Top
Image Alt

درجات الماسونية ومراتبها

  /  درجات الماسونية ومراتبها

درجات الماسونية ومراتبها

للماسونية مراتب ثلاث نجدها في محافلها، نستطيع أن نلخصها كالتالي:

المرتبة الأولى: هي الماسونية الرمزية العامة، وهذه الماسونية الرمزية منتشرة في كثير من بلاد العالم، يسمونها رمزية؛ لكثرة رموزها التي تتداول في شعائرها وطقوسها الوضعية، وفي هذه المرتبة الرمزية العامة يسير العضو تدريجيًّا؛ ليتعرف على الأسس التي تقوم عليها المنظمة، وهذه المرتبة مفتوحة العضوية لجميع الناس وتُخصص هذه المرتبة لغير اليهود وتركز على الشعارات الظاهرة التي سبق أن تحدثنا عنها وهي الحرية والإخاء والمساواة.

وبهذه المرتبة ثلاث وثلاثين درجة، ويرتقي العضو بها حسب كفاءته لأعلى مراتبها يصل وزراء ورؤساء الدول وكبار الشخصيات، لكن فقط من الذين تستفيد المنظمة من صلاحياتهم، وتستفيد من نفوذهم لتذليل الصعاب التي تواجهها.

وقد رتب الماسون الكبار رموز هذه المرحلة بحيث إن كل رمز يشير إلى حادثة أو واقعة مما دونته سجلات عقائد اليهودية الماسونية الصهيونية، كذلك وضعوا لها ما يشبه القانون الأساسي لهذه المرحلة الرمزية، وهو في حقيقة أمره لا يعدو أن يكون أكثر من عملية تمويه كبيرة من عمليات الماسونية العالمية، فمثلًا من بين بنود القانون الأساسي لهذه المرحلة الرمزية الادعاء القائل عن الماسونية الرمزية بأنها جمعية خيرية إنسانية تقوم على المحبة المتبادلة بين جميع أعضائها، وأن يقوم العضو بخدمة الجماعة وتقوم الجماعة من جانبها بخدمة العضو، كما تتضمن نصوص القانون المُدعى بأن المرحلة الرمزية تقوم على محبة الوطن والأوطان، وتقديس الوطنية، وأنها لا تدعو أحدًا إلى البغض أو الاعتداء على الغير.

أيضًا نرى لهذه الماسونية الرمزية شعارات خلابة براقة يقع فيها كثير من الناس ويغترون بها وبزخرفها؛ وهي النداء بالحرية والإخاء والمساواة، وهذه الشعارات لا تهدف منها الماسونية ظاهر دلالتها؛ وإنما لكي يُتاح لليهود -وهم المرفوضون بمقتضى ما يمثلونه- ولكي يتاح لهم مساواتهم بغيرهم من مواطني المجتمعات التي يعيشون فيها، ولكي يُتاح لهم من خلال مساواتهم بغيرهم النفاذ إلى مقدرات المجتمع الذي يعيشون فيه؛ ليمتصوا خيراته ويستنفذوا طاقاته.

ولهذه المرحلة الرمزية محافل في معظم مدن العالم، وكل محفل بحكم التبعية التنظيمية العالمية يتبع محفلًا آخر أكبر منه، في المرحلة الرمزية يُسمى المحفل الذي تتبعه عدة محافل المحفل الإقليمي، وبالتالي فإن المحافل الإقليمية بدورها تابعة لمحافل كبرى في العواصم العالمية ذات الأهمية الخاصة في أهداف الماسونية الأم، وعلى سبيل المثال فإنه في مصر كانت هناك عدة محافل كبرى تابعة للمحفل الوطني المصري، ولقد كان المحفل الوطني المصري تابعًا لمحفل من المحافل العظمى في بريطانيا، وكان هذا المحفل البريطاني تابعًا لمحفل آخر في فرنسا، وكان هذا المحفل الفرنسي الثالث تابعًا لمحفل من محافل تركيا العظمى … وهكذا.

وللماسونية الرمزية درجات عدة:

أولها: درجة المبتدئ: ويُسمى العضو في هذه الدرجة بالأخ، والدرجة الثانية درجة الشغال ويُسمى صاحبها بالشغال، والدرجة الثالثة يُسمى صاحبها بالأستاذ، ثم يترقى صاحب الدرجة الأستاذ حتى يترقى لدرجة الاحترام فيعطى الدرجة الثامنة عشر وتسمى هذه الدرجة بالصليب الوردي، ولهذه الدرجة علامة توضع على الوشاح الذي يُلبس، وهذه العلامة هي علامة الصليب، وذلك إنما يفعلونه ذرًّا للرماد في عيون الأعضاء المسيحيين وخداعًا لهم، ويكون بذلك هذا العضو أهلًا لرياسة المحفل الرمزي، ثم يترقى هذا العضو إلى درجة الاحترام الأعظم ويسمى المحترم الأعظم، ويُعطى الدرجة الثالثة والثلاثين، وهذه الدرجة هي أرقى درجات الماسونية الرمزية العامة، ثم يقفز منها بأمر القطب الأعظم عندهم إلى درجة ممفيس وهي الدرجة التاسعة والتسعين.

