Top
Image Alt

حقيقة المصلحة, وأقسامها باعتبارات مختلفة

  /  حقيقة المصلحة, وأقسامها باعتبارات مختلفة

حقيقة المصلحة, وأقسامها باعتبارات مختلفة

تنقسم المصلحة من حيث تأثيرها في الحياة الإنسانية, في نظر الإسلام إلى ثلاثة أقسام: مصالح ضرورية، ومصالح حاجية، ومصالح تحسينية.

ومن حيث اعتبار الشارع لها وعدمه إلى: مصالح معتبرة في نظر الشارع، ومصالح ملغاة أو متوهمة، بل إن تسميتها بالمصالح خطأ؛ كمصلحة أكل الربا في زيادة الثروة، ومصلحة المرأة في المساواة بالرجل في الميراث وملكية الطلاق مثلًا، ثم هناك نوع ثالث من المصالح الجزئية التي خلت من وجود نص باعتبارها؛ كالنوع الأول السابق، أو من وجود نص بإلغائها كالنوع الثاني، وهذا النوع هو ما يطلق عليه المصلحة المرسلة.

وهنا نحب أن نلفت الانتباه إلى قضية مهمة جدًّا، تتمثل في أنَّ مسألة السياسة الشرعية لها مقوماتها، وأنها لا تكون شرعية إلّا إذا راعت اعتبارين أساسيين:

الأول: شرعية التأسيس، بمعنى: موافقة الأصول العقائدية للسياسة الشرعية، وفي هذا الصدد تطرح علاقة الإنسان بالكون؛ من حيث ضرورة إحداث التناسق بين حركة الإنسان بما يوافق الشرع، كما أرادها الله -سبحانه وتعالى- وبين حركة الكون الذي أبدعه الخالق عز وجل, فالملاحظ أن مفهوم السياسة الشرعية يختلف في ذلك عن مفهوم السياسة في الفقه الغربي، وقد أشرنا إلى هذا في بيان مفهوم السياسة الشرعية سابقًا.

الثاني: شرعية المصالح؛ حيث تشكل المصلحة العامة المعيار الأساسي لتحديد ميدان السياسة، الأمر الذي يفرض الصلة بين العقل الذي يحاول تفهم السياسة، وبين الحقائق التي يجب فهمها، ولعل هذه المسألة تتضح أكثر عندما نتحدث عن أدلة حجية المصالح المرسلة، أو أدلة اعتبارها، وشروط العمل بها عند من قالوا: إن المصلحة المرسلة تعدُّ أساسًا دليلًا من أدلة السياسة الشرعية أو التشريع الإسلامي بوجه عام؛ لذلك سوف نجمل هذه الشروط أو هذه الضوابط في العمل بالسياسة الشرعية في أمرين:

الأول: ما قاله بعض العلماء من أنَّ المصلحة ليست في حد ذاتها دليلًا شرعيًّا، أيضًا: من عدم مخالفة المصلحة للنص، والسياسة الشرعية بين النص والمصلحة فيها كلام كثير، خلاصته: موافقة حكم السياسة الشرعية لمقاصد الشرع وغاياته وكلياته وقواعده، ثم عدم مخالفة أي دليل شرعي ولو كان فرعيًّا للقول بالمصلحة المرسلة.

بيان حقيقة المصلحة, وأقسامها:

أولًا: المصالح الإنسانية الضرورية والحاجية والتحسينية في المنظور الإسلامي، فالضرورية خلاصتها أو تعريفها: هي التي إذا فُقدت اختل نظام الحياة، والحاجية: هي التي ترفع الحرج والضيق عن الإنسان، والتحسينية أو التكميلية: هي التي تقع موقع التزيين والتحسين، وتهدف إلى مكارم الأخلاق.

إذًا: يمكن القول بكل صراحة ووضوح، وبكل فخر واعتزاز بهذا الإسلام العظيم: إنَّ الإسلام جاء بتشريعات قصد منها تحقيق الخير للناس جميعًا، سواء فيما أمر به أو فيما نهى عنه؛ حيث طالبهم بما فيه مصلحة لهم، ونهاهم عما فيه مفسدة لهم؛ ولذلك كان المراد بالمصلحة في لسان الشريعة الإسلامية: جلب المنفعة ودفع المضرة في حدود المحافظة على مقاصد الشريعة، وهذا القيد الأخير هو الذي يميز المعنى اللغوي للمصلحة عن المعنى الاصطلاحي، من جهة أنَّ التعريف اللغوي مطلق، وهو عموم المنفعة بتحقيق المصالح وتحصيلها، ودفع المفاسد وإزالتها، والاصطلاحي مقيد بالنظر إلى مقاصد الشرع؛ ومن ثَمَّ فإن الفعل قد يعد مصلحة في الإطلاق اللغوي العام، أو من وجه نظر فئة من الناس؛ غير أنه لا يعد مصلحة في الإطلاق الشرعي إلَّا إذا اتفق مع المقاصد الشرعية.

