وجعلهن أمهات المؤمنين فقال -عز من قائل-: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] وحرَّم نكاحهن بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53] وأنزل في براءة عائشة بنت الصديق مما رُميت به في قوله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11].

آيات تتلى في كتاب الله تعالى في مساجد المسلمين، وفي صلواتهم وفي محاربيهم، تكتب في مصاحفهم وألواحهم إلى يوم الدين، وفيها بيان عفة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحصانتها وطهارتها، وكبير إثم من رماها، وعظيم عذابه ولعنه في الدنيا والآخرة، فلعن الله كل مَن يلعن أم المؤمنين عائشة. وكفى لها بذلك شرفًا، ولمن وقع فيها عذابًا معدًّا ولعنًا متتابعًا عاجلًا وآجلًا.

وفي الحديث عن زيد بن أرقم قال: ((قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه، وإني تارك فيكم الثقلين؛ أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به))، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: ((وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)) ثلاث مرات. فقال له حصين: يا زيد، مَن أهل بيته أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى، إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته مَن حرم الصدقة بعده، قال: ومَن هم؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل العباس، وآل عقيل، فقال: كل هؤلاء يحرم عليهم الصدقة؟ قال: نعم.

قال الشيخ الإمام رضي الله عنه  قد بين زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته، وأن اسم أهل البيت لكل من النساء تحقيق، وهو متناول للآل، واسم الآل لكل من يحرم الصدقة عليه من أولاد هاشم وأولاد عبد المطلب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) وإعطائه الخمس الذي عوضهم من الصدقة بني هاشم، وبني عبد المطلب، وقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، وقد يسمي أزواجه الآل لمعنى التشبيه بالنسب، فأراد زيد تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر، ولفظ النبي صلى الله عليه وسلم في الوصية بهم عام، يتناول الآل والأزواج، وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن سره أن يُكال له بالمكيال الأوفَى إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل: اللهم صل على محمدًا النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد)) قال الشيخ: “وأمر في حديث أبي حميد الساعدي بالصلاة عليه، وعلى أزواجه وذريته، ويحتمل أنه أفردهن بالذكر من جملة أهل البيت على وجه التأكيد، كما أفرد الذرية على وجه التأكيد، ثم رجع إلى التعميم في حديث أبي هريرة؛ ليدخل فيها غير الأزواج والذرية من آله الذين يقع عليهم اسم أهل البيت. والله أعلم.

وفي الحديث عن أم سلمة، قالت: ((في بيتي أنزلت: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهلي، قالت: فقلت: يا رسول الله، أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله)) قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته، قال الشيخ: وهذا يؤكد ما ذكرنا من دخول آله وأزواجه في أهل بيته، وعلينا محبة جميعهم وموالاتهم في الدين.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أحبوا الله لما يرزقكم به من نعمة، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)) وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه  قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المِنبر: ((ما بال رجال يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع قومه يوم القيامة، بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض)).

قال الشيخ: وقد روينا في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم في كتاب “الفضائل” ما ورد فيهما، وفيما روينا عن عائشة عن فاطمة < أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ((ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين؟)) وفيما روي عن حذيفةَ وأبي سعيد وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((فاطمة سيدةُ نساء أهل الجنة)) زاد أحدهما في روايته: ((إلا ما كان من مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم)) وفي رواية ابن عباس: ((أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم)).

وفي حديث أبي موسى، وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) وقال لابنته فاطمة: ((ألستي تحبين ما أحب؟ قالت: بلى، قال: فأحبي هذه؟)) -يعني: عائشة- وقال عمار بن ياسر بمشهد علي رضي الله عنهما لمن نال من عائشة: “اسكت مقبوحًا منبوحًا، تؤذي حبيبةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟”. وقال عمار: “إنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة” وفي حديث أبي سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحسن والحسين سيدَا شباب أهل الجنة)).

وجميع ذلك مع غيره من فضائلهم قد ذكر في كتاب الفضائل بأسانيد، من أراد الوقوف عليها رجع إلى كتاب الفضائل أي في كتاب الإمام البيهقي الإمام الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفى سنة 458 هـ وهذا كلامه في كتابه (الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة).

هذا، وقد عُلمت مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة، فهم يحبونهم، ويتولونهم، وذلك لأمرين؛ للإيمان وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته كما نص على ذلك القرآن: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [الأحزاب: 28] إلى قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } فأهل البيت هنا يدخل فيهم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا ريبٍ، كذلك يدخل فيه قرابته فاطمة، وعلي والحسن والحسين، وغيرهم كالعباس بن عبد المطلب وأبنائه، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكركم الله، أذكركم الله في أهل بيتي)) يعني: اذكروا الله، اذكروا خوفه، وانتقامه إن أضعتم حق آل البيت، واذكروا رحمته وثوابه إن قمتم في حقهم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه، وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم، فقال: ((والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كِنانةَ، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) وهذا دليل على أن بني هاشم مصطفون عند الله، مختارون من خلقه.

error: النص محمي !!