Top
Image Alt

سورة ق, الذاريات، الطور، النجم

  /  سورة ق, الذاريات، الطور، النجم

سورة ق, الذاريات، الطور، النجم

والذي يعنينا هنا، هو القول الصحيح الثابت، وهو: بدايته من سورة (ق).

(المفصّل):

و(المفصّل) أوتيَه النبي صلى الله عليه وسلم نافلة، ففُضل به على سـائر الأنبياء.

فعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ومكان الزبور المئين، ومكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصّل)). وهو حديث صحيح.

والدليل على كون (المفصّل) الذي فُضل به نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء يبدأ من سورة (ق):

ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود، وابن ماجه وابن سعد، وغيرهم، عن أوس بن حذيفة رضي الله عنه قال: ((كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلموأسلموا من ثقيف من بني مالك، فأنزلَنا في قبة له. فكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد؛ فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا، فلا يبرح يحدثنا، ويشتكي قريشًا، ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: لا سواء، كنا بمكة مستذلين أو مستضعفين، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال: الحرب علينا ولنا. فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء. قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: طرأ عني حزب من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه. فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ستّ سوَر، وخمس سوَر، وسبْع سوَر، وتسْع سوَر، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب (المفصّل) من (ق) حتى تختم)).

وإسناده لا بأس به، وله طريق أخرى عند ابن سعد، بها يصح الحديث. وقد احتج به جماعة على ما ذكرت، منهم: ابن كثير -رحمه الله-.

سورة (ق):

وسورة ق لها من الفضائل سوى أنها من هذا (المفصّل): أنه يسـتحب قراءتها على المنبـر يـوم الجمعـة:

فعن أم هشـام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت: ((لقد كان تنّورنا وتنّور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا سـنَتين أو سَـنة وبعض سَـنة. وما أخذت {قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] إلا عن لسـان رسـول الله صلى الله عليه وسلم، يقرؤها كل يوم جمعة على المنبـر إذا خطـب النـاس)).

وهذا الحديث صحيح، أخرجه مسلم في (صحيحه)، وأحمد، وغيرهما… وله طرق.

ومن فضائل سورة (ق) أيضًا: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها فى الركعة الأولى من صـلاة العيد:

فعن أبي واقد الليثي رضي الله عنه: أنّ عمـر بن الخطاب سأله: ما كان يقرأ به رسول اللهصلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: ((كان يقرأ بـ{قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، و{اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانشَقّ الْقَمَرُ} [القمر: 1])).

وهذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في (صحيحه)، وأحمد ومالك، وأصحاب (السنن)، وجماعة غيرهم…

سـوَر (الذاريات)، و(الطور)، و(النجم):

فهن من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل، كما سبق بيانه في سورة (الدخان)، وذلك سـوى أنهن من المفصّل المتقدم فضله.

(سورة القمر):

وسورة (اقتربت الساعة)، كما أنها من المفصّل أيضًا، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صـلاة العيـد، ومـن القرائن أيضًا كما في حديث أبي واقد الليثي المذكور آنفًا.

error: النص محمي !!