Top
Image Alt

دراسة آيات تنازع اسم فعل وفعل، وأحوال المتنازع فيه

  /  دراسة آيات تنازع اسم فعل وفعل، وأحوال المتنازع فيه

دراسة آيات تنازع اسم فعل وفعل، وأحوال المتنازع فيه

دراسة آيات تنازع اسم فعل، وفعل:

قد يكون المتنازع اسم فعل وفعلًا، ومن ذلك قوله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيه} [الحاقة: 19] على أن “هاؤم” بمعنى: خذ، فهي متسلطة على “كتابيه” بغير واسطة، أي: خذوا كتابيه، وكذلك “كتابيه” معمول لـ”اقرءوا”، أي: صالحة لأن تكون مفعولًا لـ”اقرءوا” وصالحة لأن تكون مفعولًا لـ”هاؤم”، وهي مفعول لـ “اقرءوا” على المختار من الإعرابين.

هذا فيما يتعلق بشواهد المتنازعين من القرآن الكريم، وقد ثبت لنا أن المتنازعين في القرآن الكريم قد يكونان فعلين، وقد يكونان وصفين، وقد يكونان مصدرين، وثلاثة مصادر، وفعلًا ومصدرًا، وفعلًا ومصدرين، وفعلًا ووصفًا، وفعلًا واسم فعل.

أحوال المتنازع فيه:

المتنازع فيه قد يكون فاعلًا، من ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُون} [الأنبياء: 109]، فـ”ما توعدون” فاعل بـ “قريب” وبـ “بعيد”، ونقول بعمل الثاني؛ لأن هذا هو الإعراب المختار.

وقد يكون المتنازع فيه مفعولًا به، كما في قوله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [النساء: 26] فـ”سنن الذين من قبلكم” مفعول به لـ”يهديكم”، أو مفعول به لـ “ليبين لكم” ونقول بإعمال الثاني؛ لأنه هو الإعراب المختار، والأمثلة على أن المتنازع فيه قد يكون مفعولًا به كثيرة في القرآن الكريم.

وقد يكون المتنازع فيه مفعولًا لعامل وفاعلًا للعامل الثاني، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ}، “إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلى رسول الله يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ”، فـ”يستغفر” يتعلق بـ”رسول الله” تعلقَ الفعل بالفاعل، ويتعلق بـ”تعالوا” تعلقَ الفعل بالمفعول.

وقد يكون المتنازع فيه ظرفًا، مثاله قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 41، 42] “اذكروا الله ذكرًا كثيرًا بكرة وأصيلًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا” المتنازع فيه {بُكْرَةً وَأَصِيلاً}.

وقد يكون المتنازع فيه مفعولًا لأجله كما في قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الأَعْمَى} [عبس: 1-2]، أي: “عبس لأن جاءه الأعمى وتولى لأن جاءه الأعمى” والعامل هو “تولى” الثاني؛ لأن عمل الثاني هو المختار.

وآخر ما في هذا الموضوع هو أن المتنازع فيه قد يكون جارًّا ومجرورًا، وأمثلته كثيرة من القرآن الكريم، منها: {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين} [الأعراف: 24]، ومنها قوله تعالى: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ}.

error: النص محمي !!