Top
Image Alt

رأي الشيعة في الصحابة –رضوان الله عليهم أجمعين-:

  /  رأي الشيعة في الصحابة –رضوان الله عليهم أجمعين-:

رأي الشيعة في الصحابة –رضوان الله عليهم أجمعين-:

فلئن كان هذا رأي الشيعة فيمن ذكرنا من آل البيت؛ فماذا تقول عن الباقين منهم، وماذا تقول عن رأي الشيعة الأقدمين والمعاصرين في الخلفاء الراشدين، وفي الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- نقل الكليني في فروع (الكافي) عن أبي جعفر عليه السلام: كان الناس أهل ردّة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة فقلت: من الثلاثة؟ فقال المقداد بن الأسود: أبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، وذكروا في تفسير فرعون وهامان أن المراد بهما أبو بكر وعمر، والعياذ بالله.

وذكر محمد الباقر المجلسي رواية قال فيها: قال سلمان: ارتدَّ الناس جميعًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأربعة، وصار الناس بعد الرسول بمنزلة هارون وأتباعه، وبمنزلة العجل وعباده فكان علي بمنزلة هارون وأبو بكر بمنزلة العجل، وعمر بمنزلة السامري. وذكر القشي في كتابه (رجال قشي) صاحب معرفة أخبار الرجال قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد، قال: قلت فعمار؟ قال: قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشق ولم يدخله شيء فالمقداد، وأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض، وأما ذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت، ولم يكن تأخذه في الله لومة لائم فأبى أن يتكلم.

ونقل القشي أيضًا عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردَّة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: من الثلاثة؟ فقال المقداد بن الأسود: وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، وأَبَو أن يبايعوا لأبي بكر.

وهكذا تمضي رواياتهم في إهانة الصحابة رضي الله عنهم والخلفاء الراشدين خاصة، وقد بنت الشيعة عقيدتها على إهانة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وهم حين أثبتوا لأئمتهم العصمة كالرسول صلى الله عليه وسلم، وأنهم -أي: الأئمة- أفضل من سائر الأنبياء، وأنه طاعتهم والإيمان على إمامتهم، كما يجب الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم تجب طاعته. وقد زعموا لأئمتهم من الصفات والفضائل ما لم تثبت لأحد إلا لله عز وجل، فمنذ ادَّعوا لأئمتهم أنهم يعلمون علم ما كان وما يكون، ويعلمون وقت موتهم، بل ولا يموتون إلا باختيارهم، وعندهم عصى موسى وخاتم سليمان -عليهما السلام، والاسم الأعظم وسلاح الإمامة، وأنهم أشجع الأمة وغير ذلك من الفضائل من ناحية، فمن ناحية أخرى رغم ما أثبتوا لهم من هذه الفضائل والخوارق والمعجزات والخرافات ما يتبرر ويخجل منها أيّ إنسان عامي أن يثبتها لنفسه، وتُنسب إليه لما فيها من العار والذل، فمثلًا أثبتوا لهم أنهم كانوا منافقين وجبناء، وأنهم يكذبون، وهلمَّ جرًّا.

ونودُّ أن نضع بين يديك طائفة من أقوالهم ورواياتهم التي أُخذت من أمهات كتبهم، والتي مرجع مذهبهم؛ فإنهم كتبوا في تزوج عمر رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما قال الإمام جعفر الصادق: هي أول فرج غصبناه، ونعوذ بالله من هذه الوقاحة في حق السيدة ووالدها وإخوانها علي والحسنين رضي الله عنهم.

ولاحظ عبارة محمد الباقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول: تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق عمر بن الخطاب ضرورة وتقية، ألا من سائل يسأل هذا أين كانت حين إذًا شجاعة أسد الله الغالب سيدنا علي بن أبي طالب، وغيرته، وشهامته، وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما. وقال زين العابدين ليزيد: قد أقررت بما سألت، وأنا عبد مكره لك، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع. فكيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعية بعبديته ليزيد، وهو ما هو.

ونقل الكليني عن ابن أبي عمير الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين ممن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين، ونقلوا نقولًا عن الأئمة دلَّت على أنهم لا يقولون الحق، وكانوا يخافون ويخشون الناس، والعياذ بالله.

وإذا كان هذا كلامهم في الأئمة، وفي آل البيت، فكيف بمن سواهم، نقُولٌ كثيرةٌ أضرب الذكر عنها صفحًا يُفهم منها أن الأئمة كانوا يكتبون المسائل مرة ويحرفونها أخرى، ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر، وأن الكتمان في المسائل هو معظم دينهم؛ بل روى عنهم كذبًا وزورًا: “أن الذي يكتم الدين يعزّه الله، وأن الذي يظهره يُذله الله”.

إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين عندهم، فبالله عليك كيف الاعتماد على هؤلاء الأئمة، أفليسوا هم أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه، وهذا كله طعن وإهانة شنيعة في حق أئمة أهل البيت، وحاشاهم من هذه الأقوال الزائغة، وهذه الروايات الزائفة، كيف ينقلون عن جعفر أنه الكذَّاب وهو ابن الإمام النقي هو أحد الأئمة المعصمين عند الشيعة، وشقيق الإمام حسن العسكري، وهذا أيضًا أحد الأئمة الاثنا عشر المعصمين عند الشيعة، وجعفر هذا من آل علي وفاطمة، ومن سلالة الحسين وزين العابدين. فكيف دعواهم الباطلة بحبهم لآل البيت.

إن هذا سلسلة نسبه هي السلسلة الذهبية، ولكنه عند الشيعة محب آل البيت يلقب بجعفر الكذاب، فيا سبحان الله ففي الرواية عن جدّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا ولد جعفر بن محمد بن علي فسموه صادقًا لأنه إذا ولد من أولاده الخامس والذي يُسمَّى بجعفر، ويدَّعي الإمامة كذبًا، ويفتري على الله وهو عند الله جعفر الكذاب.

هكذا روايات وروايات كلها إهانات لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يَسْلم منها علي، ولا الحسن ولا الحسين، ولا فاطمة، ولا الأئمة، وهذا دين الشيعة، وهذه مخالفتهم، وهذه معتقداتهم في آل البيت، وتطاولهم عليهم، وإهانتهم لهم، ونعوذ بالله عز وجل من هذا الكفر، وهذا الضلال والزيغ والضياع

error: النص محمي !!