Top
Image Alt

دوافع الإمام مسلم إلى تأليف (صحيحه)، وشروطه، ونقد مسلم للبخاري في اشتراط اللقاء مع المعاصرة، وما أخذ مسلم من تقسيم الأخبار وناقليها

  /  دوافع الإمام مسلم إلى تأليف (صحيحه)، وشروطه، ونقد مسلم للبخاري في اشتراط اللقاء مع المعاصرة، وما أخذ مسلم من تقسيم الأخبار وناقليها

دوافع الإمام مسلم إلى تأليف (صحيحه)، وشروطه، ونقد مسلم للبخاري في اشتراط اللقاء مع المعاصرة، وما أخذ مسلم من تقسيم الأخبار وناقليها

دوافع مسلم إلى تأليف (صحيحه)، وكلامه في هذا الشأن في مقدمة الصحيح:

يعتبر (صحيح الإمام مسلم) أحد الكتابين الصحيحين اللذين تلقتهما الأمة بالقبول، واعتبرتهما أصح كتابين بعد كتاب الله عز وجل، وقد تناولنا بالدراسة في هذا المنهج -منهج دراسات في كتب الحديث- تناولنا أول هذين الكتابين -وهو (صحيح الإمام البخاري).

وندرس الآن ثانيهما: وهو (صحيح مسلم) بعون من الله تعالى وفضله عز وجل، وكان أهم دافع دفع الإمام البخاري إلى تأليف كتابه هو نفسه الذي دفع الإمام مسلمًا إلى وضع (صحيحه)، وهو أنه كان من الواجب على أئمة الحديث في القرن الثالث الهجري بعد أن كثرت الأحاديث الضعيفة واختلطت بالصحيحة بحيث لا يستطاع تمييز هذه من تلك، كان من الواجب على أئمة الحديث في هذا القرن إفراد الأحاديث الصحيحة بالتأليف بعد أن اختلطت بغيرها في كتب الأحاديث على صورة يصعب معها على العامة تمييز هذا من ذاك، وذلك بعد أن كثرت الأسانيد وتعددت الروايات وكثر الرواة بحيث يتعذر التمييز بين العدول والمجرحين منهم وقد طلب منه بعض الناس ذلك كما طلب بعضهم من البخاري وغيره في مجلس إسحاق بن راهويه.

يقول الإمام مسلم في مقدمة (صحيحه): أما بعد فإنك -يرحمك الله بتوفيق خالقك- ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسانيد التي نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم؛ فأردت -أرشدك الله- أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصَّب نفسه محدثًا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة فيما نقله الثقات المعروفون بالصدق والأمانة لولا ذلك لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل، ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها خفَّ على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت.

ويرى الإمام مسلم أن هذا هو الواجب عليه وعلى أمثاله الذين عرفوا التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، من الواجب على كل منهم ألا يروي من الأحاديث إلا ما عرف صحة مخارجه، وترك أحاديث أهل التهم والمعاندين من أهل البدع.

شروط الإمام مسلم في (صحيحه) هي نفسها شروط البخاري ما عدا شرطي الملازمة واللقاء:

وقد تناول الدارسون كتاب مسلم كما تناولوا كتاب البخاري؛ كي يستنبطوا شروطه التي على أساسها اختار أحاديث صحيحة.

وقد ذكر الحاكم أن مسلمًا يشترط كما اشترط البخاري ألا يخرّج إلا حديث الصحابي المشهور الذي له اثنان فأكثر من الرواة الذين نقلوا حديثه، ورد عليه ابن طاهر المقدسي والحازمي وأثبتا خطأ دعواه هذه، وذكر بعض الأحاديث الموجودة في الكتابين وليس لكل راوٍ من الصحابة إلا راوٍ واحد من التابعين.

