Top
Image Alt

حكم القذف، وأدلة وجوب الحد على القاذف

  /  حكم القذف، وأدلة وجوب الحد على القاذف

حكم القذف، وأدلة وجوب الحد على القاذف

ومما لا شك فيه أن القذف حرام؛ بل هو كبيرة من الكبائر التي استبشعها الإسلام، فتوعد العصاة والفسقة الذين يجترئون على الناس في أعراضهم وكرامتهم، توعدهم بالعذاب، والتنكيل في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، ويقول تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4].

وفي وجوب الحد على القاذف، أخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل عذري -والكلام عن حادثة الإفك- قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك، وتلا -يعني: تلا القرآن- فلما نزل من المنبر، أمر بالرجلين فضربوا.

وكذلك أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن إذا كان مكلفًا، وهؤلاء الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامة الحد عليهم، قد تكلموا بالفاحشة بما فيه إيذاء لشرف الطاهرة المطهرة ذات الصون والعفة والطهر والعصمة، أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها.

ولا شك أيضًا أن القذف أحد السبع الموبقات التي ورد فيها حديث رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)).

وفي التنديد باتباع عورات المسلمين، يقول صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)).

error: النص محمي !!