Top
Image Alt

خواتم السور

  /  خواتم السور

خواتم السور

وهى مثل الفواتح فى الحُسن، لأنها آخر ما يقرع الأسماع؛ فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعة، مع إيذان السامع بانتهاء الكلام حتى يبقى معه للنفوس تشوّق إلى ما يذكر بعد. فهي بين أدعية، ووصايا، وفرائض، وتحميد، وتهليل، ومواعظ، ووعد ووعيد، إلى غير ذلك…

كالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة (البقرة).

وكالوصايا التي خُتمت بها سورة (آل عمران).

والفرائض التي خُتمت بها سورة (النساء)، وحسُن الختم بها لما فيها من أحكام الموت الذي هو آخر أمر كل حي، ولأنها آخر ما أُنزل من الأحكام.

وكالتبجيل والتعظيم الذي خُتمت به (المائدة).

وكالوعد والوعيد الذي خُتمت به (الأنعام).

وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذي خُتمت به (الأعراف).

وكالحض على الجهاد وصلة الأرحام الذي خُتم به (الأنفال).

ونفس الأمر في أواخر ما نزل من القرآن جملة.

فانظر براعة آخر آية نزلت وهي قوله: {وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} [البقرة: 281]، وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة.

وكذلك آخر سورة نزلت، وهي سورة (النصر)، فيها الإشعار بالوفاة، كما أخرجه البخاري عن ابن عباس.

error: النص محمي !!