Top
Image Alt

شرح باب: الدليل على أن من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا فهو مؤمن، وباب بيان عدد شعب الإيمان

  /  شرح باب: الدليل على أن من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا فهو مؤمن، وباب بيان عدد شعب الإيمان

شرح باب: الدليل على أن من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا فهو مؤمن، وباب بيان عدد شعب الإيمان

باب الدليل على أن من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا فهو مؤمن:

وننتقل إلى حديثٍ آخر، من (صحيح مسلم) في كتاب الإيمان في باب الدليل، على أن من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولًا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر.

قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي وبشر بن الحكم قالا: حدثنا عبد العزيز وهو ابن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ رسولًا)).

وشرح الحديث: معنى رضيت بالشيء قنعت به واكتفيت به ولم أطلب معه غيره.

فمعنى الحديث: لم يطلب غير الله تعالى ولم يسعَ في غير طريق الإسلام ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا شك في أن من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه، قال القاضي عياض رحمه الله: معنى الحديث: صح إيمانه واطمأنت به نفسه وخامر باطنه؛ لأن رضاه بالمذكورات دليلٌ لثبوت معرفته ونفاذ بصيرته ومخالطة بشاشته قلبه؛ لأن من رضي أمرًا سهل عليه فكذا المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان سهل عليه طاعات الله تعالى ولذت له، والله أعلم.

باب بيان عدد شعب الإيمان:

وننتقل إلى بابٍ آخر وحديثٍ آخر في باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان.

قال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا عبيد الله بن سعيد وعبد بن حميد قال: حدثنا أبو عامرٍ العقدي قال: حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبةٌ من الإيمان))، قوله: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة)).

هكذا رواه عن أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية زهير عن جرير عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة: ((بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون)) كذا وقع في مسلم من رواية سهيل بضع وسبعون أو بضع وستون -على الشك- ورواه البخاري في أول الكتاب من رواية العقدي بضع وستون، بلا شك ورواه أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية سهيل بضع وسبعون بلا شك، ورواه الترمذي من طريق آخر وقال فيه: أربعون وستون بابًا، وسوف نتعرض لهذا الاختلاف إن شاء الله تعالى.

error: النص محمي !!