Top
Image Alt

دراسة الحالة

  /  دراسة الحالة

دراسة الحالة

يتمحور أسلوب دراسة الحالة على تمركز الطلاب في العملية التعليمية، والحالة عبارة عن: مشكلة واقعية أو افتراضية، وهي تقدم للمتعلم مكتوبة، ومرفقة بها بعض التفاصيل عن حيثيات المشكلة وخلفياتها وأسبابها وإحصائياتها، وتوضح في تقرير ويطلب من الطالب قراءتها بهدف الوصول إلى اقتراحات حيال تلك المشكلة، ويهدف هذا الأسلوب إلى تنمية قدرات الطالب على قراءة المعلومات، وتحديد المشكلة على هيئة أسئلة تحتاج إلى إجابات، وتحديد وسائل الوصول إلى تلك الإجابات.

ويهدف أسلوب دراسة الحالة أيضا إلى تمكين الطلاب من استشفاف بعض المبادئ، والمفاهيم المهمة بشأن موضوع المشكلة بطرق ذاتية، كما يساعد هذا الأسلوب على اكتساب الطلاب بعض المهارات الأساسية في حل المشكلة وفق منهج علمي موضوعي.

التدريس التأملي:من الضروري تفهم وتقدير المهارات المطلوب توافرها في المعلم الذي نرغب في حفز التعلم لدى تلاميذه، فالمطلوب من المعلم الذي يستخدم طرق التدريس المتمركزة حول المتعلم، أكبر بكثير مما هو مطلوب من نظيره الذي يستخدم طريقة التدريس التقليدية المتمركزة حول المعلم. لماذا المعلم المتأمل؟ يعني الأسلوب التأملي أن المعلم متخذ قرار.

وتنقسم أغراض التدريس التأملي إلى ثلاثة مستويات:

أولًا: زيادة فهم الفرد لعملية التدريس والتعلم.

ثانيًا: زيادة فهم الفرد لمخزون الاختيارات الاستراتيجية الخاص به كمعلم.

ثالثًا: رفع جودة فرص التعلم التي يمكن أن يقدمها المعلم.

هناك شيء واحد يمكن أن نثق به هو أن التغيير حادث لا محالة في نظامنا التعليمي، وسوف يصبح المعلم الذي مضى على تدريبه ثلاثون عاما ولم يتعلم شيئا من ذلك الحين ضعيفًا جدا.

وبالرغم من إمكانية تعلم المعلم من زملائه، ومن خلال القيام بملاحظة أدائه،فإن قدرته على التعلم من الخبرة تعد أداة قوية للتعلم، وعند القيام بتدريب المعلم على التأمل فيما يقوم به، وعلى التعلم مما يحدث له في الفصل نزرع بذور تنمية المعلم، والتي يجب أن تستمر عبر حياته العملية. إن السبب الرئيسي للاهتمام بالتدريس التأملي هو: زيادة الوعي بمعتقدات وممارسات التدريس، وأن نتعلم أن نرى التدريس بطريقة أخرى.

وفيما يلي افتراضات خمس أساسية تم وضعها فيما يتعلق بالتدريس التأملي:

يملك المعلم كمصدر للمعلومات قاعدة معرفية موسعة عن التدريس. 

يمكن أن يتعلم الكثير عن التدريس من خلال سؤال الذات. 

لا يعرف المعلم الكثير مما يحدث في التدريس. 

لا تكفي خبرة التدريس وحدها كأساس لاستمرار النمو والتطور. 

يمكن أن يؤدي التأمل الناقد إلى فهم أعمق للتدريس.

ويعتقد المعلمون أنه غالبا ما تستند الأنظمة إلى الأساس من الأهداف والقيم والمعتقدات، وعلاقتها بمحتوى التدريس وعملية التدريس، وفهمهم للنظام الذي يعملون من خلاله، وأدوارهم في كل ذلك، وتعمل هذه المعتقدات والقيم كخلفية لكثير مما يتخذه المعلمون من قرارات وأفعال، وبالتالي فهي تكون ما يسمى اصطلاحا: ثقافة التدريس. وتبقى حقيقة مهمة، وهي أن المتعلمين قد يعبرون عن أنفسهم وافتراضاتهم عن التعلم بطريقة مختلفة تماما.

أدوات التدريس التأملي:

يوجد نوعان من التحديات الرئيسية التي تواجه من يهتمون بعملية التدريس التأملي وهما: البحث عن وجهات نظر متعددة، ومسألة إشراك المتعلم.فيجد المعلمون المتأملون طرقًا لجمع المعلومات عن التدريس والتعلم تتضمن جوانب خارجية، ونتيجة لانغماس المعلم في عملية التدريس غالبا ما يكون قريبًا جدًّا بحيث لا يدرك أوجه قوتها، أو ضعفها. إن تسجيل ما يحدث في التدريس باستخدام الفيديو يبرز كيف يرانا الآخرون استنادا إلى دليل ملموس، أحيانا تدهشنا التسجيلات؛ لأنها تعمل كوسيلة لجعل الشيء غريبا عنا، وتشمل هذه الوسيلة أي أداة يمكن أن نستخدمها للحصول على وجه نظر لشيء خارجي فيما نقوم بعمله داخل الفصل.

