Top
Image Alt

جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية

  /  جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية

جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية

جامعة الدول العربية:

وهي منظمة إقليمية أنشئت عام 1945 ميلادية من أجل مزيدًا من التعاون السياسي والاقتصادي، والثقافي بين الدول العربية المستقلة، وأعضاؤها اثنان وعشرون دولة هي المملكة العربية السعودية، الكويت، البحرين، قطر، عمان، اليمن الشمالية، اليمن الجنوبية الإمارات العربية، الأردن، سوريا، لبنان، العراق، مصر، السودان، الصومال، جيبوتي ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا بالإضافة إلى فلسطين.

وكان مقرها القاهرة، وانتقل إلى تونس عام 1979 ميلادية بعد اعتراف مصر بالكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، كان عقد المسلمين قد انحل، وتبعثر بعد الحرب العالمية الأولى، وإلغاء الخلافة العثمانية رمز الوحدة الإسلامية، وقسمت بلاد الإسلام، ومنها العربية إلى مستعمرات حكمها الإنجليز والفرنسيون، والإيطاليون، ولم يبق من يتمتع باستقلاله إلا المملكة العربية السعودية واليمن الشمالية وأفغانستان، وأخذت الاتجاهات الوطنية والإقليمية تجد لها صدى بين شعوب العالم الإسلامي تحت شعارات الاستقلال، والحرية، ومكافحة الاستعمار إلى جانب الاتجاهات الإسلامية التي لا يمكن إغفالها.

وفي أثناء الحرب العالمية الثانية سنة 1939 – 1945 ميلادية برزت مشاريع تدعو لوحدة بعض الأقطار العربية قبل مشروع الجامعة العربية، ومنها:

  • مشروع سوريا الكبرى الذي نادى به الأمير عبد الله بن الحسين أمير شرق الأردن.
  • مشروع الهلال الخصيب وحدة بلاد الشام والعراق، الذي نادى به نوري السعيد رئيس وزراء العراق سنة 1942.

ومن بين أهداف الجامعة العربية السعي لتوحيد الثقافة العربية، وتوحيد التشريع بين الدول العربية، ولما كان أكثر البلاد العربية قد تمسك بالعلمانية، فإن المملكة العربية السعودية بينت أن ظروفها ووجود البلاد المقدسة فيها يجعل لها وضع خاصًّا، فهي ستمتنع عن أي مبدأ في التعليم أو التشريع يخالف قواعد الدين الإسلامي وأصوله، ولو أخلصت النيات لتبنت جميع الدول هذه النقطة، واتجهوا إلى تحكيم الإسلام الذي هو القاسم المشترك بينهم.

وأما أهداف الجامعة كما بينها الميثاق فهي:

1. توثيق الصلات بين الدول العربية، وتنسيق خططها تحقيقًا للتعاون بينها، وصيانة لاستقلالها وسيادتها.

2. توثيق التعاون بين البلاد العربية في الشؤون الاقتصادية، والمالية والثقافية، والاجتماعية والصحية والعسكرية.

3. تحقيق التعاون مع الهيئات الدولية، التي تعمل لنشر السلام في العالم خاصة هيئة الأمم المتحدة وفروعها.

منظمة المؤتمر الإسلامي:

هناك مشكلات تواجه المسلمين، وتفت في عضد الإسلام، وتمنع الوحدة الإسلامية من أن تقوم لها قائمة، ولا يمكن أن تحل هذه المشكلات إلا بأسلوب إسلامي خالص بعد أن ثبت فشل الحلول الأجنبية الدخيلة سواء من الشرق أو من الغرب، بل زادت الأمور تعقيدًا، ولكي تهتدي الشعوب الإسلامية مع حكامها إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في كل نواحي الحياة، لا بد من إقامة المجتمع الإسلامي الكامل بمعنى أن تكون عقيدته إسلامية، ومفاهيمه وأفكاره إسلامية، ومشاعره ونزعاته إسلامية، وأخلاقه وتربيته إسلامية، وأن تكون قوانينه وتشريعاته إسلامية؛ ولكي يتحقق ذلك فإن أهدافًا لا بد وأن توضع نصب الأعين، ويعمل جميع المسلمين من أجلها شعوبًا وحكامًا، وهذه الأهداف هي:

1. ضرورة قيام الدولة المسلمة حكومة وشعبًا لحماية العقيدة الإسلامية من أي عبث، وإقامة الشعائر الإسلامية والإعانة عليها، وتوجيه أبناء المجتمع توجيهًا إسلاميًّا.

