Top
Image Alt

حكم المشاركة في الأعمال الأخرى غير العسكرية

  /  حكم المشاركة في الأعمال الأخرى غير العسكرية

حكم المشاركة في الأعمال الأخرى غير العسكرية

من المعروف أن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد؛ فما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب، والوسيلة إلى الحرام حرام، وبِما أنّ اشتراك المُسلم في جيش بلدٍ غير مسلم غير جائز؛ فإنّ جميع الوسائل الإدارية والمساعدة لهذا الجيش؛ سواء في حربه على المسلمين أو غير المسلمين؛ لأنه في حربه على المسلمين يتنافي مع الولاء للإسلام والمسلمين والبراء من أعداء الإسلام والمسلمين، أو كان في حربه مع غير المسلمين؛ لأنه يُحارب تحت رايةٍ جاهلية، يحارب في سبيل الطاغوت.

ومعلومٌ أن الجيش في معسكراته أو تنقلاته، أو على الجبهة، أو في الحصول على السلاح وصيانته، وتطويره؛ يعتمد كل الاعتماد على الشئون الإدارية، والأجهزة المساعدة من المدنيين والعسكريين، ولولا هذه الشئون الإدارية، ولولا قيام هذه الأجهزة المساعدة كالطب والتمريض والصيدلة، والنقل والمحاسبة وأجهزة الاتصالات والهندسة المدنية، وغير ذلك من الأجهزة الإدارية للطعام والسكن والخدمة، والملابس والعلاج، لولا قيام الأجهزة الإدارية أو الأجهزة المساعدة لتوفير ذلك كله ما استطاع الجيش العسكري أن يحقق نجاحًا أو تقدمًا على أي صعيد، وانشغل بالشئون الإدارية والمدنية عن شئون القتال والحرب، وإذا انشغل عن شئون القتال والحرب وقعت له الهزيمة. وإذا تفرغ لشئون القتال والحرب، وقامت الأجهزة الإدارية والمساعدة لشئون الخدمة تحقق له النصر والتقدم.

ومن هذا يتبين أن الشئون الإدارية، والأجهزة المساعدة لا تقل أهمية في تحقيق النصر عن شئون القتال والحرب؛ ولذا فإن الشئون الإدارية والأجهزة المساعدة تأخذ حكم المشاركة في الأعمال العسكرية؛ لأن لها دخلًا في تحقيق النصر أو عدمه، وبهذا تتحقق القاعدة الفقهية المعروفة: أن” الوسائل تأخذ أحكام المقاصد”، وأن “ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”، وأن “الوسيلة إلى الحرام حرام” كما أن “الوسيلة إلى الحلال حلال”.

ومن هذا نعلم أن الأجهزة الإدارية الملحقة بالجيش، أو الأجهزة المساعدة من نقل واتصالات وطب وتمريض وغير ذلك، تلحق بالأعمال العسكرية وتأخذ حكمها، وهناك مجالات أخرى سنتبين الحكم فيها.

error: النص محمي !!