Top
Image Alt

سورة الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات

  /  سورة الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات

سورة الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات

فهي من (المثاني) التي أوتيَهـا النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل.

وسورة (الفتح) اختصت بفضل زائد، وهو: أنها لما نزلت على النبيصلى الله عليه وسلم قال: ((نزلت عليّ سورة هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها)):

فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسألتُه عن شيء ثلاث مرات، فلم يردّ عليّ. قال: فقلت لنفسي: ثكلتْك أمك يابْن الخطاب! نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فلم يردّ عليك. قال: فركبت راحلتي فتقدّمت مخافة أن يكون نزل فيّ شيء. قال: فإذا أنا بمنادٍ ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيّ شيء. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نزلت عليّ البارحة سورة، هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: {إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مّبِيناً (1) لّيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ مَا تَقَدّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخّرَ} [الفتح: 1، 2])).

وحديث عمر في فضل سورة (الفتح) حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره…

وقد جاء عن أنس: أنّ قوله تعالى: {إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مّبِيناً (1) لّيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ} إلى قوله: {فَوْزاً عَظِيماً} [الفتح: 5] نزل مرجعَهم من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة. وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا جميعًا)).

وهو حديث متفق عليه، وزاد فيه عكرمة -رحمه الله-: ((فقرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا نبي الله. قد بيّن الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت: {لّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ} حتى {فَوْزاً عَظِيماً} )).

وفي الباب: عن ابن عباس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلمما فرح بشيء قطّ فرحَه بها)). أخرجه ابن أبي عاصم، وابن الأعرابي، وغيرهما… وفيه مراسيل عن قتادة وعكرمة.

وذكر ابن سعد بدون إسناد، في قصة الحديبية، قال: ((فلما كانوا بضجنان، نزل عليه: {إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً} فقال جبريل عليه السلام: يهنئك يا رسول الله. وهنأه المسلمون)).

سـورة (الحجرات):

من (المثاني) التي أوتيَها الـنبى صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل، وبها تنتهي (المثاني)، ويبدأ (المفصّل) من سورة (ق).

و(المفصّل) سُمّي بذلك لكثرة الفصول التي بين السور بـ{بِسْمِ اللّهِ الرّحْمـَنِ الرّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، وقيل غير ذلك…

وفي تحديد بدايته ثلاثة عشر قولًا، كلّها ضعيفة، سوى قول واحد هو الصحيح الثابت، وآخر فيه شبهة.

error: النص محمي !!