Top
Image Alt

حديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة))

  /  حديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة))

حديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة))

الحديث السابع: وعن عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سُجِّيَ ببُردٍ حِبَرَة)) متفق عليه. هذا الحديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حِبَرَة)) -بالحاء المهملة فموحدة فراء فتاء تأنيث، بزنة عنبة- متفق عليه، التسجية: التغطية، أي: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فاضت روحه غُطي بهذا البرد أو بذاك الكساء، والبرد تجوز إضافته إلى الحبرة ووصفه بها، والحِبَرَة: كانت من أحب اللباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهي كساء مخطط له أعلام؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب هذا النوع من الأكسية؛ فلما توفي صلى الله عليه وسلم غطوه بها؛ فهذا فيه دليل على تغطية جسد الميت بعد وفاته، وأنه لا يترك مشكوفًا؛ لأن صورته قد تتغير أو أن يظهر منه ما يُستبشع أو يُستنكر، ولأنه بحاجة إلى الستر من أن تقع عليه أنظار الناس وهو ميت؛ فيغطى الميت بعد أن ينزع ما عليه من الثياب؛ لأنهم فعلوا هذا بنبينا صلى الله عليه وسلم. قال النووي في (شرح مسلم): إن هذا مجمع عليه. وقلنا: إن حكمته: أن يصان الميت عن الانكشاف، وأن تصان عورته أن تظهر أو أن تتغير. قالوا: وتكون التسجية بعد نزع الثياب التي توفي فيها لئلا يتغير بدنه بسبب تلك الثياب. الحديث الثامن: وعنها: “أن أبا بكر رضي الله عنه قبّل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته” رواه البخاري. وهذا فيه دليل على جواز تقبيل الميت بعد موته؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه قبّل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أنه كان قد لحق بأهله خارج المدينة، ثم جاءه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فرجع من نخل له في العوالي؛ فلما دخل عليه كشف الغطاء عن وجه المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله؛ طبت حيًّا وميتًا… وقبّل بين عينيه. وقد أخرج الترمذي من حديث عائشة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي)) أو قال: ((وعيناه تهراق)) قال الترمذي: حديث عائشة حسن صحيح. وهذه الأفعال تدل على الجواز: يجوز التقبيل، وتندب التسجية أي: التغطية؛ هذه أفعال جائزة واردة على أصل الإباحة.

error: النص محمي !!