Top
Image Alt

حروف الزيادة، ومواضع زيادتها

  /  حروف الزيادة، ومواضع زيادتها

حروف الزيادة، ومواضع زيادتها

اعلم – أيها الطالب العزيز- أن الزيادة هي أن يضاف إلى حروف الكلمة الأصلية ما ليس منها مما يسقط تحقيقًا أو تقديرًا لغير علة تصريفية.

فواو (وعد) أصلية، وإن سقطت في المضارع والأمر: (يعِدُ – عِدْ)، لأن حذفها كان لعلة صرفية. ونون (قُرُنْفُل) زائدة، وإن لزمت في الاستعمال، فيقدر سقوطها.

أنواع الزيادة: الزيادة نوعان:

زيادة بتكرير حرف من أصول الكلمة (وكل حروف الهجاء تقبل التكرير، إلا الألف، من أمثلتها في الفعل: هذّبَ، وكَرَّمَ، واعْشَوْشَبَ، وجَلْبَبَ، واحْمَرَّ، وأمثلته في الاسم: سُلَّم، وسَجنْجَل، وهِجَفّ، وحَقْدَقُوق بقلة عند العرب، ومَرْمَريس، وعَرَمْرَم.

وأما “قَرْقَف، وسُنْدُس، وسِمْسِم، ولؤْلُؤ، زَلْزَل، ووَسْوَس”، فليس فيها زيادة على المختار، فوزن الجميع (فَعْلَلَ).

الزيادة بغير التكرير، وهذا النوع له عشرة حروف، مجموعة في قولهم: (سألتمونيها) أو (اليوم تنساه)، ومن أمثلتها: أخرج، سالم، اجتمع، استخبر، تشيطن، انمحى، دهْوَرَ.

مواضع الزيادة:

1. زيادة الألف:

تزاد الألف حشوًا وطرفًا، ولا تزاد أولًا لامتناع البدء بالساكن، أو للزوم فتح ما قبلها.

وشرط زيادتها أن تصحب ثلاثة أصول، أو أكثر في غير مضعف الرباعي، نحو: عاعى، لحكاية زجر الضأن، وضوضى (إذا صوت)، فإنها في نحو ذلك بدل من أصل، لا زائدة.

فإن كانت مع أصلين، فهي بدل من أصل واو أو ياء، نحو: دار، وناب، وعصا، وفتى، ونحو: خاف، وسحا، ورقى.

وتقع زائدة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة في الاسم والفعل، وسابعة في الاسم خاصة، وأمثلتها: قائم، كتاب، وذكرى، وانطلاق، وكمثرى، وأربُعاوَى، لقعدة المتربع.

وإذا زيدت في أثناء الكلمة في غير (فاعل)، فهي لمد الصوت، لا غير مثل: طَالَعَ، وحجاب، ومفتاح، واجتماع.

وإن زيدت طرفًا، فهي على ثلاثة أضرب:

للإلحاق، مثل: ألف “أرطى” ملحق بـ”جعفر”.

 للتأنيث، كألف “حبلى” و”سكرى”.

 لتكثير أحرف الكلمة، كألف “كمثرى”.

2. زيادة الياء:

تزاد الياء بثلاثة شروط:

أحدها: أن تصحب أكثر من أصلين.

ثانيها: ألا تكون الكلمة التي هي فيها من مضعف الرباعي، مثل: بُؤْبُؤ (طائر له مخلب).

ثالثها: أن تتصدر قبل أربعة أصول في غير مضارع، فإن كانت مع أصلين، نحو: سيف، وظبي، أو كانت في مضعف الرباعي، أو مصدره.

مثل أربعة أصول في الاسم نحو: يستَعُور، فهي أصل، ووزنه “فَعْلَلُوْل”.

وتقع زائدة (مصدرة) قبل ثلاثة أحرف في الفعل والاسم، نحو: يَلْمَع، (وهو السراب)، ونحو: ينصر. وقبل أربعة أحرف أصول في الفعل خاصة نحو: يبسمِل، وغير مصدرة مع ثلاثة أصول أو أكثر، نحو: ضيغم، وسيطر.

3. زيادة الواو:

تزاد الواو في غير أول الكلمة بشرطين:

أحدهما: أن تصحب أكثر من أصلين، نحو: كوثَر، وجَدْوَل.

الثاني: ألا تكون كلمتهما من باب المضعف الرباعي.

وعلى ذلك فهي أصل في نحو: سوط، ودعوعة (مصدر دعْوَع إذا صوت).

وإذا استوفت شرطي الزيادة تقع ثانية، نحو: حوقل، ثالثة، نحو: جدول، ورابعة، نحو: عنفوان، وخامسة، نحو: عضرفوط (من دواب الجن)، وسادسة نحو: أُرْبُعاوَى (قعدة المتربع).

4. زيادة الهمزة:

إذا وقعت أول الكلمة حكم بزيادتها قياسا بشروط:

  • أن تسبق ثلاثة أصول فقط في غير المضارع.
  • أن تكون الأصول الثلاثة مقطوعا بأصالتها.
  • ألا تكون كلمتها من المضعف الرباعي.

فهي زائدة قطعا في مثل: أحمد، أكحل، أرنب، أرمل، أحسن، انطلق، استفتح.

