Top
Image Alt

زواجه عليه السلام من حفصة وزينب بنت خزيمة، وحكمة زواجه منهما

  /  زواجه عليه السلام من حفصة وزينب بنت خزيمة، وحكمة زواجه منهما

زواجه عليه السلام من حفصة وزينب بنت خزيمة، وحكمة زواجه منهما

أ. حفصة بنت عمر وحكمة زواجه منها:

ومن زوجاته صلى الله عليه  وسلم كذلك حفصة بنت عمر بن الخطاب  رضي الله  عنه وأمها زينب بنت مظعون، وخالها عثمان وقدامة، وقد ولدت قبل مبعث النبي صلى الله عليه  وسلم بخمس سنين كما يقول أبوها: وقريش تبني الكعبة، وقد كانت زوجًا لخنيس بن حذافة، فكانت عنده، وهاجرت معه إلى المدينة، فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبي صلى الله عليه  وسلم من بدر، ولقد حزن أبوها عمر لتأيمها وفقدها زوجها وشغل بذلك الأمر؛ فعرضها على أبي بكر فلم يرد على عمر، وكان قد عرضها على عثمان فلم يبدِ رغبة في الزواج؛ يقول عمر: فوجدت في نفسي على أبي بكر أكثر مما وجدت على عثمان، فلمّا يلبث قليلًا حتى خطبها النبي صلى الله عليه  وسلم وهنا لقي أبو بكر عمر  رضي الله  عنه وقال له: لعلك وجدت في نفسك مني حيث لم أرد عليك لمّا عرضت علي حفصة، فقال: أجل، فقال ذلك لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه  وسلم يذكرها، فلم أشأ أن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه  وسلم ولو تركها لقبلتها.

وكانت حفصة  رضي الله  عنها لها كذلك مكانتها عند النبي صلى الله عليه  وسلم لمكانة أبيها التي كانت له المكانة التالية لأبي بكر عند النبي صلى الله عليه  وسلم فكما أنه صلى الله عليه  وسلم تزوج عائشة تكريمًًا لأبيها؛ فكذلك تزوج حفصة لمكانة أبيه عند النبي صلى الله عليه  وسلم ولأثره في الإسلام ولدوره فيه، وقد أرضى النبي صلى الله عليه  وسلم عمر لما تزوج منه؛ فقال له: قد زوج الله عثمان خير من ابنتك وزوج ابنتك خيرًا من عثمان، وروي أن النبي صلى الله عليه  وسلم طلقها ثم راجعها، وقد دخل أبوها عليها وهي تبكي فقال: ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلى الله عليه  وسلم طلقك؛ إن النبي صلى الله عليه  وسلم طلقك وراجعك من أجلي، والله لئن كان طلقك مرة أخرى لا كلمتك كلمة أبدًاً؛ وعندما طلقها النبي صلى الله عليه  وسلم أتاه جبريل عليه السلام فقال له: “رجّع حفصة فإنه صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة”.

ب. زواجه صلى الله عليه  وسلم من زينب بنت خزيمة الهلالية؛ التعريف بها، حكمة زواجه منها:

أما خامسة الأزواج فكانت زينب بنت خُزيمة الهلالية  رضي الله  عنها وكانت من قبل زوجة للطفيل بن الحارث بن عبد المطلب فطلقها، وقيل: فتزوجها بعده عبيدة بن الحارث الذي قتل في غزوة بدر، وقيل: كانت قد تزوجت عبد الله بن جحش، وقتل عنها يوم أحد شهيدًا، وكانت هذه المرأة تدعى أم المساكين في الجاهلية لرحمتها إياهم ورقتها عليهم، وقد روي أن النبي صلى الله عليه  وسلم عندما تزوجها أولم عليها بجذور، فكثر المساكين فتركهم الناس يطعمون من الطعام، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث  رضي الله  عنها لأمها، وكانت لها مكانتها عند النبي صلى الله عليه  وسلم التي كرمّها بالزواج منها؛ وقد تزوجها في رمضان من السنة الثالثة للهجرة، ومكثت عنده صلى الله عليه  وسلم ثمانية أشهر، وتوفيت في شهر ربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهرًا من الهجرة، ولم يمت من أزواجه صلى الله عليه  وسلم في حياته غيرها، وغير خديجة بنت خويلد – رضي الله  عنهن أجمعين.

error: النص محمي !!