وقد استطاع علماء المسلمين أن يتبنَّوا من خلال دراستهم للنصوص الشرعية, واستقرائهم أحكام الشريعة وحِكَمها, أو أسرارها على قدر ما فهموه منها؛ أن المصالح التي قصد الشارع تحقيقها وحمايتها ترجع في الجملة إلى أصول خمسة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل أو العرض، والمال.

والواقع أنَّ جميع الأنظمة المختلفة التي عرفتها البشرية؛ دينية كانت أو وضعية، سواء كان مجالها السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو الجنايات، أو حتى العلاقات الدولية، إنما استهدفت أساسًا تحقيق هذه المصالح الإنسانية، واعتبرت أي اعتداء عليها أو على بعضها جريمة تستحق العقاب، رغم أن المصالح المتعلقة بهذه الأصول الخمسة متفاوتة في أهميتها؛ ومن ثَمَّ قد قسَّموها تقسيمًا آخر من حيث درجة إسهامها في حفظ الأصول المذكورة، أو مدى تأثيرها في الحياة الإنسانية.

القسم الأول: المصالح الضرورية:

وهي التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا جميعًا؛ بحيث إذا فقدت اختلَّ نظام الحياة وعمَّت الفوضى، ولم يكن إلا الخسران المبين في الدنيا والآخرة، وهذه المصالح الضرورية منحصرة في الأصول الخمسة السابقة: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال.

وقد سلكت الشريعة الإسلامية لتحقيق هذه الضرورات, وصيانتها مسلكًا لم يرقَ إليه أي تشريع وضعي قديم أو حديث، حتى عند أدعياء المدنية الزائفة والتقدم الحضاري الموهون؛ لأن الرقي والتقدم الحقيقي إنما يكون بما يحفظ للناس مقومات حياتهم، ويصونها من اعتداء الآثمين وبغي المارقين، وهذا بعض ما ورد من تشريعات لحفظ هذه المقاصد:

1- من أجل الحفاظ على الدين كانت العبادات بجميع أنواعها، أو بمعناها العام والخاص، وكان تشريع الجهاد ضد من يحاول هدم الدين والنيل من أتباعه، أو صدّ من أراد الدخول فيه والدعوة له، وكذلك منع البدعة التي ما أنزل الله بها من سلطان، ووجوب قتل المرتد رغم إقرار الإسلام أصل حرية الاعتقاد بقوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ} [البقرة: 256], لكن الإسلام يأبى أن يدخل أحد فيه ثم يرتد عنه، فإن فعل حلّ دمه؛ لحديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) وما في معناه.

2- في سبيل حماية التشريع الإسلامي للنفس أيضًا، وحرصه على بقائها وقيامها بأداء رسالتها في الأرض، فإنه أوجب تناول القدر الضروري لبقائها من طعام وشراب ولباس، كما منع العدوان عليها من أي جهة، وإن كان من داخلها؛ حيث حرَّم الانتحار، ونهى عن تعرضها للمهالك والأخطار، وحرَّم قتل الغير إلا بالحق، واعترف الإسلام بحق الفرد من حيث هو إنسان -أي: بصرف النظر عن جنسه ولونه ودينه ولغته ووطنه ومركزه الاجتماعي-في مقومات الحياة الأساسية؛ كالعمل والمأوى والتعليم وإبداء الرأي، ونحو هذا، متى التزم أحكام الإسلام بالجملة.

3- اهتمت الشريعة بالعقل باعتباره مناط التكليف؛ ولذلك حرَّمت كل ما من شأنه التأثير فيه، وجعل صاحبه عبئًا على أهله ومجتمعه، ومصدر شر وأذى للجميع، فرأينا مثلًا تحريم الخمر والمسكرات والمخدرات بجميع أنواعها، بقولهصلى الله عليه وسلم: ((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)), بل لُعنت الخمر على عشرة وجوه، بمعنى: أنَّ كل من يشترك في صناعتها أو تداولها يدخل في اللعن أو الطرد من رحمة الله؛ هذا إلى جانب العقوبة الشرعية التقديرية أو التعزيرية، فضلًا عن العقوبة القدرية.