التأمل بعد الدرس:

من المفيد جدًّا أن يتأمل المعلمون في الدرس بعد أن يقوموا بتدريسه، وعادة ما يأخذ هذا التأمل شكل أن يسأل المعلم نفسه بعض الأسئلة المركزة، التي تساعده على التفكير فيما وراء ملامح الدرس السطحية ومنها: ماذا تشعر تجاه هذا الدرس؟ ما المعارف التي أضافها هذا الدرس للتلاميذ؟ ماذا تستطيع أن يفعل التلاميذ الآن؟ إذا أتيحت لك فرصة إعادة الدرس فماذا تفعل؟ ما الذي عرفته عن نفسك كمعلم نتيجة لتقديم هذا الدرس؟.

اليوميات:

تؤكد اليوميات على شخصية المتعلم، وعلى فهم المعلمين لذواتهم من خلال ما يسمى بالاستبطان، وهي طريقة يجمع بها المعلم المعلومات عن التدريس بتوثيق وفهم، وتوضيح لما يحدث عند تدريسبرنامج من البرامج المختلفة من خلال ملاحظات الاستبطان الميدانية، وتركز ملاحظات الاستبطان على الأنشطة المتعلقة بالبرنامج ويتم تدوينها فقط بعد انتهاء الدرس، وتشملالإرشادات العامة المحولة، ومحاولة تتبع قضايا الفصل التي ترتبط مباشرة بالدرس الذي انتهى توًّا.

يحتفظ المعلم المتأمل الذي يستخدم هذا الإجراء بهذه الملاحظات على مر الوقت، ويقوم بمراجعتها بانتظام، ويبحث عما تكشف عنه هذه الملاحظات فيما يتعلق بالأنماط المتكررة، ويمكن دعوة زميل لقراءة الملاحظات، ومناقشة كل ما يهم المعلم عن البرنامج.

البحث الإجرائي:

يشير البحث الإجرائي إلى مدخل محدد، وإجراءات تتم على مراحل مرتبطة بشكل محدد ولكنها مرنة. يقوم المعلمون بإجراء الأبحاث في محيط عملهم، ويمكننا القيام بعمل البحث الإجرائي في الفصل الدراسي أو خارجه، وقد يقوم المعلم بالبحث أو يقوم غيره به. ويمكن تعريف البحث الإجرائي بأنه: الإجراء الذي يتخذه المعلم بمفرده لدراسة بعض ملامح طريقة تدريسه، يمكن أن ينطلق من مشكلة محددة بالفصل أو بناء على ظهور فكرة تدريس جديدة أو الرغبة في تجربتها، ويمكن أن يقوم المعلم بعمل البحث الإجرائي في الفصل الدراسي الذي يقوم بالتدريس له بالفعل.

هدف البحث الإجرائي:

هو زيادة معارف المعلم، وتطوير مهارات التدريس المحسنة لديه، ويتضمن سلسلة من المراحل، والتي غالبا ما تأتي في شكل حلقة تتمثل في:

أولًا: حدِّد نقطة للتركيز عليها -سؤالًا أو قضية أو مشكلة.

ثانيًا: حدد خطة بصورة فعل لمواجهة المشكلة.

ثالثًا: نفذ الخطة: تنفيذ الفعل أو المداخلة على نطاق واسع.

رابعًا: لاحظ النتائج: أي ملاحظة منتظمة لمخرجات الفعل.

خامسًا: تأمل: يتأمل الباحث أو المعلم في المخرجات.

سادسًا: البدء في دورات جديدة إذا كان هذا ضروريا.

سابعًا: خطط لفعل يتبع ما قمت به، والذي تبدأ بعده الدورة مرة أخرى.

يتطلب الأمر عادة بعض الملاحظات الأولية، والتأمل الناقد لكي تحول ما يشغلك بشكل كبير إلى فكرة فعل، إلى اهتمامك بأمر ما لا يقدم العلاج بشكل مباشر، والمشكلات التعليمية ليست بهذه البساطة والسهولة، وسوف يتم تصنيف ما تقوم به من تغييرات في واحدة من الفئات الآتية: تغييرات في المقرر أو المنهج. تعديل وإضافة في أساليب التدريس التي يتبعها. تبني طريقة جديدة. تغييرات في بيئة التقييم.

العصف الذهني:

هو إحدى استراتيجيات التعلم الجماعي، التي تهدف إلى استمطار أكبر قدر ممكن من الأفكار من جانب الطلاب بغض النظر عن الكيف في البداية، وكذلك دون منطق يحكم استمطار هذه الأفكار، ودون أي تقويم للأفكار أثناء استمطارها، وما يهم هو مشاركة للآخرين أفكارهم حتى تتولد الأفكار التي يجب تسجيلها مباشرة، حيث يتم فيه توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات؛ لحل المشكلة المعينة.

وتكون هذه الأفكار والآراء جديدة، وجيدة ومفيدة أي: وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية؛ للتفكير في كل الاتجاهات؛ لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار.

وهناك أربع قواعد أساسية للتفاكر أو للعصف الذهني، وهي: النقد المؤجل، وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين، وندعهم يعبرون عنها.

ويشعرون بالحرية؛ لكي يعبروا عن أحاسيسهم، وأفكارهم دون تقييد. الترحيب بالانطلاق الحر فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل. الكم المطلوب وكلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة. التركيب والتطوير عاملان يكون السعي لإحرازهما.

فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم، يخمنون الطرق التي يمكنهم بها تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة، أو كيفية إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل. وهناك من يرى أن العصف الذهني يمر من خلال ثلاث مراحل هي:

المرحلة الأولى: توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية.

المرحلة الثانية: ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار، وتجميعها وإعادة بنائها.

المرحلة الثالثة: ويتم فيها تقديم الحلول، واختيار أفضلها.

error: النص محمي !!