2. اتخاذ الإسلام مصدرًا وحيدًا للتشريع، وجعل الولاء للإسلام في كل شيء، والعمل الجاد المخلص على إعادة الوحدة الإسلامية.

3. أن يكون تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقًا شاملًا لا يقبل التجزئة، بمعنى أن يتصد الحل الإسلامي لكل مشكلاته الحياة.

4. أن يكون الإسلام غاية لا وسيلة، وأن يكون المنتهى لكل الأنظمة والمناهج والوسائل والإمكانات لتطبيقه، ولا يتخذ وسيلة لتثبيت حكم معين أو للدعاية لبلد أو لأسرة أو لحزب أو عهد ونظام أو مذهب، وتحقيقًا لهذه الأهداف كان لا بد من وجود هيئة تنسق بين الشعوب والحكومات الإسلامية بعضها مع بعض، ومن ثم ظهرت على الساحة الإسلامية دعوة لتجسيد الوحدة الإسلامية في صورة عملية، وجاء هذا التجسيد فيما أصبح حقيقة واقعة، وهي منظمة المؤتمر الإسلامي التي صارت لها أمانة عامة، وعدة هيئات تتبعها.

فقد شهد النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري العشرين الميلادي، قيام أكبر منظمة للعالم الإسلامي، وانعقد أول مؤتمر قمة إسلامي لها في الرباط عاصمة المملكة المغربية في رجب سنة 1398 هجرية، سبتمبر 1969 ميلادية، وفي غضون العشر سنوات التالية عقدت العديد من مؤتمرات القمة، ومؤتمرات وزراء الخارجية للدول الإسلامية، واستطاعت على هذا المدى القصير أن تكون واحدًا من أبرز المنظمات العالمية بحكم الملايين من القوى البشرية التي تمثلها، وانتمائها لآخر وأعظم الرسالات السماوية، بالإضافة إلى أهمية الموضوعات التي تناولتها، والتي تشكل جزءًا هامًّا من قضايا الإنسانية المعاصرة.

ميثاق المؤتمر الإسلامي:

يشتمل الميثاق على المواد التالية:

1. تؤسس الدول الأعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي.

2. تشمل أهداف المؤتمر الإسلامي:

  • تقرير التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء.
  • دعم التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، وفي المجالات الحيوية الأخرى.
  • العمل على محو التفرقة العنصرية، والقضاء على الاستعمار في جميع أشكاله.

مجلس التعاون لدول الخليج العربية:

وجدت هذه الدول التحديات التي تواجه هذه المنطقة تتعاظم بتعاظم حاجة العالم الصناعي للنفط؛ ولذا فاندماجها هو العامل الحاسم نحو توجه جديد لصياغة سياسة اقتصادية واجتماعية تبعد المنطقة عن التنافس الدولي، ويكسبها قوة تفاوضية كبيرة، ومقدرة على اتخاذ القرار لصالحها، وتمكينها من حمايته، فقد قررت دولة الإمارات العربية، ودولة البحرين والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت إقامة تنظيم يهدف إلى تعميق وتوثيق الروابط والصلات، والتعاون بين أعضائها في مختلف المجالات يطلق عليها اسم مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ ليكون هذا المجلس الوسيلة لتحقيق أكبر قدرًا من التنسيق والتكامل في جميع الميادين، ويعتبر دعمًا لأهداف جامعة الدول العربية، وخدمة للقضايا العربية والإسلامية.

ومن أهداف المجلس:

1. تعميق التنسيق والتكامل، والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها.

2. تعميق وتوثيق الروابط والصلات، وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.

3. وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:

أ. الشئون الاقتصادية والمالية.

ب. الشئون التجارية والجمارك والمواصلات.

ج. الشئون التعليمية والثقافية.

د. الشئون الاجتماعية والصحية.

هـ. الشئون الإعلامية والسياحية.

و. الشئون التشريعية والإدارية.

4.دفعة عجلة التقدم العلمي، والتقني في مجالات الصناعات والتعدين، والزراعة، والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكز بحوث علمية، وإقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها.

دول عدم الانحياز:

وعدم الانحياز يقصد به عدم الانحياز إلى إحدى الكتلتين اللتين تتزعمهما روسيا والولايات المتحدة، والوقوف إلى جانب الحق والعدل، وأطلق عليه الحياد الإيجابي بمعنى أنه موقف سياسي تتخذه الدول ابتعادًا عن المشاركة في صراع المعسكرين، ورفضًا للاستسلام لأي منهما في الميادين السياسية، والاقتصادية، والعسكرية.

لقد بدأت فكرة عدم الانحياز في كولمبو عاصمة سيلان عندما عقد مؤتمر سنة 1954 ميلادية ضم الهند، وباكستان، وبورمانيا، وسيلان حيث بحث المؤتمر تقرير موقف مشترك أمام الدول الكبرى الاستعمارية، ودراسة قضية الهند الصينية، ومحاولة إنشاء جبهة آسيوية محايدة، وأعقب مؤتمر كولمبو توقيع المعاهدة التي أقامت منظمة حلف جنوب شرق آسيا سنة 1954 ميلادية التي ضمت الدول تايلند، وماليزيا وسنغافورة وأندونيسيا وسلطنة بروني والفلبين.

وبعد توقيع هذه المعاهدة اجتمع أعضاء مؤتمر كولمبو الخمس في بوغور للقرب من جاكرتا بإندونيسيا في العام نفسه، وقرروا دعوة الدول الإفريقية والآسيوية للاجتماع معهم في باندونغ عام 1955، ووجهوا الدعوة إلى 24 دولة بالإضافة إلى دول مؤتمر كولمبو الخمس.

مجموعة الدول السبعة والسبعين:

ظهرت هذه المجموعة في إطار هيئة الأمم؛ فقد دعت الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر للتجارة، والتنمية من أجل بحث إمكانية توسيع التبادل التجاري بين الدول النامية، والدول المتقدمة صناعيًّا، والتعاون من أجل بناء مجتمع دولي متعاون، وفي نطاق هذا المؤتمر الذي أصبح يعقد بصورة دورية تجمعت سبع وسبعون دولة من الدول النامية في قارات آسيا، وإفريقيا، وأمريكا الجنوبية، وعقدت أول مؤتمراتها عام 1964 في مدينة نيودلهي عاصمة الهند، وعقدت مؤتمرها الثاني في مدينة الجزائر عام 1967، وانضم لهذه المجموعة عدد من الدول النامية الأخرى حتى بلغ مجموع أعضائها عام 1974 خمس وتسعين دولة وأثرها ضئيل، ومعظم دول العالم الإسلامي أعضاء في هذه المجموعة.

منظمة الدول المصدرة للبترول:

منظمة أوبك وهي تنظيم رسمي لمجموعة من الدول المنتجة، والمصدرة للبترول بهدف تنسيق، وتوحيد السياسات النفطية لهذه الدول بالصورة التي تكفل المحافظة على مصالحها بالتفاوض مع شركات البترول العالمية؛ فقد رأت الدول المنتجة للنفط، والمصدرة له أن الشركات الغربية التي تستخرج النفط من أراضيها تستغلها وتتحكم بأسعاره كما تشاء، فقامت بإنشاء هذه المنظمة للحد من استغلال الشركات، وتحديد أسعار النفط لخدمة هذه الدول الاقتصادية والتنموية.