وفي الأمثلة التي ذكرناها استشهاد بأن البخاري عنده هذا النوع من الأحاديث ما هو موجود منها عند مسلم، ونذكر هنا بعض ما ينفرد به مسلم ومنها حديث الصحابي عدي بن عميرة الكندي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان ذلك غلولًا يأتي به يوم القيامة…)) وهذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإمارة في باب تحريم هدايا العمال، قال الإمام مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة. فقام إليه رجل من الأنصار –كأني أنظر إليه- فقال: يا رسول الله اقبل عني عملي. قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقول: من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتي أخذ وما نهي عنه انتهى)) والمخيط: الإبرة.

وحديث عدي بن عميرة الكندي هذا الذي قرأناه لم يروه عن الصحابي المذكور إلا قيس بن أبي حازم.

وأخرج مسلم للصحابي أبي عبد الله طارق بن أشيم حديثين: أحدهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله- حرم ماله ودمه، وحسابه على الله)) رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان في باب الأحكام تجرى على الظواهر والله يتولى السرائر، والثاني: ((كان الرجل إذا أسلم علّمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة)) رواه الإمام مسلم في كتاب الذكر في باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء.

وقد تفرد بالرواية عن أبي عبد الله ابنه أبو مالك سعد بن طارق، وإذا كان الحاكم قد ادعى أن المستورد بن شداد الفهري لم يروِ عنه غير قيس بن أبي حازم؛ ولهذا لم يخرج له البخاري ومسلم فإن الحقيقة أن مسلمًا خرج له حديثين: أحدهما رواه عنه قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه -وأشار بالسبابة- في اليم، فلينظر بمَ يرجع؟))، والثاني: رواه عنه علي بن رباح وهو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)).

روى الحديث الأول مسلم في كتاب الجنة باب فناء الدنيا، والحديث الثاني في كتاب الفتن وأشراط الساعة.

ويقول الحازمي في المستورد: روى عنه غير واحد من المصريين الشاميين. قال الذهبي: خرج مسلم لقطبة بن مالك وما حدث عنه سوى زياد بن علاقة، وخرج مسلم لطارق بن أشيم وما روى عنه سوى ولده أبو مالك الأشجعي، وخرج لنبيشة الخير وما روى عنه إلا أبو المليح الهذلي، قال الذهبي: وإنما ذكرنا ذلك نقضًا على ما ادعاه الحاكم من أن الشيخين ما خرجا إلا لما روى عنه اثنان فصاعدًا.

وإذا كان البخاري فضَّل البدء على ما نعلم في اختيار الأحاديث الصحيحة المسندة وتدوينها في (صحيحه) وإبعاد غيرها عنه- فإن الإمام مسلمًا كان له الفضل من نواحي أخرى، وقد تميز عن أستاذه في اختيار بعض الشروط وترك البعض الآخر وفي ترتيب كتابه، فجاء على صورة لا يستغنى عنها بـ(صحيح البخاري)، ويبدو هذا من دراستنا للشروط التي خالف مسلم أستاذه البخاري فيها ومن تعرفنا على ترتيب (صحيحه).

أما شروط الإمام مسلم فهي نفسها شروط الإمام البخاري؛ من حيث التأكد من عدالة الرواة، وضبطهم، واتصال أسانيدهم، وخلو أحاديثهم من الشذوذ والعلة؛ وهذه الشروط هي التي أجمع نقاد الحديث على أنها شروط الحديث الصحيح.

نقد مسلم للبخاري في اشتراط اللقاء مع المعاصرة:

