Top
Image Alt

دراسة مجالات الأصوات

  /  دراسة مجالات الأصوات

دراسة مجالات الأصوات

مجال الأصوات هو دراسة أصوات اللغة صوتيًّا -من حيث المخارج ومن حيث الصفات- وفونيميًّا، وإحصائيًّا؛ فعندما نتكلّم عن الأصوات من حيث المخارج نذكر مخرج هذا الصوت.

هل هو من أقصى اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى، أم هو من وسط اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى، أم من طرف اللسان؟

إذن نحدّد مخرج الصوت بمعرفة مخرجه، أو نقطة التقاء عُضْوَيّ النطق، أو تقارب العضوين؛ فصوت القاف يخرج من أقصى اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى.

إذا  كان الالتقاء محكمًا -يعنى: التقاء عضوي النطق- فيكون هذا الصوت شديدًا كصوت القاف.

فهو صوتٌ يخرج من أقصى اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى (الحنك اللين)، فكان الالتقاء محكمًا، نَصِفُ هذا الصوت بأنه صوتٌ شديدٌ.

وعندما ننطق الصوت ساكنًا، ثم نأتي بهمزة قبله -همزة مكسورة عند سيبويه، أو همزة مفتوحة عند الخليل- نقول -على رأي سيبويه-: “إبْ”، أو “إقْ” “إجْ” “إدْ”.

إذن نعرف مخرج الصوت بالتقاء عضوي النطق: فإذا التقى عضوا النطق التقاءً محكمًا؛ يكون الصوت شديدًا.

وإذا التقيا التقاءً غير محكمٍ، يعني: سمح بتسرب بعض الهواء؛ نصف هذا الصوت بأنه صوت رخو، فمثلًا الزاي “إزْ”، السين “إسْ”. أما إذا كان الالتقاء محكمًا فيكون هذا الصوت شديدًا، مثل: “إبْ” “إقْ” “إدْ”.

والصوت الشديد سمّاه المحدثون صوتًا انفجاريًّا، والقدماء قالوا: صوت شديد. يعني: إذا التقى العضوان التقاء محكمًا “أبْ” نظروا إلى حبس الهواء حبسًا تامًّا، والمحدثون نظروا إلى بُعْدِ العضوين عن بعضهما، فيبتعدان فجأة فيخرج صوت انفجاري “إبْ”، “إدْ”.

المحدثون نظروا إلى الصوت بعد لحظة خروجه، فيحدث كما يشبه الانفجار، فَأسَمَوه الصوت الانفجاري، أما القدماء فنظروا إلى حبس الهواء حبسًا تامًّا فأسموه صوتًا شديدًا.

إذن دراسة أصوات اللغة دراسة من حيث المخارج، ومن حيث الصفات؛ يعنى: هذا الصوت صوت شديد، صوت رخو، صوت مجهور؛ يعني: يهزّ الأوتار الصوتية، أو صوت مهموس يعني: لا يهز الأوتار الصوتية. طبعًا هذا من دراسة الأصوات من ناحية النطق والسمات.

وفونيميًّا يعنى: أن نتعرف على المتغيرات الصوتية لهذا الصوت.

عندنا مثلًا صوت الجيم في العربية الفصحى “إجْ”. وفي لهجة القاهرة يقولون: “إجْ” جيمًا تشبه الكاف الفارسية، نجد في سوريا ينطقون الجيم جيمًا كثيرة التعطيش؛ إذًا فصوت الجيم صوت أصيل نشأ منه صوتان، دون أن يكون للاختلاف أثر في المعنى، فعندما نقول: جيم، ونقول: جيم، ونقول: جيم على لهجة القاهرة؛ فهذه المتغيّرات الصوتية لا تؤثر في المعنى.

أيضًا دراسة أصوات اللغة من حيث إحصاء هذه الأصوات.

error: النص محمي !!