وقد تأسست هذه المنظمة في بغداد عام 1960 من الدول الخمس التالية: الكويت، والعراق والمملكة العربية، السعودية وإيران، وفنزويلا، وتركت المجال مفتوحًا لانضمام أي دولة منتجة ومصدرة للبترول بشرط أن يوافق على انضمامها ثلاثة أرباع الدول كاملة العضوية من بينها الخمسة المؤسسة للمنظمة.

السوق الأوروبية المشتركة:

كانت فرنسا قد فقدت دورها الاستعماري، ونفوذها بعد الحرب العالمية الثانية أمام الكتلتين الشرقية والغربية؛ فقامت بمشاريع للعمل على تكتل أوروبا لإعادة دورها، فتكونت بجهودها مجموعة الأسرة الأوروبية للفولاذ والفحم عام 1951 ميلادية من دول فرنسا، وألمانيا الغربية وإيطاليا، وبلجيكا، ولوكسمبرج، وهولندا، واتخذت لوكسمبرج مركزًا لها، وانبثقت من هذه الأسرة فكرة الدمج الأوروبي، حيث تكونت جمعية مختصة تألفت من جمعية أسرة الفولاذ والفحم، ومن تسعة أعضاء.

هذا؛ وقد حققت السوق الأوروبية النجاح على أكثر من صعيد، وأصبحت واضحة الأثر في الحياة الأوروبية اليومية رغم ما كان بين دولها من تاريخًا دموي حافل بالحروب والضغائن، والإثارة منذ ما قبل حروب نابليون إلى الحرب العالمية الأولى، ثم الثانية ثم نجحت هذه الدول في تأمين أرضية مشتركة لتنسيق الأهداف والبرامج، وضم المصالح ومنع التعارض والتضارب والتنافس فيما بينها؛ فأدى ذلك إلى تحقيق نوع من التكامل الاقتصادي الأوروبي الذي أدى بدوره إلى نوع من التطور السياسي والعسكري بحيث أصبحت السياسات الدفاعية، والخارجية والداخلية لمختلف دول السوق شبه موحده، وتسير أوروبا الغربية عن طريق السوق بخطوات عملية إلى تحقيق الوحدة بين أقطارها.

ونرى في الآونة الأخيرة، ويا للأسف تهافت أكثر من دولة من دول الإسلام على طلب الانضمام إلى السوق الأوروبية بهدف الإفادة من عضويتها.

دول الكومنولث:

ابتكرت بريطانيا نظام الكومنولث رابطة الشعوب التي تتكلم الإنجليزية؛ لتحافظ على نوع من السلطة على البقاع التي كانت تسيطر عليها، وبدأت تكوينه مع كندا عام 1868 ميلادية، بعد أن نجحت في صد الولايات المتحدة عنها.

وبعد الحرب العالمية الأولى رسمت سياسة أسمتها التفضيل الإمبراطوري؛ لتحقيق لون من ألوان الاكتفاء الذاتي الاقتصادي، والسياسي للتضامن مع مستعمرات الدومنيون، ومستعمرات التاج، وبينت هذه السياسة في مؤتمر رؤساء وزارة الإمبراطورية، الذي عقد في أتاوا وهي عاصمة كندا عام 1932.

وقد مر الكومنولث بعصره الذهبي بين عامي 1927 – 1954 ميلادية، وأطلق عام 1947 على وزارة الدومنيون اسم وزارة العلاقات مع الكومنولث.

وهي التي ورثت عام 1966 جميع علاقات المملكة المتحدة مع بلاد إمبراطوريتها القديمة، قبل أن تنصهر عام 1968 مع وزارة الخارجية، فأصبح الكومنولث يدل على رابطة حرة مستقلة ومتساوية ضمت عام 1868 ميلادية المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا وزيلندا الجديدة، والهند وباكستان، وسيلان، وغانا، وماليزيا، ونيجيريا، وسيراليون، وقبرص ومالطة، وتنزانيا وجاميكا إلى غير ذلك من الدول، ولم يكن للكومنولث سلطة تنفيذية اتحادية، ولا سلطة تشريعية، فكانت بريطانيا هي المهيمنة عليه، وشهد ضغطًا شديدًا بعد عام 1968.

error: النص محمي !!