ولكن الإمام مسلم خالف أستاذه في اشتراط أن يثبت -تاريخيًّا- التقاء الراوي بشيخه الذي روى حديثه عنه بالعنعنة حتى ينتفي احتمال التدليس، وحتى ينتفي تحديث الراوي عن شيخه الذي عاصره بما لم يسمعه منه، فمسلم يرى أن الراوي إذا حدث عن شيخه بـ”عن” وقد عاصره، ولم يعهد منه التدليس، ولم يكن هناك دليل على عدم التقائهما؛ فإن روايته تحمل على السماع ويحتج بها، يقول -مبينًا ذلك، وقد تكلم بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الأسانيد- يقول: إن كل إسناد لحديث فيه عن فلان الذي أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به، غير أنه لا يعلم منه سماعًا ولم يجد في شيء من الروايات أنهما التقيا قط أو تشافها بحديث أن الحجة لا تقوم عنده بكل خبر جاء هذا المجيء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا في دهرهما مرة فصاعدًا أو تشافها بالحديث بينهما أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما وتلاقيهما مرة من دهرهما فما فوقها، فإن لم يكن عنده علم ذلك ولم تأتِ رواية صحيحة تُخبر أن هذا الراوي عن صاحبه قد لقيه مرة وسمع منه شيئًا لم يكن في نقله الخبر عمن روى علم ذلك، والأمر كما وصفنا حجة وكان الخبر عنده موقوفًا.

ويعقِّب الإمام مسلم على هذا الرأي الذي أفاض في عرضه هكذا بقوله: وهذا القول -يرحمك الله- قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه، كما يبين أن القول الشائع المتفق عليه عند أهل العلم بالأخبار والروايات قديمًا وحديثًا: إن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثًا ويمكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعًا في عصر واحد مجرد الإمكان -وليس الثبوت كما عند البخاري- ويمكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعًا في عصر واحد؛ يرى أن روايته ثابتة يحتج بها إلا أن تكون هناك دلالة بينة على أن هذا الراوي لم يلقَ من روى عنه أو لم يسمع منه شيئًا.

فمسلم رحمه الله -كما يفهم من كلامه- قد ادعى إجماع العلماء قديمًا وحديثًا على أن الحديث المعنعن وهو الذي فيه فلان عن فلان محمول على الاتصال والسماع إذا أمكن لقاء من أضيفت العنعنة أو ما يشابهها إليهم وبراءتهم من التدليس، ونقل عن بعض أهل عصره أنه قال: لا تقوم الحجة به ولا يحمل على الاتصال حتى يثبت أنهما التقيا في عصرهما مرة فأكثر، ولا يكفي إمكان تلاقيهما ووصم هذا القول بأنه قول ساقط مخترع مستحدث، وفي أغلب الظن أنه يقصد الإمام البخاري لكنه لم يسمه احترامًا وتقديرًا له.

ويعقب الإمام النووي على هذا بقوله: إن الذي صار إليه الإمام مسلم قد أنكره المحققون ووصفوه بالضعف، وإن القول الذي رده هو المختار الصحيح الذي عليه أئمة هذا الفن: علي بن المديني والبخاري وغيرهما، ودليلهم أن المعنعن عند ثبوت التلاقي إنما حمل على الاتصال؛ لأن الظاهر ممن ليس بمدلس أنه لا يطلق ذلك إلا على السماع، ثم إن الاستقراء يدل عليه، فإن من عادتهم أنهم لا يطلقون ذلك إلا فيما سمعوه إلا إذا كان الراوي مدلسًا فإنه لا يطلق العبارات المحتملة -مثل عن وغيرها- على السماع، ومن أجل هذا فقد كان ينبغي أن يحتاط من هؤلاء المدلسين بهذا الشرط وهو ثبوت اللقاء وخاصة إذا خفي ذلك.

وعلى كل حال، فقد وسع هذا الرأي الذي اتخذه الإمام مسلم من دائرة الحديث الصحيح عنده، فأخذ أحاديثًا رفضها البخاري لهذا السبب.

وهناك شرط آخر اتخذه البخاري وتجاوز عنه مسلم، فتوسعت دائرة الحديث الصحيح عنده مرة أخرى، فقد رأى البخاري ألا يسند في (صحيحه) إلا أحاديث الرواة الذين يعدون في الطبقة الأولى بالنسبة للسماع من شيوخهم وطول اللقاء بهم وعدالتهم وضبطهم، كما رأينا عند استعراضنا لطبقات تلاميذ الزهري واختيار البخاري منهم.

أما مسلم فلا يكتفي بذلك، وإنما يعرج على أحاديث الطبقة الثانية ويأخذ من هم أدنى من ذلك في الاعتبار والمتابعة والاستشهاد.