4- كانت عناية الشرع بالنسل أو بالعرض متميزة لبقاء النوع الإنساني، وتكوين جيل قوي في جسمه ودينه وخلقه، جيل مربى على التآلف الاجتماعي وملاحظة حقوق الآخرين؛ فحث الإسلام على النكاح المشروع، ونظَّم مسألة اختيار الزوجين، وحرَّم الاعتداء على الأعراض بالقول -أي: القذف- وبالفعل -أي: الزنا- لما في ذلك من ضياع للنسل، واختلاط للأنساب، وتفشٍّ للأمراض الخبيثة، ولحوق العار بالمزنيّ بها وبأهلها، وتعريض ولدها غالبًا للقتل خشية العار، كما أن في القذف قدحًا في أنساب الناس، والنيل من أعراضهم، وإشاعة الفاحشة بينهم؛ ومن ثَمَّ أوجبت الشريعة عقوبة رادعة في الحالتين، فهي في القذف ثمانون جلدة، ورد شهادة القاذف ووسمه بالفسق، وفي الزنا الرجم للمحصن، وجلد مائة لغير المحصن، مع بعض التفصيلات والاختلافات الفقهية.

5-أخيرًا: كان الحفاظ على المال لمنع أكل أموال الناس بالباطل؛ كالسرقة والغصب والإتلاف والنصب والرشوة والتغرير ونحو هذا، حتى لقد قرَّرت الشريعة قطع يد السارق والتعزير في غير ذلك، وقد تكون العقوبة أشد إن سُلِب المال بإخافة الآمنين وقطع السبيل في حد الحرابة أو قطع الطريق، كما قال تعالى: {إِنّمَا جَزَآءُ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتّلُوَاْ أَوْ يُصَلّبُوَاْ أَوْ تُقَطّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدّنْيَا وَلَهُمْ فِي الاَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] هذا فضلًا عمَّا ورد من نهي عن إضاعة المال وإتلافه واستثماره بوسائل غير مشروعة؛ كالاحتقار والربا والغش والقمار والتجارة في المواد المحرمة والضارة بالفرد والمجتمع… إلى آخره.

القسم الثاني:المصالح الحاجية:

وهي التي يحتاج إليها الإنسان في حياته لرفع الحرج والضيق عنه؛ ولذلك كان الفساد أو الضيق المترتب على فوت الحاجيات أقلّ من المترتب على فوت الضروريات، أي: إنَّ الحياة هنا تكون ممكنة لكن مع الحرج والمشقة، أما في الضروريات فقد تفوت الحياة فيها أصلًا، أو يكون فيها حرج شديد للإنسان.

هذا, وتجري المصالح الحاجية في العبادات, كالرخص التي شرعها الله تعالى تخفيفًا عن عباده في ظروف معينة؛ كالتيمم وقصر الصلاة الرباعية، كما تجري في المعاملات؛ كالقراض أو المضاربة والسلم والمساقاة، حتى في الجنايات؛ كتضمين الصناع وجعل الدية على العاقلة أو العصبة أو الأقارب الذكور في القتل الخطأ، مما يعتبر استثناء من القواعد العامة في العقوبات.

القسم الثالث: المصالح التحسينية أو التكميلية:

وهي التي تقع موقع التزيين والتحسين، وتهدف إلى سعادة الإنسان والسموّ به نحو الكمال ومكارم الأخلاق، فلا يترتب على فقدها اختلال نظام الحياة كفقد الضروريات، أو فوات حاجات الناس والتضييق عليهم كما في القسم الثاني، وهذه المصالح التحسينية تكون كذلك في العبادات والعادات والمعاملات والجنايات، مثالها على الترتيب: إزالة النجاسات، وستر العورات في العبادات، وآداب الأكل والشرب ومجانبة الإسراف في المطعومات، ومنع بيع النجاسات وولاية النكاح، وسلب العبد أهلية الشهادة، والإمامة في المعاملات والجنايات، وكل هذا وما يشبهه من المصالح التحسينية التي لا تفوت مقصودًا ضروريًّا كالقسم الأول، ولا حاجيًّا كالقسم الثاني؛ إنما يترتب عليها الإخلال بما هو الأولى والأكمل.

وقسَّم الشارع المصالح باعتبار آخر -أي: برعايتها واعتبارها، أو عدم اعتبارها وإلغائها وعدم الاعتراف بها- إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: مصالح معتبرة بنظر الشارع، حتى تظاهرت الأدلة على رعايتها واعتبارها, وعلى جواز التعليل بها وترتيب الحكم عليها، خلافًا لمن أنكروا القياس وتعليل النصوص؛ ولهذا تسمى مصالح معتبرة في نظر الشارع، ومثالها: الإسكار بالنسبة إلى تحريم الخمر، والصغر بالنسبة للولاية على المال.