ولكل من هذه الدرجات رموزها الخاصة فيُلقن أصحابها ما تشير إليه من المعاني الواردة في التوراة المحرفة، أي أنها تصور حادثة أو واقعة جاء ذكرها في التوراة المحرفة، فإذا وصل الماسوني إلى درجة الأستاذ الأعظم وأُعطي الدرجة الثالثة والثلاثين فإنه يصير مؤهلًا في أن يُقبل في عضوية ما يسمونه بالعقد الملوكي أو الماسونية الملكية، وذلك بعد أن يكون قد تهود أو تصهين دون أن يدري.

أما المرتبة الثانية من مراتب الماسونية: فهي الماسونية الملكية أو الملوكية: وهذه المرتبة متممة للمرتبة الأولى -مرتبة الرمزية العامة- لكن هذه المرتبة -مرتبة الماسونية الملكية- هي صهيونية لحمًا ودمًا، فهذه المرتبة لا يُسمح لغير اليهود بالدخول فيها عدا من وصل إلى أعلى مراتب الرمزية أو من أدى خدمات جليلة للصهيونية؛ خدمات مادية أو أدبية أو اقتصادية أو ثقافية أو سياسية أو غيرها، فيسمح له بالدخول فيها، وقد كان أعضاؤها جميعًا فيما سبق من اليهود الصهاينة ولا أحد يدخلها سواهم، ولكنه رئي أخيرًا من باب اللياقة وخبث السياسية قبول غير اليهود أيضًا في زمرة هذه المرتبة شريطة أن يكونوا قد حازوا الدرجة الثالثة والثلاثين في المرحلة الرمزية العامة، وشريطة أيضًا ألا يتعدوا في المرتبة الماسونية الملكية مرحلة واحدة؛ وهي مرحلة الرفيق الأعظم -كما يسمونها.

وتعمد هذه المرتبة إلى تقديس الديانة اليهودية واحترام التوراة والعمل لإعادة بناء هيكل نبي الله سليمان عليه السلام فيجب على أصحاب هذه المرتبة أن يقسموا يمينًا مغلظًا على أن يعملوا مع العاملين على تحقيق الأغراض السامية المقدسة في نظرهم، والتي ترمي إلى إعادة دولة إسرائيل المشتتة، وإعادة بناء هيكل سليمان المقدس.

وأما المرتبة الثالثة: فهي الماسونية الكونية: وهذه المرتبة أعضاؤها جميعًا من اليهود ويلقب رئيسها بالحكيم الأعظم، وهو مصدر السلطة بجميع المحافل وتدير هذه المرتبة دفة الأمور، كما تؤمن بالبروتوكولات والتي صنعها حكماء صهيون -والأحرى أن يُقال: سفهاء صهيون- هذه المرتبة تنفذ هذه البروتوكولات وتؤمن بها وتنفذ متطلباتها، ولا يعرف مقرها ولا رئيسها غير أعضائها من رؤساء محافل العقد الملوكي، وكلهم يهود، وكلهم من بني يهوذا فقط، وهو رابع أبناء إسرائيل.

أما غاية أعضاء هذه الفرقة فهي استخدام كافة المحافل الماسونية الرمزية في تحقيق الأغراض الصهيونية تحت ستار شعار الحرية والإخاء والمساواة.

والعقد الملوكي الذي يتقلده كبار رجال الماسونية هو عبارة عن قلادة مرسوم عليها أسباط بني إسرائيل، مكتوبة بالعبرية مرتبة طبقًا لترتيب التوراة لعشائر هؤلاء الأسباط حول خيمة الاجتماع، وكذلك الأوسمة التي يزين بها أصحاب هذه الدرجة صدورهم، كلها على الطراز الذي يتخذه الصهاينة في محافلهم الصهيونية.

ويقارن أحد الكتاب الماسون بين رموز الماسونية الرمزية، ورموز الماسونية الملوكية الصهيونية؛ فيقول:

أولًا: يسمي الماسون الرمزيون المكان الذي يجتمعون فيه محفلًا أو هيكلًا أو رمزًا للمكان الذي هو هيكل الله؛ بينما يرمز به الملوكية إلى هيكل سليمان الذي يرى فيه الصهاينة شعارهم القومي.

ثانيًا: يستعمل الماسون النور رمزًا إلى نور العقل الإنساني، أما اليهود فيرمزون به إلى النور الذي كان الله يتجلى فيه لسيدنا موسى، ويرمزون به أيضًا إلى عمود النور الذي رافقه بنو إسرائيل عند خروجهم من مصر.

ثالثًا: إن السيف الذي يحمله الماسونيون الرمزيون رمز إلى دعوة القتال في سبيل الحق والعدل والحرية، وكل ماسوني مكلف أكثر من غيره بهذا القتال، أما الصهاينة فيشيرون بالسيف إلى السيف الذي كان يحمله بنو إسرائيل دفاعًا عن المدينة المقدسة عندما كانوا يبنون الهيكل.

رابعًا: البناية الحرة عند الماسونيين الرمزيين ترمز إلى البناء في عالم الإنسانية لتقدم الإنسان، لكنها عند الصهاينة الملوكيين ترمز إلى بناء هيكل سليمان.

خامسًا: الأنوار السبعة هي عدد الأعضاء الذين لا يمكن بدونهم أن تكون جلسة المحفل قانونية؛ بينما هي عند الماسونية الملوكية ترمز إلى عدد السنوات السبع التي أتم فيها الملك سليمان بناء الهيكل العظيم.

error: النص محمي !!