فإن تقدمت أصلين نحو: أخذ، وأهرَّ، أو أربعة أصول في الاسم، نحو: إصطبل، أو كانت في مضعف الرباعي، نحو: لؤلؤ، حكم بأصالتها من غير شك.

أما إنْ تصدرت قبل ثلاثة أحرف غير مقطوع بأصالتها كلها، فإنه لا يحكم عليها بالأصالة أو الزيادة إلا بدليل، نحو: أرطى، ودليلهم الاشتقاق.

إذا وقعت حشوًا، فهي أصل إلا إذا دل دليل على الزيادة، نحو: شمأل، وشأمل (ريح الشمال)، فإنه سمع فيه “شمَلَ”، فالهمزة زائدة.

إذا وقعت آخر الكلمة، وقبلها ألف سبقت بثلاثة أصول، فأكثر، انقاست زيادتها نحو: صفراء، وبيداء، وعاشوراء.

5. زيادة الميم:

علم بالاستقراء أن الميم لا تزاد في الأفعال، ثم إن زيادتها في الأسماء، لا تكون قياسية إلا في موضع واحد، هو: أن تكون مصدرة بعدها ثلاثة أصول فقط قطعا في غير المشتق من الأوصاف، وليست كلمتها من مضعف الرباعي، مثل: منظر (للزمان والمكان والمصدر الميمي)، ومصباح، ومستقيم، ومطبوع.

6. زيادة النون:

ترد النون زائدة في الأسماء، والأفعال على السواء، ولها مواضع تطرد فيها الزيادة، وأخرى تكثر فيها، ومواضع تتردد فيها بين الزيادة والأصالة.

تنقاس زيادتها في:

أول المضارع، نحو: نقول.

فعل المطاوعة، نحو: اندفع، وفي تصاريف هذا الفعل، وفي (افعنلل) كاحرنجم، وجميع تصاريفه.

آخر المثنى، وجمع المذكر السالم، والأفعال الخمسة، والفعل المضارع وفعل الأمر للتوكيد، وآخر الفعل المتصل بياء المتكلم، وآخر الاسم المعرب المنصرف.

إذا وقعت ثالثة ساكنة غير مدغمة في مثلها، وبعدها حرفان، مثل: عَقَنْقَل، وسَجَنْجَل.

 تكثر زيادتها، إذا وقعت آخرًا، وقبلها ألف مسبوقة بأكثر من أصلين، ليسا بتضعيف أصل، نحو: عثمان، وعمران، وظمآن. وتترد الزيادة والأصالة إذا سبقت الألف التي قبلها بحرف لين، أو حرف شدّد بينها وبين فاء الكلمة، مثل: حسان – رمان – عقيان (الذهب الخالص). وتزاد النون أولى، نحو: نسعد، وثانية، نحو: حنظل، وثالثة، نحو: غضنفر، ورابعة، نحو: رعشن، وخامسة، نحو: عدنان، وسادسة، نحو: زعفران، وسابعة، نحو: عَبَوْثَرَان.

7. زيادة التاء:

تزاد التاء صدرًا باطراد في المضارع، نحو: تدعو، تكرم، تستبين، وفي أوزان (تفعل، وتفعلل، وما ألحق به، وتفاعل للمطاوعة أو غيرها)، نحو: تبين، وتسيطر، تسابق، ، وفي مصادر هذه الأفعال، ومصدر (فعَّل)، نحو: تكريم، وفي المصادر المصوغة على وزن تفعال، نحو: تَرداد، تَجوال، وتَكرار.

ولا تزاد أولًا في غير ما ذكر إلا سماعًا، من ذلك: التِبيان، والتِّلقاء، والتِّضراب.

 تزاد حشوًا باطراد في صيغتى (افتعل واستفعل)، وفي مصدرهما، وجميع تصاريفهما. تزاد آخرًا بقياس في الماضي المسند إلى مؤنث، نحو: قالتْ هند، وفي علم المؤنث، نحو: فاطمة، وفي صفه، نحو: مؤمنة، وفي الجموع المكسرة، نحو: أكاسرة، وفي جمع التصحيح للمؤنث، نحو: هندات – زينبات.

وقد زيدت آخرًا بغير قياس في مثل: رهبوت، ورحموت، وملكوت.

8. زيادة السين:

تزاد السين مع التاء باطراد في موضع واحد، وهو وزن (الاستفعال)، وفي جميع تصاريفه. وزيدت سماعا في (قَدْمُوس)، و(أسطاع)، ومضارعها (يُسْطيع).

9. زيادة اللام:

ترد زائدة بقلة، ولا تطرد زيادتها إلا في اسم الإشارة، نحو: ذلك، وتلك، وهنالك.

10. زيادة الهاء:

ترد زائدة بقلة، ولا تطرد زيادتها إلا في موضع واحد، وهو الوقف على (ما) الاستفهامية، إن جرت بحرف، نحو: لِمَهْ؟، أو بمضاف، نحو: مجيء مَهْ؟، وعلى الفعل المعل بحذف آخره، نحو: اقتدِه، ولم يتسنَّه، ونحو: عِهْ، ورَهْ، وعلى المبني بناء لازما لبيان حركته، نحو: سلطانيه، وعلى المندوب، نحو: وا عمراه.

وزيادتها في غير ذلك قليلة مسموعة في ألفاظ منها: أمهات، جمع أم، و”أهراق”، ووزنه (أهْفَعَلَ).

error: النص محمي !!