النوع الثاني: في مقابل النوع الأول وجدنا نصوصًا أخرى جاءت بأحكام تلغي ما يتوهم أنه مصلحة في كثير من الوقائع والحوادث، ومن وجهة معينة، فكان هذا دليلًا على أن هذه المصالح المتوهمة ملغاة وغير معتبرة في نظر الشارع.

إذًا: مرَّ علينا الآن نوعان من المصالح: مصالح معتبرة في نظر الشارع، ومصالح ملغاة في نظر الشارع أيضًا، على أن إلغاء هذه المصالح بطبيعة الحال لم يكن من جهة كونها مصلحة؛ بل لأنها مصلحة متوهمة, أو لأنها مصلحة مرجوحة أمام مصلحة راجحة، ومن أمثلة هذا النوع: مصلحة أكل الربا في زيادة ثروته، مع ورود النهي عن أكل الربا قليله وكثيره، بل جعلوا ذلك من الموبقات -أي: المهلكات- كما في الحديث الصحيح: ((اجتنبوا السبع الموبقات -أي: المهلكات- قيل: وما هنَّ يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم…)) إلى آخر الحديث. أو كما ورد في أحاديث كثيرة عن تحريم الربا جملة وتفصيلًا، بالإضافة إلى النصوص القرآنية التي حرَّمت قطعًا الربا، ويكفينا منها قول الله تعالى: {وَأَحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرّمَ الرّبَا} [البقرة: 275].

ومنها أيضًا: مصلحة المريض الميئوس من شفائه، أو من ضاقت به سبل العيش في الموت، أو ما يسمى موت الرحمة، أو قتل الرحمة، مع وجود نصوص قاطعة في تحريم الاعتداء على النفس من صاحبها أو من الغير.

ومنها أيضًا: مصلحة المرأة في أن تكون مساوية للرجل في ملكية الطلاق، أو سلب حقه في تعدد الزوجات، أو مساواة الابن والبنت في الميراث لتساويهما في الصلة بالأب المتوفى مثلًا؛ حيث جاء النص القرآني بإهدارها وإلغائها في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِيَ أَوْلاَدِكُمْ لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظّ الاُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]؛ نظرًا لتفاوتهما في مغارم الأعباء والالتزامات المالية, من ديات ومهور ونفقات، أو إلى اعتبارات أخرى يراها العليم الخبير، الذي خلق الذكر والأنثى، فسبحانه يقضي بما شاء لمن يشاء من خلقه، ولا معقّب لحكمه، ولا رادَّ لقضائه، ولا يظلم ربنا أحدًا.

ويحضرنا في هذا المقام مثال يترد في كتب الفقه والأصول كثيرًا، وهو: ما الحكم فيما لو ظاهر ملك من امرأته، أو جامعها في نهار رمضان؟

فقد يرى بعض أهل العلم أن مصلحة الزجر والردع تقتضي تخصيص تكفيره بالصوم؛ لأنه يردع بخلاف الإعتاق والإطعام، فإنهم -أي: الملوك ومن على شاكلتهم- لا يبالون بهما، إمَّا لخفتهما أو لسهولتهما عليهم، ولكن الشارع الحكيم أهمل هذه المصلحة باشتراط الترتيب في كفارة الظهار على سبيل المثال، يقول الله عز وجل: {وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسّا} [المجادلة: 3]؛ وذلك لتحصيل مصلحة أخرى أهم من هذه، وهي أنَّ عتق الرقبة من الرق أهم عند الشارع من التضييق على هذا الملك ونحوه بالتكفير بالصوم لينزجر؛ ومثل ذلك يقال أيضًا في ترتيب كفارة الوطء في رمضان، وثمة فتوى مشهورة في ذلك من أحد فقهاء المالكية إلى أحد أمراء الأندلس؛ لمَّا جامع أمته أو امرأته في نهار رمضان، فأفتاه الشيخ بوجوب الصوم تكفيرًا عن انتهاك حرمة رمضان، بخلاف ما عليه المذهب المالكي وغيره.النوع الثالث: قد خلت بعض المصالح الجزئية من وجود نصّ شرعي معين على اعتبارها، ومن وجود نص شرعي معين على إلغائها، فتسمَّى هذه المصلحة مرسلة -أي: مطلقة- عن دليل معين، على اعتبارها أو إلغائها، ومن أمثلتها: المصلحة التي رآها الصحابة في جمع الصحف المتفرقة, التي كتب فيها القرآن في نسخة واحدة، والمصلحة في اتخاذ السجون وفي ضرب النقود ونحوها.

error: النص محمي !!