تقسيم الأخبار وناقليها، وما أخذه مسلم من هذه الأقسام:

قد قسم مسلم الأخبار وناقليها إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الأخبار التي سلمت من العيوب سندًا ومتنًا؛ لأن رواتها من أهل الاستقامة في الأحاديث والإتقان فيها، وليس في رواياتهم اختلاف شديد ولا تخليط فاحش، وهذه الأخبار يتقصاها في (صحيحه).

القسم الثاني: أخبار يقع في أسانيدها بعض من ليسوا موصوفين بالحفظ والإتقان، كـ”رواة القسم الأول”، لكن اسم الستر والصدق وطلب العلم يشملهم كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم. وهذا القسم يتبع به أحاديث القسم الأول أي يذكرها في المتابعات والشواهد وللدلالة على اختلاف الروايات أو حيث لم يجد من القسم الأول حديثًا يضعه في الباب الذي يضع فيه هذه الأحاديث.

وذكر الحاكم وأبو بكر البيهقي ومن تبعهما أن مسلمًا لم يخرج هذا القسم في كتابه وأن المنية اخترمته رحمه الله قبل إخراج القسم الثاني، وقد رد هذا القول القاضي عياض وأثبت أنه أتى بهذا القسم على سبيل الاعتبار والاستشهاد والمتابعة، يقول القاضي عياض: وهذا -أي قول الحاكم والبيهقي- مما قبله الشيوخ والناس من الحاكم أبي عبد الله وتابعوه عليه، وليس الأمر على ذلك لمن حقق نظره ولم يتقيد بالتقليد.

فإنك إذا نظرت تقسيم مسلم في كتابه الحديث على ثلاث طبقات من الناس وجدته كما قال، فذكر أن القسم الأول أحاديث الحفاظ وأنه إذا انقضى هذا اتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان مع كونهم من أهل الستر والصدق وتعاطي العلم، فيبدأ بالأولى ثم يأتي بالثانية.

القسم الثالث: عند مسلم أحاديث قوم متهمين بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار ومن يغلب على حديثهم المنكر أو الغلط ولا يخرج مسلم في كتابه أحاديث هؤلاء يقول: إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقسمها إلى ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس؛ فأما القسم الأول: فإنا نتوقى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا لم يوجد في رواياتهم اختلاف شديد ولا تخليط فاحش، فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس اتبعناها أخبارًا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم، فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم. فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم؛ فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبد الله بن مسور أبي جعفر المدائني وعمر بن خالد وعبد القدوس الشامي؛ إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم أو أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب، فإذا كان الراوي ليس لها بمعدن للصدق والأمانة ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه ولم يبين ما فيه لغيره ممن لم يعرفه كان آثمًا بفعله ذلك غاشًّا لعوام المسلمين.

ومع تساهل مسلم هذا عن البخاري -فإنه مثله- لم يجمع كل الصحيح في كتابه، وإنما جمع بعضه فقط مما يقرب من أربعة آلاف حديث من غير المكرر، وهذا ما جعل أئمة عصره وأساتذته أمثال أبي زرعة ومحمد بن مسلم الرازيين ينتقدونه في ذلك؛ لأنهم يرون أن في هذا مدخلًا لأصحاب البدع ينفذون منه لرفض كثير من الأحاديث الصحيحة بحجة أنها لا توجد في مثل كتابه الصحيح.

يقول أبو زرعة -عندما علم بتأليف مسلم كتابه-: إن هذا يطرق لأهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا إذا احتج عليهم بحديث: ليس هذا في الصحيح، يعني (صحيح مسلم) أو (صحيح البخاري) أو أي مؤلف آخر على منوالهما، وقد اعتذر الإمام مسلم عندما بلغه ذلك بقوله: إنما أخرجت هذا الحديث من الصحيح ليكون مجموعًا عندي وعند من يكتبه عني ولا يرتاب في صحته.

error: النص محمي !!